الندوة الأولى لتوليد وتناسل الخيل العربي تشهد حضوراً واسعاً

الجماهير الاثنين ٠٧/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:١٠ ص
الندوة الأولى لتوليد وتناسل الخيل العربي تشهد حضوراً واسعاً

متابعة - حمود بن سالم الريامي

نظم الاتحاد العماني للفروسية الندوة الأولى لتوليد وتناسل الخيل العربي بالسلطنة بمشاركة ملاك ومربي ومدربي الخيل والأطباء البياطرة وأخصائيي التلقيح والتوليد والمهتمين، وذلك بقاعة الهيئة العامة للطيران المدني، رعى افتتاح الندوة قائد الخيالة السلطانية العميد أول عبدالرزاق بن عبد القادر الشهورزي بحضور رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للفروسية الســيد منذر بن سيف بن حمد البوسعيدي ورئيس الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد محمد بن عيسى الفيروز، وممثلي وحدات الخيالة الحكومية بالسلطنة والمهتمين والمعنيين بهذا المجال.

أهداف وغايات

وجاءت الندوة والتي أدارها رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة بالاتحاد حمود بن سالم الريامي بهدف دراسة واقع التوليد المحلي والتوعية والمحافظة على سلالات الخيل العربي وتحسينها والتثقيف بكل ما هو جديد في مجال التلقيح والتوليد ونقل الأجنة وإيجاد الحلول للعقبات التي تواجه المربين في مجال التوليد، والتعريف بسلالات خيل السباق وكيفية الاستفادة منها والرقي بجودة التوليد المحلي.

رفع الثقافة

وأكد قائد الخيالة السلطانية العميد أول عبدالرزاق بن عبدالقادر الشهورزي على امتلاك السلطنة لأفضل سلالات الخيل العربية الأصيلة، وأن مربي وملاك الخيل بالسلطنة لديهم الثقافة والوعي بأنواع السلالات العربية الأصيلة وطرق المحافظة عليها وأن الندوة تعزز هذه المعارف لديهم، وتطرق إلى جوانب تفصيلية تساهم في تعزيز كل ما من شأنه رفع ثقافة التربية والإنتاج والتوليد واختيار الخيول المناسبة لذلك.

محاور مهمة

وقال رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العماني للفروسية أحمد العبري في الكلمة التي ألقاها: إن الندوة تناقش أبرز المحــاور المتعلقــة بســلالات وتوليد الخيل، وما مرت به عبر الأحقاب الزمنية المتتالية وما وصلت إليه الآن من تقدم في المجال التكنولوجي والعلمي الحديث. مضيفًا أن الندوة تستعرض الفرق بين الخيول العربية الأصيلة وباقي سلالات الخيل والطرق الســليمة للتوليد بعد اختيار السلالة المناسبة حسب نوع الرياضة المستخدمة.

اهتمام سامٍ

وأضاف العبري قائلًا: لقد أولى جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- الراعي الأول للفروسية العمانية جل عنايته ورعايته الكريمة لهذا القطاع، فعلى مستوى البنية الأساسية هناك المؤسسات المعنية بهذه الرياضة التي تنظم وتمارس مختلف الألعاب وتمثل السلطنة في المنظمات الدولية، أما على مستوى المنافسة فهناك المسابقات والأنشطة المختلفة منها الأولمبية والدولية والمحلية.

تأسيس مستقبل مشرق

وأوضح رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العماني للفروسية أن الندوة تأتي حرصًا من الاتحاد والجهات المعنية الأخرى على وضع بنية أساسية وقاعدة متينة وصلبة تأســس لمســتقبل مشرق وواعد في مجال توليد وتناسل الخيل العربي في السلطنة، فهي ثروة وطنية يجب المحافظة عليها والعمل على استغلالها بالشكل السليم والصحيح.

