الرياضة النسوية.. بين مطرقةالتقاليـد وسنـدان الإنجـازات

الجماهير الأحد ٣٠/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٥:٢٠ ص
الرياضة النسوية.. بين مطرقةالتقاليـد وسنـدان الإنجـازات

مسقط - مالك الغافري

لا تزال الرياضة النسوية على الرغم من كل الأحلام والطموحات الكبيرة والمؤشرات الإيجابية تعاني من عقبات عديدة، تعيق تطور هذا النوع من الرياضة. تساؤلات عديدة طرحتها «الشبيبة» على المسؤولين والمعنيين بالرياضة النسوية، لنتعرف على التطلعات والرؤى، والعقبات؟! وما تم من إنجازات من قبل البطلات، فكان لنا اللقاء التالي مع مديرة دائرة الرياضة النسائية سعادة الإسماعيلية ورئيسة قسم كرة القدم باتحاد الكرة عائشة الجابرية وعدد من البطلات في عدد من الألعاب.

إنجــازات

عن الإنجازات الرياضة النسوية، قالت مديرة دائرة الرياضة النسائية سعادة الإسماعيلية لـ»الشبيبة» إن من الإنجازات ما هو مشهود في التنس الأرضي لفاطمة النبهانية، وكذلك انطلاق منتخب ألعاب القوى في الدوحة 2006 وحتى الآن لا يوجد منتخب منافس لمنتخب ألعاب القوى من اللعبات الأخرى، لأنهن دائما موجودات في كل المشاركات ولهن ميداليات في المشاركات المختلفة، وآخر إنجاز في الدورة الخليجية التي استضافتها مسقط حيث كان النصيب الأكبر من الميداليات من نصيب السلطنة وهذا ما رفع الترتيب العام للمنتخبات الوطنية للنساء حيث حققن المركز الثاني، وكذلك في الكرة الطائرة بفريق الناشئين والعمومي نعد منافسين منذ 2010 حيث حققنا الكأس على المستوى الخليجي وحققنا مراكز متقدمة، وكذلك اللاعبة يسرا الشكيرية التي حصدت الميدالية الذهبية، وهي الخامسة عالميا على مستوى البطولات الجامعية، وكذلك حققت بثينة اليعقوبية المركز الأول في مئة متر حواجز على المستوى العربي في ألعاب القوى، وهناك إنجازات في لعبة الرماية والفروسية وألعاب القوى لذوي الإعاقة وقد وصلن لمشاركات عالمية وكذلك وصول محكمات عمانيات للعالمية في كرة السلة مثل فاطمة الحارثية، وهنالك كثير مما تم إنجازه خلال عشر سنوات.

لعبات مستهدفة

وقد ذكرت الإسماعيلية أن اللعبات النسائية التي تستهدفها الدائرة حتى الآن هي الكرة الطائرة وكرة اليد وألعاب القوى وكرة السلة والبولينج والتايكواندو وهذا لأنها الأكثر ممارسة وخاصة من خلال المدارس، وكذلك لجان الفروسية والرماية، وكذلك هناك لجنة لكرة الطاولة.

كرة القدم النسائية

وتطرقت الإسماعيلية إلى محاولة نادي بوشر المشاركة بمنتخب لكرة القدم قائلة إن عدد اللاعبات محدود وهن يشاركن بأكثر من لعبة رياضية، وترى الإسماعيلية في أن يؤسس لكرة القدم النسائية من خلال مهرجان للبراعم بالصالات المغلقة وعمل بطولات ومن ثم الخروج إلى الملاعب المعشبة والجمهور سيعتاد على هذا الوضع.

صعوبات

أما رئيسة قسم كرة القدم النسائية بالاتحاد العُماني لكرة القدم عائشة الجابرية، فأكدت وجود صعوبات كثيرة تواجه هذه الرياضة، بالقول: أهم الصعوبات هي كيفية إقناع المجتمع بفكرة أن المرأة تستطيع أن تمارس لعبة كرة القدم حالها حال أي فرد بالمجتمع لكونها لعبة ذكورية والحمد لله استطعنا من خلال وضع خطة لمجموعة برامج قمنا بتنفيذها قبل سنتين من خلال عمل مهرجانات لنشر ثقافة كرة القدم النسائية لمدارس الإناث والدورات التدريبية للكوادر القادمة على اللعبة، والحمد لله ها نحن اليوم في صدد تنفيذ بطولة النساء لكرة القدم داخل الصالات.

محاولات ذاتية

وذكرت الجابرية أنه توجد محاولات من بعض الأندية في هذا الإطار، قائلة: نعم بعض الأندية كانت لهم تجربة في تكوين فرق لكرة القدم النسائية بجهود ذاتية منذ عدة أعوام وكانت لهم عدة مشاركات داخلية آخرها بطولة الجامعات لكرة القدم النسائية وهذا ما يؤكد أن كرة القدم النسائية موجوده في عمان، ولكن تنقصها بعض الأمور التي ستعمل دائرة كرة القدم النسائية بالاتحاد لإكمالها بجهود الجميع.

