«رخصة من العمل» عند استدعاء الموظف

مؤشر الاثنين ٢٣/أكتوبر/٢٠١٧ ١٢:٤٨ م
«رخصة من العمل» عند استدعاء الموظف

المشرع العُماني لم يتطرق بشكل صريح في قانون العمل إلى موضوع حق العامل بالحصول على رخصة من العمل عند استدعائه من قبل جهة حكومية.

ولكن قد أشار إليه إشارة بسيطة في الفقرة الأخيرة من المادة (60) عندما ذكر بأنه لا يجوز الخصم من أجر العامل عن أية ساعة أو يوم يتغيب فيه عن العمل بسبب استدعائه للحضور أمام المحكمة أو الادعاء العامل كشاهد، فالمشرع هنا قد حصر الاستدعاء للعامل من قبل جهتين وهما المحكمة والادعاء العام، ولكن في الواقع العملي قد يتم استدعاء العمل من قبل أكثر من جهة مثل (مراكز الشرطة، لجان التوفيق والمصالحة، الهيئة العامة لحماية المستهلك...) وغيرها من الجهات الحكومية التي قد تستدعي العامل لأخذ أقواله أو لإثبات حالة معينة أو نفيها وكذلك لأداء عمل معين بحكم القانون.
المشرع هنا من المفترض أن يكون أكثر وضوحاً وتفصيلاً فيما لو كان يقصد في هذه المادة ذكر الاستدعاء أمام المحكمة أو الادعاء العام على سبيل المثال أم الحصر، فلو بحثنا عن السبب الحقيقي الذي قصد المشرع نتيجة هذه الرخصة للعامل لوجدنا بأنه هو لتحقيق مصلحة سواءً كانت مصلحة خاصة بالعامل نفسه أو مصلحة خاصة بشخص آخر ويكون العامل طرفاً فيها بشكل أو بآخر وبما أن هذه المصلحة أو المنفعة قد تطلبها الكثير من الجهات فكان لزاماً على العامل القيام بها ولا يحق له الامتناع عن ذلك حتى لا يصبح مسائلاً قانونياً، وفي المقابل فيجب على صاحب العمل مراعاة ذلك فيما لو استدعي العامل من قبل جهة حكومية، وذلك مراعاة للعامل وكذلك مراعاة للمصلحة العامة، وكما أنه في المقابل فيجب على العامل فيما لو استدعي من قبل جهة حكومية بأن لا يتعسف في استعمال هذا الحق، وإنما عليه بأن يضع مصلحة المنشأة من ضمن اهتماماته فلو كان حضوره أمام تلك الجهة لا يحتاج سوى ساعة من وقته فقط فلا يزيد عليها بحجة أن القانون رخص له بالتغيب فصاحب العمل ملزم بدفع أجر العامل عن تلك المدة التي يستدعى فيها سواءً كانت لساعات أو ليوم كامل، وكما أنه يحق لصاحب العمل طلب ما يثبت استدعاء العامل لأي جهة كانت وعلى العامل تقديم هذا الإثبات وذلك بطلبه من الجهة المستدعية وذلك حفظاً لحقوق جميع الأطراف.

أحمد التوبي- باحث قانوني -المديرية العامة للقوى العاملة بالداخلية.

Ahmedmanpower2007@gmail.com