
خاص–
يؤكد تقرير صادر عن «ميد بروجكت» أن نشاط المشاريع في سلطنة عمان مقبل على تحسّن كبير في النصف الثاني من العالم الجاري.
ويوضح التقرير الذي حصلت الشبيبة على نسخة منه أن حجم المشاريع المتوقعة في النصف الثاني من العام 2017 سترتفع بنسبة تبلغ نحو 100 في المئة، من 4.37 إلى نحو 8.7 بليون دولار أمريكي.
ويعتبر مدير المحتوى والتحليل في ميد بروجيكتس إد جايمس إن النشاطات المتوقعة في السلطنة ستؤثر على الأرقام في المنطقة، ويقول: «على الرغم من التباطؤ الذي يشهده أداء السوق الخليجية حتى الآن، تُبشّر المؤشرات بزيادة في النشاط. فقد شهدت المنطقة درجة عالية من الزخم بعد منح عقود الهندسة والشراء والبناء التي تفوق قيمتها 5 بلايين دولار أمريكي على مصفاة الدقم الجديدة في سلطنة عمان في بداية شهر أغسطس».
وبحسب التقرير شهد سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعًا في الأداء في النصف الأول من عام 2017، ولكن من المتوقع أن يتحسّن أداؤها في النصف الثاني من العام مع استمرار اقتصادات المنطقة في التكيف مع انخفاض أسعار النفط.
ووفقًا لأحدث البيانات التي قدمتها ميد بروجيكتس، وهي الشركة الرائدة في مجال تتبع المشاريع وتحليلها في المنطقة، تم منح عقود بقيمة 56 بليون دولار أمريكي في الأشهر الستة الأولى من عام 2017، علما أنّه تمّ إبرام صفقات بقيمة 69 بليون دولار أمريكي خلال الفترة نفسها من عام 2016، أي سجلت المنطقة انخفاضًا بنسبة 19% في هذا المجال.وشهدت معظم دول المنطقة تدنيًا في قيمة العقود المُبرمة من سنة لأخرى، غير أن السلطنة كانت بين الأقل تأثراً، حيث بلغ هذا الانخفاض في السلطنة 10.22 في المئة متراجعاً من 4.87 بليون دولار في النصف الأول من العام 2016 إلى 4.37 بليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، وشهدت الكويت انخفاضاً بنسبة 46 في المئة والبحرين بنسبة 84 في المئة. وشهدت دبي شهدت انخفاضًا بنسبة 12.65 في المئة، أما قطر فشهد انخفاضا بنسبة 8 في المئة.ويضيف التقرير: «رغم ذلك، فإن توقعات النصف الثاني من عام 2017 تبشر بالخير. واستنادًا إلى المشاريع المتتبعة والتي هي حاليًا في مرحلة المناقصة بالإضافة إلى العقود التي تم منحها في شهري يوليو وأغسطس، تتنبأ ميد بروجيكتس بمنح مشاريع يبلغ مجموع قيمتها 61 بليون دولار فقط في النصف الثاني من هذا العام، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالأشهر الستة الأولى».
وبعد إضافة أرقام يناير-يونيو، تبلغ توقعات السنة ككل لدول مجلس التعاون الخليجي 117 بليون دولار أمريكي، أي ما يعادل تقريبًا قيمة العقود الممنوحة في العام 2016
ويضيف جايمس: «لا شكّ في أن العامين الفائتين كانا من الأعوام الصعبة بالنسبة إلى سلسلة توريد المشاريع لا سيما مع تباطؤ الإنفاق الحكومي. ولكن مع تعزيز كفاءة شركات البناء، وازدياد نشاط القطاع الخاص، وارتفاع عدد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشكل أسبوعي، هناك فعلًا ما يدعو للتفاؤل.
«وعلى المدى الطويل، هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تدعو للتفاؤل. فهناك حاليًا أكثر من 2 تريليون دولار أمريكي من المشاريع النشطة المعروفة التي هي قيد الإعداد في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وفقًا لبيانات ميد بروجيكتس. ومعظمها هي من مشاريع البنية الأساسية الضرورية لتحقيق الازدهار المستقبلي في المنطقة، وإيجاد فرص العمل، والتنويع الاقتصادي. وفي حين أنّه لن يتم على الأرجح إنجاز جميع هذه المشاريع، إلّا أننا واثقون تمامًا من أنه سيكون هناك كمّ هائل من الأعمال التي ستتطلّب الإنجاز في المستقبل بغض النظر عن سعر النفط».