بطولة قدم نسائية مرتقبة

وأضافت: بطولة كرة القدم النسائية التي ستنطلق في نوفمبر المقبل للفترة من 1 ولغاية 15 بمشاركة 6 فرق من مختلف القطاعات هي بطولة تستهدف النساء وللجميع وليست مقتصرة على فئة أو جهة معينة، وهذا التجمع النسوي يحمل أهدافاً عدة من أبرزها تقييم وضع كرة القدم النسائية في السلطنة كنقطة بداية لهذه اللعبة وكذلك انتقاء العناصر التي ستمثل المنتخب الوطني للبطولات الخارجية المقبلة، وهذه البطولات تعد ميداناً خصباً لطاقم التحكيم والإداريات لكي يطبقوا ما درسوه في الدورات التأهلية السابقة وما أود الإشارة إليه أن البطولة ستدار بطاقم نسائي عماني متمنيه لهم التوفيق.

هواية وإنجازات

حدثتنا لاعبة تنس الطاولة منال البلوشية عن هواياتها فقالت: عشقـي لكرة الطاولة هو الذي أوصلني إلى منصات الفائزين وهي لعبة جميلـة ومشوقه تتطلب الرشاقة والمرونة والسرعة، أحببتها وكان ما يقرب عمري 15 سنة شيء ما جذبني فيها، لعبتها في المدارس وحصلت على المركز الثالث على مستوى المحافظة بعدها التحقت بجامعة صحار فيها سنحت لي الفرصة للتدريب والمشاركة في البطولات الجامعية.
وأضافت البلوشية: أول بطولة للجامعة عام 2008 حصلت من خلالها على المركز الثاني وبعدها على التوالي اجتهدت وحصدت المركز الأول، وكذلك شاركت باسم الجامعة لبطولة الجامعات والكليات في الكلية البحرية لبطولة الفردي حصلت بها على المركز الأول، وأيضا من خلال استضافة كلية صحار التطبيقية بطولة الألعاب الجماعية والفردية وحصلت على المركز الأول، بعدها تخرجت من الجامعة وتوقفت البطولات وكان لا يسمح لنا بالمشاركة ببطولات الجامعات والكليات وكنت أقضي وقتي للمشاركة في الألعاب الجماعية مثل الكرة طائره وكرة اليد.

رسالة

وختمت البلوشية قائلة: أناشد الجميع أن يسمح لنا نحن الفتيات بمطلق الحرية في لعبة التنس لصقل رغباتنا وإبداعاتنا الرياضية، وأرجو من الجهات المسؤولة الحرص والاهتمام لهذه اللعبة وبالأخص للفتيات وبدعم من وزارة الشؤون الرياضية بتوفير كل ما يلزم لها من أماكن خاصة لتدريب الفتيات في جميع أندية السلطنـة وتأهيلهن للوصول إلى مستويات عالية وتكثيف من البطولات الداخلية، كما توجهت البلوشية بالشكر إلى كل من ساهم في دعم مسيرتها الرياضية، وشكر وتقدير للأستاذ محمد الجساسي وللكابتن سعيد الخروصي ورسالة قصيرة لمن يحول دون تطوير هذه المواهب فالرياضة النسوية ليست عيباً أو معيقاً في تحقيق النجاحات في الحياة الاجتماعية والعلمية.

مواجهة المجتمع

وحدثتنا أفضل لاعبة في كرة الطائرة أحلام العريمية عن بدايات الالتحاق باللعبة ومواجهتها للمجتمع فقالت: كان توجه المجتمع لكونــي فتـــاة خليجية غير مقبول أن تُمارس فتاة هذه الرياضة، واجهت صعوبات كثيرة وانتقادات. أما لاعبة كـــرة الطائــــرة بنادي صحم شيخة الشبلية فلم يختلف رأيها حيث صرحت قائلة: من الصعب تقبل المجتمع من حولي كوني فتاة وأمارس الرياضة ولكن مع مرور الوقت بدأ المحيطون يتقبل الفكرة.

بينما أكدت أول لاعبة للبولينج في المنتخب الوطني ليلى الحارثية أنها لم تواجه أي صعوبات من الناحية الاجتماعية، وتتصور أن المجتمع العماني متفتح وواعٍ بالنسبة للفتاة الرياضية.

التجهيزات والإعداد

وفي سؤالنا عن التجهيزات والاهتمام بإعداد الكوادر في اللعبات النسوية قالت الحارثية: نتدرب 3 مرات في الأسبوع على مدار ساعتين، وإذا كانت هناك بطولة فنحن نستعد لها ونكثف في التدريبات فنتفرغ من العمل، واللجنة لم تقصر من حيث الأدوات والبطولات الداخلية، ولكن الأمر الوحيد الذي نواجه الصعوبة فيه، قلة المعسكرات سواء كانت معسكرات داخلية أو خارجية.