في عيدها الوطني إنجازات رائدة لـ «المرأة العُمانية» في الصناعات الحرفية

مؤشر الثلاثاء ١٧/أكتوبر/٢٠١٧ ٠٤:٢٩ ص
في عيدها الوطني

إنجازات رائدة لـ «المرأة العُمانية» في الصناعات الحرفية

مسقط –

أكّدت رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية بأن المرأة العُمانية العاملة في القطاع الحرفي حققت العديد من الإسهامات وكُرِّمت على المستويين الإقليمي والدولي من الهيئات والمنظّمات المختصة بالحرف، كما أن أعداد الحرفيات العُمانيات المنتسبات للقطاع الحرفي الوطني في تزايد مستمر لما يشهده القطاع من مشاريع تنموية والتي أوجدت فرصاً للالتحاق بمختلف مجالات التدريب والإنتاج الحرفي المطوّر.

وقالت معاليها: في البداية نتقدّم بخالص عبارات الشُكر والامتنان لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على ما تفضّل به من مكرمات سخية للمرأة العُمانية ولعل أبرزها هو احتفالنا بيوم المرأة العُمانية، كما يسعدنا أن نتقدّم بالتهنئة لكل امرأة مقيمة على أرض عُمان الغالية وتنعم بمعطيات النهضة المباركة التي يقودها مولانا المعظم، ومنذ انطلاق مسيرة النهضة العُمانية الحديثة أكّد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على مكانة المرأة وذلك انطلاقاً من إيمان جلالته العميق حول ما يمكن أن تحققه المرأة العُمانية من نهضة وتنمية، وهناك العديد من الأمثلة والنماذج بالغة الأهمية والوضوح والنجاح والتي أكّدت فيها المرأة العُمانية مدى أهليتها للعمل من أجل خدمة الوطن والحفاظ على منجزاته التنموية. وأوضحت بأن للمرأة العُمانية إسهاماً مهماً في عمليات البناء والتطوير المجتمعي فقد حققت المرأة دوراً بارزاً في التنمية شاركت من خلاله الرجل في جميع الحقوق والواجبات فيما يختص بالتعليم والعمل وتولي الوظائف العامة والقيادية، كما أنها ساهمت في مختلف المشاهد التنموية وهي تقوم بدور أساسي في تحقيق تنمية مستدامة شاملة مستمدة عطاءها من النهضة العُمانية المباركة والتي منحت المرأة بُعداً ودوراً ريادياً بهدف تعزيز مشاركتها في التنمية والحياة العامة.

