بتوجيهات سامية من لدن صاحب الجلالة دعم المستحقين يتحقق

مؤشر الاثنين ١٣/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٤:١٧ ص
بتوجيهات سامية من لدن صاحب الجلالة

دعم المستحقين يتحقق

مسقط - يوسف بن محمد البلوشي - العُمانية

بعد أشهر من قرار وضع حد أعلى لتسعيرة الوقود 91، والإعلان عن توجه الحكومة نحو دعم الفئات المستحقة، سلك الدعم درب التنفيذ الفعلي، مع إعلان الحكومة تخصيص بند في الموازنة العامة السنوية للدولة يقدر بمبلغ 100 مليون ريال عماني للمستفيدين من الدعم.

وأصدر مجلس الوزراء أمس، بيانًا جاء فيه: «في إطار الحرص المستمر الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- للجوانب المعيشية للمواطنين، وتوجيهات جلالته السامية للحكومة باتخاذ ما يلزم من خطوات تحقيقا لهذا النهج، فقد كلف مجلس الوزراء في بداية هذا العام لجنة مختصة تم الإعلان عنها (آنذاك) لاستكمال الآليات والإجراءات التنفيذية لدعم الفئات المستحقة من المواطنين نتيجة لتحرير أسعار الوقود والتخفيف من آثارها.
وفي ضوء ما تقدمت به اللجنة المكلفة والجهات المختصة في هذا الشأن، فقد تم التوصل إلى «تخصيص بند في الموازنة العامة السنوية للدولة يقدر بمبلغ 100 مليون ريال عماني للمستفيدين من الدعم، على أن تقوم اللجنة المعنية بالإعلان عن تفاصيل الإجراءات والآليات التي سيتم اتخاذها لاستحقاق الدعم المقرر، وذلك اعتبارا من شهر يناير 2018م، ومتابعتها لما يتعلق بتنفيذ هذا الموضوع.
وأكد البيان إن هذه اللفتة الكريمة تتزامن مع الأيام الخالدة للعيد الوطني المجيد، وما حققته القيادة الحكيمة لجلالته -أعزه الله- من منجزات هادفة لرفعة شأن هذا البلد العزيز.

ردود إيجابية

وتلقى الخبراء والمختصون الخبر بإيجابية بالغة لما للقرار من أثر إيجابي على الفئات المستحقة في السلطنة.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة المكرم د. سعيد بن مبارك المحرمي: إن توجه الحكومة نحو دعم الوقود للفئات المستحقة وتخصيص بند بالموازنة بـ 100 مليون ريال عماني لتحقيق ذلك يأتي في إطار الحرص الدائم الذي يوليه جلالة السلطان بكافة فئات الشعب العُماني وتوفير سبل الحياة الكريمة لها.
وأضاف المحرمي أن الدعم كان ضرورة ملحة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المشتقات النفطية المرتبطة بالأسعار العالمية للنفط الخام، مشيرا إلى أن آلية الدعم وكيفية وصوله إلى مستحقيه يجب أن يكون محور تركيز الجهات المعنية بتنفيذ هذا التوجه.
وبين المحرمي أن كما لرفع الدعم عن الوقود فوائده الاقتصادية والمالية فإن دعم الفئات المستحقة يعزز من الأمان الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ودعى المحرمي إلى وضع آلية مناسبة لمراجعة سقف أسعار المشتقات النفطية بشكل دوري وإيجاد سقف سنوي أو نصف سنوي لها وذلك حفاظا على السوق من التقلبات المستمرة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية من رفع الدعم.
من جهته، قال عضو مجلس الشورى سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي: إن قرار مجلس الوزراء بتخصيص بند في الموازنة لدعم الوقود للفئات المستحقة يعد خطوة جيدة ومنتظرة، مشيرا في تصريح خاص لـ»الشيبة» إلى أن هذه الخطوة تتوافق مع توصيات مجلس الشورى حول دعم الفئات المستحقة وحماية شبكة الأمن الاجتماعي في ظل توجه الحكومة نحو تحرير أسعار بعض الخدمات والسلع ومقاربتها مع الأسعار العالمية.
وأضاف اللواتي أن الخطوة التالية هي ضمان وصول الدعم لمستحقيه ووجود آليات تنفيذية لتحقيق ذلك مع ضرورة المراجعة المستمرة للآثار المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن رفع الدعم على المواطنين. وأوضح اللواتي أن حماية الفئات المستحقة يجب أن يكون ضمن أية قرارات مشابهة في المستقبل.
بدوره، أكد رئيس الجمعية الاقتصادية د. سعيد الصقري أن دعم الوقود لفئات الدخل المحدود تعد خطوة مهمة بعد أن قامت الحكومة بتحرير الأسعار ومقاربتها مع الأسعار العالمية لمعالجة عجز الموازنة الناتج من انخفاض أسعار النفط.
وأضاف الصقري أن معظم دول العالم تتبنى دعم الفئات ذات الدخل المحدود وهي لا تتعارض مع السياسات الاقتصادية الناجحة، مشيرا إلى ضرورة وجود آلية لوصول الدعم لمستحقيه واستخدامهم من قبلهم وأن يكون وفقا لمعدلات الاستهلاك الرشيد للوقود وليس دعما مفتوحا.
وأشار الصقري إلى أن رفع الدعم عن الوقود ساهم في تصحيح بعض التشوهات الاقتصادية في السلطنة، وكذلك عالج قضية الارتفاع المستمر لمعدلات استهلاك الوقود الناتج عن الثقافة الاستهلاكية للوقود التي ولدها الدعم للمشتقات النفطية.
وأكد الصقري على ضرورة تبني الحكومة لمعالجات مشابهة لإيصال الدعم لمستحقيه في الخدمات المختلفة وأن لا يشمل الدعم الفئات المقتدرة والأنشطة التجارية وغيرها والتي عادة ما تتسبب في إيجاد التشوهات.