أهمية الندوة

بعد ذلك ألقى د.خالد بن عبيد الخالدي نبذة تعريفية عن أهمية الندوة قال فيها: يعد توليد الخيل ثروة من ثروات هذا البلد المعطاء، وإنه لجدير بالذكر أن العديد من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على الخيل في اقتصادها وثرواتها.
وفي السلطنة خلال الأعوام الأخيرة حصل هنالك حراك كبير في مجال توليد الخيل العربي لاستشعار هذه الأهمية الاقتصادية وهذا الحراك واجه بعض الصعوبات والعقبات للمالك والمربي في مجال التوليد والتلقيح من ضعف الخصوبة والإجهاض والعقم واستخدام الطرق التقليدية في التلقيح والتوليد ومن ناحية اختيار السلالات المناسبة للأفراس وتوفيقها واستخدام التقنيات الحديثة في إكثارها في مجال التوليد، وها نحن في هذه الندوة العلمية نقف جنبا إلى جنب مع الملاك والمربين للوقوف والإجابة على الكثير من التساؤلات وإعطاء الحلول العلمية المناسبة للكثير من الحالات وتنوير المربين في مجال التقنيات الحديثة لتوفير الجهد والوقت والمال ولتعطي المالك والمربي إنتاجية أكثر في وقت قياسي، كما تناول حمود بن سيف الرقادي في ورقته حول تجربته في مجال توليد الخيل العربي.

نقل الخصوبة

بعدها ألقى د.محمد كمال درباله من معهد بحوث التناسليات الحيوانية من جمهورية مصر العربية محاضرته التي استعرض فيها نقص الخصوبة والمشاكل التناسلية في الأفراس والالتهاب الرحمي فيها وأعراضه وطرق التشخيص المختلفة لمشاكل الرحم في الأفراس وطرق العلاج المختلفة ومراحل الولادة الطبيعية في الأفراس واحتباس المشيمة ورعاية الأفراس الحوامل.

التلقيح الاصطناعي

وتطرق د.خالد بن عبيد الخالدي طبيب بيطري بوحدة الخيالة بشرطة عمان السلطانية في محاضرته إلى تاريخ التلقيح الاصطناعي في الخيل ومميزاته وعيوبه وطرق حفظ شبوات الأفحل وأنواع وطرق التلقيح الاصطناعي والإجراءات المتبعة في حفظ الشبوات المجمدة للخيل.

تسجيل الخيل العربي

واستعرض حمد بن ناصر الجرادي من الخيالة السلطانية في ورقته شروط وإجراءات تسجيل الخيل العربية وشروط وإجراءات تسجيل المواليد من أفراس من خارج السلطنة وشروط تسجيل الخيل المستوردة والأسماء وأرقام التسجيل وجواز سفر الخيل العربية وإجراءات التوثيق المطلوبة للخيل العربية.

أسباب تفوق الخيول المستوردة

كما ناقش إبراهيم بن زاهر الحضرمي مدرب سباقات السرعة أسباب تفوق جودة الخيل المستوردة على المحلية ومقومات الخيل المستوردة التي تفتقدها المحلية وثقافة التوليد بين المولدين المحليين والفرنسيين على وجه الخصوص، وأسباب تفوق وتصدر الخيل الفرنسية على المضامير العالمية والأخطاء التي يقع فيها المولد المحلي والأسباب التي يجب على المولد المحلي أن يأخذ بها للرقي بجودة التوليد.

التقنيات الحديثة لتناسل الخيل

وفي السياق ذاته أوضح د.محمد كمال درباله من معهد بحوث التناسليات الحيوانية من جمهورية مصر العربية طريقة نقل الأجنة والتقنيات الحديثة المستخدمة في التناسل وإعداد الفرس المانحة والفرس الحاضنة لعملية نقل الأجنة وطريقة نقلها ونسبة نجاح عمليات الأجنة والعوامل التي تؤثر على ذلك والتقنيات الحديثة المستخدمة في تناسل الخيل مثل نقل البويضات ونقل الجاميت من وإلى الأم الحاضنة والاستنساخ.