وقالت معاليها: تعتبر الهيئة العامة للصناعات الحرفية إحدى المؤسسات الحكومية التي تشرف على شريحة واسعة من الحرفيات العُمانيات، كما تشكّل مساهمة المرأة في نمو القطاع الحرفي المحلي نسبة مرتفعة وذلك بالتوازي مع الجهود المؤسسية المبذولة لتحقيق رؤية تمكين المرأة ممن أجل أن تتبوأ مكانتها كاملةً في مسيرة البناء والتنمية، وتولي الهيئة اهتماماً لتعزيز مكانة الحرفية العُمانية من أجل العمل على تمكينها في مختلف مجالات الإبداع والابتكار والريادة، ويُعدّ تمكين المرأة من مظاهر التقدم الحضاري، وفي هذا الإطار فقد أولت السلطنة ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية جلّ اهتمامها بتأمين مشاركة المرأة في مختلف المبادرات ووجهت قدراتها بهدف تنشئة جيل نسائي في القطاع الحرفي، وتوضح مؤشرات الهيئة أن نسبة المشاريع والمؤسسات الحرفية التي تُدار من قِبل النساء تتجاوز (52%) من إجمالي المشاريع الحرفية العاملة في السلطنة بواقع إدارة 116 منشأة من إجمالي المشاريع الاستثمارية وهو ما يوضح التوازن في إدارة وتشغيل المنشآت الحرفية وفق معيار النوع.وأشارت معاليها إلى أن الهيئة تنفّذ بشكل متواصل مبادرات ومشاريع وبرامج تعمل على الحفاظ على الصناعات الحرفية والنهوض بها من أجل بناء قدرات وصقل مهارات المرأة العاملة في قطاع الصناعات الحرفية، حيث تم توفير جميع المشاريع والبرامج الهادفة إلى تعزيز الدعم والرعاية الحرفية من أجل تقديم مبادرات تدريبية وإنتاجية متكاملة ومدعّمة بمنظومة من المراكز المخصصة للتأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي.
وقالت معاليها: استطاعت المرأة العُمانية العاملة في القطاع الحرفي أن تسخّر جميع الخامات المحلية المتوفرة من حولها وأن توظّفها في مجال تصميم وإنتاج صناعات حرفية ذات جودة وإبداع لتشكّل بذلك منتجات حرفية غاية في الروعة، وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المرأة العُمانية في برامج التدريب والإنتاج الحرفي في مختلف مجالات الصناعات الحرفية تحرص الهيئة على تقديم الدعم الحرفي المتكامل وتمكين الحرفيات كافة من الاستفادة من فرص التدريب والإنتاج الحرفي، كما تسعى الهيئة بصفة دائمة إلى بناء القدرات والمهارات المتكاملة من خلال برامج ومبادرات التأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي والتي تسهم في حث الحرفيات المنتسبات للمراكز الحرفية على التعامل مع أحدث التقنيات والآليات المتاحة لتصميم وتطوير الصناعات الحرفية، كما توفر برامج التدريب والإنتاج الحرفي بيئة عمل ملهمة ومعززة للإبداع الحرفي. وأكّدت معالي الشيخة رئيسة الهيئة بأن الهيئة العامة للصناعات الحرفية نجحت عبر استراتيجيتها الاستشرافية في تنشئة جيل من الخبرات الوطنية المدرَّبة والمؤهلة وفق أدق التفاصيل المميّزة لأساسيات تطوير صناعة الحرف المحلية، حيث تم في المرحلة الأولى من المشروع إعداد المدرِّبات الحرفيات ليقمن بدورهن بتدريب طاقات وطنية أخرى بشكل مكثّف عبر برامج مخصصة ومتناسبة مع المواهب المهارات الفردية ومن ثم الارتقاء بتلك الكوادر لتهيئة أجيال وطنية شابة وبالتالي الوصول إلى ضمان استمرارية إنتاج الصناعات الحرفية العُمانية بمؤشرات متزايدة، وقد طبّقت الهيئة رؤيتها التجريبية في عدد من المراكز الحرفية وفي مقدمتها مركز تدريب وإنتاج الخنجر والمشغولات الفضية بمحافظة مسقط ومركز تدريب وإنتاج صهر وسباكة المعادن بولاية إزكي ومركز تدريب وإنتاج النسيج والتطريز اليدوي بولاية سمائل بمحافظة الداخلية.
وقالت معالي الشيخة: تعمل الهيئة على تعزيز فرص مشاركة المرأة في خدمة المجتمع وتنميته من خلال تقديم برامج متكاملة من الدعم والرعاية الحرفية، كما تحرص الهيئة على منح الحرفية العُمانية جميع الفرص المتساوية للاستفادة من جميع المشاريع والجهود المبذولة لتطوير العمل الحرفي والرقي به، وقد خصصت الهيئة حزمة متنوعة من المبادرات بهدف زيادة عدد المستفيدات من المشاريع الإنمائية، وتوفر برامج الدعم الحرفي فرصة إنشاء مشاريع حرفية استثمارية خاصة بالإضافة إلى فرص متعددة للراغبات بتأهيل وتطوير المشاريع الحرفية من إعادة التجديد والتحديث إلى جانب الدعم النقدي والتمويني مع توفير خدمات التوجيه والإرشاد حول الإمكانيات والأدوات والمعدات التطويرية الحديثة.
ونوّهت معاليها إلى أن المرأة أسهمت في النهوض بالقطاع الحرفي من خلال نجاحها في تأسيس وإدارة وتشغيل المشاريع الحرفية إضافة إلى ريادتها في العمل والأداء الحرفي والذي انعكس إيجاباً في تحقيق أهداف واستراتيجيات سياسات التنويع الاقتصاد للدولة، واستطاعت المرأة أن تواكب جميع مجالات التأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي المطوّر كالنسيج والفخار وصناعة الخشبيات وغيرها، وتمكنت من إجادة حرف كانت في الماضي مقتصرة على الرجل كصياغة المشغولات الفضية والنحاسية، وفي المقابل طوّرت الهيئة مبادرات لإنتاج صناعات حرفية مبتكرة كالنحت على العظام والاستفادة من قشرة النارجيل والتقطير واستخلاص المياه العطرية من النباتات المحلية بالإضافة إلى صناعة وتشكيل شرائح الألمنيوم وسباكة المعادن، وتم أيضاً تخصيص برامج حرفية مهيأة لاستقبال العديد من النساء لممارسة أساسيات التأهيل والتدريب على تطوير إنتاج الحِرف. وقالت معاليها: تتصدر حرفة النسيج القطني المرتبة الأولى من ناحية استقطاب الطاقات النسوية العاملة في قطاع الصناعات الحرفية العُمانية بنسبة (99%) من إجمالي المسجلين في الحرفة، فيما تبوأت حرفة صناعة البخور ومستحضرات التجميل المركز الثاني ضمن الاختيارات الأكثر إقبالاً لدى النساء في السلطنة وذلك بنسبة (98%). وقد أكّدت أحدث الدراسات الإحصائية التي نفّذتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية على مدى الإسهام الذي تقوم به الحرفية العُمانية في تنمية القطاع الحرفي حيث أفضت نتائج التقرير الإحصائي إلى أن نسبة الحرفيات تشكّل (87%) من العاملين في القطاع الحرفي بالسلطنة، وهذه النسبة تثبت مدى الدور الذي تقوم به المرأة العُمانية في النهوض بالقطاع الحرفي وتنمية المجتمع.

وفي ختام تصريحها قالت معالي الشيخة: تأكيداً على الدور الريادي للحرفية العُمانية فقد حرصنا على العناية بالمرأة العاملة في القطاع الحرفي من خلال توفير جميع ما تحتاج إليه من دعم ورعاية. ودعت معاليها جميع النساء إلى الأخذ بزمام المبادرة والاستفادة من جميع الفرص المتاحة والكامنة في مختلف قطاعات التنمية وفي مقدمتها القطاع الحرفي.