
ستيف كوفاش-ترجمة: خالد طه
قبل ثلاث سنوات، كان من المفترض أن تكون الساعات الذكية هي الحدث الكبير المقبل. فقد كان مفترضاً أن تكون هي المنصة القادمة التي سيتم عليها بناء التطبيقات الكبيرة، والشبكات الاجتماعية. وكان من المنتظر أن تحررنا من الهواتف الذكية، وتتحول من حلم إلى واقع نراه منتشراً. ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
في الواقع ما حدث هو عكس ذلك. لقد أثبت سوق الساعات الذكية إخفاقه الكبير، فوقع ضحاياه بشكل أسرع كثيراً مما رأيناه مع الشركات التي أفلست عقب دخول هواتف آيفون.
في الأسبوع الفائت، قامت شركة «Pebble» وهي الشركة المسؤولة عن ترويج الساعات الذكية، ببيع نفسها إلى شركة فيتبيت (Fitbit) مقابل ثمن زهيد. وقد تم إلغاء منتجاتها المستقبلية، كما أن الدعم للمنتجات الحالية سينتهي قريباً.
ثم هناك «أندرويد وير» وهو نظام تشغيل جوجل للساعات الذكية، حيث يتعيّن على جوجل تأخير النسخة التالية منه حتى العام 2017، وقد تخلّى العديد من الشركاء عن خططهم لصنع ساعات ذكية تعمل على نظام أندرويد هذا العام. بل إن شركة موتورولا قالت إنها أوقفت خطط الساعات الذكية إلى أجل غير مسمى.
لقد كان أمام الساعات الذكية والأجهزة الأخرى القابلة للارتداء وقت أكثر من كافٍ لتثبت وجودها كمنتجات تكنولوجية رئيسية، ولكن الشركات الوحيدة التي شهدت نوعاً من النجاح هي أبل وفيتبيت.
لقد حان الوقت للاعتراف بأنه بنفس القدر من الحماس الذي أبدته صناعة التكنولوجيا تجاه الأجهزة القابلة للارتداء قبل بضع سنوات، فإن الأجهزة التي أُتيحت لنا إما لم ترق إلى هذا الوعد، أو فشلت في إبهار ما يكفي من الناس لكي تحقق نجاحاً كبيراً. في أحسن الأحوال هي منتجات متخصصة، مهمة فقط لمعلمي اللياقة البدنية، أو المهووسين الذين يحبون الحصول على رسائل البريد الإلكتروني على معصمهم.
لقد كانت مؤشرات الإخفاق موجودة منذ البداية. ففي حين كانت بداية «Pebble» مثيرة للإعجاب، إلا أنها لم تبع من الساعات الذكية ما يكفي لأن تجعل منها تياراً سائداً، حيث لم تعبر حد المليون ساعة إلا بعد عامين كاملين. كما أخفقت أبل أيضاً في توضيح لماذا قامت بإنتاج الساعات الذكية، وما الغرض منها، لتركز فقط على قدرات هذه الساعات في مجل اللياقة البدنية. أما فيتبيت فقد حققت نجاحات قليلة وإخفاقات كبيرة.
ليس هناك سوق ساعات ذكية الآن، ليس هناك سوى أبل وفيتبيت.
بزنس إنسايدر