فحول الإنتاج العربية للسباق

وفي الورقة الأخيرة استعرض سعيد بن خميس الهنائي مختص في مجال الخيل وفحول الإنتاج العربية لعرض السباقات أفضل 20 حصان سباق عالمي حسب عدد مرات الفوز، وأفضل 20 حصان سباق حسب نسبة عدد المشاركات، مقارنة إلى نسبة عدد مرات الفوز، وأفضل آباء خيول السباق العربية وفحول الإنتاج العربية العالمية وفحول الإنتاج العربية العالمية وفحول الإنتاج العربية في السلطنة.

معرض مصاحب

كما أقيم على هامش الندوة معرض مصاحب متخصص بكل ما يتعلق بلوازم الفروسية وبعض التقنيات الخاصة بهذا المجال بمشاركة مؤسسات القطاع الخاص، ومن بين المؤسسات المشاركة أبو علي المدني وكذلك الفارس للوازم الفروسية.

التكريم

وقدم رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للفروسية السيد منذر بن سيف بن حمد البوسعيدي هدية تذكارية لراعي المناسبة، كما قام السيد رئيس الاتحاد بتكريم المحاضرين نهاية الندوة وتوزيع الشهادات على المشاركين.

آفاق واسعة

وقال أحمد بن سعيد المسكري: بداية نشكر الاتحاد العماني للفروسة على إقامة هذه الندوة، وحقيقة الأمر أن الخيل تعد موروثاً نعتز ونفتخر به كعمانيين، وجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- هو الراعي والداعم لهذه الرياضة ويحرص على المحافظة عليها، كما أن هذه الندوة فتحت لنا آفاقاً واسعة من المعرفة والنهل بالمعلومات الجديدة والمفيدة في مجال توليد الخيل والاستفادة واسعة للغاية متمنين المزيد من الندوات مستقبلاً.

ثقافة مختلفة

وأعرب د.محمد المري من المملكة العربية السعودية عن ارتياحه لإقامة هذه الندوة، وقال: وجودنا في السلطنة ليوم واحد فقط من أجل الاستفادة من هذه الندوة بكل ما تحمله من أوراق عمل مثرية تنمي ثقافتنا جميعا والاستفادة من خبرات بعضنا البعض، ونرى أن هناك نقصاً في ثقافة توليد الخيل. وقالت ندى البلوشية مديرة مركز مسقط البيطري: الندوة تناولت مواضيع متميزة ومهمةلكل مرب ومحب للخيل العربي، وأيضاً المهتمين بمجال الفروسية والطب البيطري، وكوني خريجة تقنية بيطرية ومالكة لمركز بيطري فمن الضروري أن أكون موجودة في مثل هذه الفعاليات.
وقال عبدالوهاب المجيني: في البداية نشكر الاتحاد العُماني للفروسية على تنظيم مثل هذه الندوات ونشكرهم على اختيار هذه الندوة بالأخص؛ فالتوليد والتربية وجميع ما يتعلق بها هي من أساسيات النهوض بهذا القطاع، خاصة هنا في سلطنة عمان وصل الملاك والمربون والمولدون لدرجة عالية من الثقافة والدراية في عالم الخيل العربي بشكل خاص، فنجد اليوم الإنتاج المحلي بسلطنة عمان ينافس الخيول المستوردة وهذا خير دليل على قوة الإنتاج المحلي ودراية المربين والملاك باختيار السلالات المناسبة، وأعتقد أن المشكلة هنا في سلطنة عمان ليست في اختيار السلالات وما يطلق عليه محلياً تركيبة الحصان والفرس فهناك سلالات قوية موجودة في السلطنة وهذا ما تطرقت إليه الندوة كذلك، ولكن المشكلة تكمن فيما بعد التوليد وهي ثقافة التربية الصحيحة وإعداد الأمهار للسباقات من صغرها، فنجد المثير من الأمهار في السلطنة ومن سلالات قوية جداً.