
نيقوسيا - أ ف ب
ينطلق قطار التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في روسيا عام 2018 غدا الأحد بإقامة الجولة الأولى لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسادسة. وتقام الجولة الأولى على مدى ثلاثة أيام، فتجري مباريات المجموعات الرابعة والسابعة والتاسعة الاثنين المقبل، والمجموعات الأولى والثانية والثامنة. وتشهد التصفيات مشاركة 27 منتخبا وزعت على تسع مجموعات، يتأهل متصدر كل منها إلى النهائيات مباشرة في حين تخوض أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثاني الملحق في ما بينها.
وأوقعت القرعة التي سحبت في 25 يوليو 2015 المنتخب الألماني حامل اللقب في مجموعة سهلة هي الثالثة إلى جانب النروج وسان مارينو وأذربيجان وتشيكيا وأيرلندا الشمالية، في حين أنها لم ترحم إسبانيا بطلة العام 2010 وأوقعتها في مجموعة واحدة (السابعة) مع إيطاليا المتوجة باللقب 4 مرات آخرها عام 2006.
وكان منتخب لا روخا توج بثلاث بطولات كبرى على التوالي (كأس أوروبا عامي 2008 و2012، وكأس العالم 2010)، قبل أن يخرج بخفي حنين من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014، ومن ثمن نهائي كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا.
وتبقى إسبانيا مرجعا كبيرا في كرة القدم بدليل فوز ممثليها بالمسابقتين الأوروبيتين في الموسمين الفائتين وهم برشلونة وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (2015 و2016 على التوالي)، وإشبيلية في الدوري الأوروبي (يوروبا ليج) 3 مرات متتالية.
ولن تكون مهمة فرنسا بطلة العالم عام 1998 سهلة على الإطلاق كونها جاءت في مجموعة (الأولى) ضمت هولندا وصيفة وثالثة النسختين الأخيرتين على التوالي والسويد وبلغاريا.
وكانت فرنسا عانت الأمرين في التصفيات الأخيرة حيث احتاجت إلى الملحق لتخطي عقبة أوكرانيا علما بأنها خسرت أمامها ذهابا صفر- 2، قبل أن تفوز عليها 3 -صفر في باريس. ولن تجد البرتغال ونجمها وريال مدريد كريستيانو رونالدو المنتشيان باللقب الأوروبي الشهر قبل الفائت على حساب فرنسا المضيفة، أي صعوبة في التأهل حيث ابتسمت لها القرعة وأوقعتها في مجموعة سهلة نسبيا (الثانية) إلى جانب سويسرا والمجر ولاتفيا واندورا، والأمر ذاته بالنسبة إلى إنجلترا التي جاءت في مجموعة (السادسة) مع اسكتلندا وسلوفاكيا وسلوفينيا ومالطا وليتوانيا.
ألمانيا تبدأ المشوار في أوسلو
تبدأ ألمانيا مشوار الدفاع عن لقبها من أوسلو عندما تحل ضيفة على النروج غدا الأحد. واستعد المنتخب الألماني لمباراة الأحد بودية ضد فنلندا أول من أمس الأربعاء حسمها في صالحه بثنائية نظيفة ودع بها قائده السابق باستيان شفاينشتايجر الذي أعلن اعتزاله اللعب دوليا، بعد مسيرة حافلة امتدت زهاء 12 عاما، وشهدت تتويجه بكأس العالم عام 2014.
ودفع مدرب ألمانيا يواكيم لوف الذي اختار بالأمس حارس مرمى بايرن ميونيخ مانويل نوير لحمل شارة القائد خلفا لشفايني، بتشكيلة شابة بينها ثلاثي المنتخب الأولمبي الذي تألق في دورة ريو بخسارته النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح: جوليان براندت ونيكلاس سويلي وماكس ماير.
ولم تتضمن التشكيلة الأساسية أي لاعب من المجموعة التي قادت المانشافت إلى نصف نهائي كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا، فلعب حارس مرمى برشلونة الأسباني تير شتيجن أساسيا على حساب عملاق بايرن نوير، فيما جلس مسعود أوزيل وماتس هوملز وتوماس مولر وسامي خضيرة وتوني كروس على مقاعد البدلاء.
ومن خلال سياسة الدفع بالشباب، يسعى لوف إلى التحضير للمستقبل ملمحا إلى احتمال ترك بعض الكوادر في راحة خلال كأس القارات المقبلة لكي لا يشاركوا في 3 بطولات متتالية: كأس أوروبا 2016 وكأس القارات 2017 وكأس العالم 2018.
وأضاف «بالنسبة إلى كأس القارات، لن يكون جميع لاعبينا جاهزين، ولهذا السبب اريد استغلالها كبطولة هدفها تحضير المستقبل من خلال إشراك عدد من اللاعبين الشباب». وشدد لوف على ان مهمة منتخب بلاده لن تكون سهلة في التصفيات، وقال: «وقعنا في مجموعة مهمة مع منافسين جيدين، باعتبارنا أبطال العالم، من الواضح أننا سنلعب من أجل صدارة المجموعة ونحن أيضا المرشحون لذلك».
وتابع «تشيكيا والنروج وأيرلندا الشمالية منتخبات طموحة جدا وحصدت دائما نتائج جيدة جدا في الأعوام الأخيرة».
والتقت ألمانيا مع أيرلندا الشمالية في الدور الأول لكأس أوروبا الأخيرة وفاز المانشافت بصعوبة 1-صفر، كما أن المباراة الأخيرة له أمام النروج كانت ودية في فبراير 2009 وانتهت بفوز النروج 1-صفر. وفي المجموعة ذاتها، تلعب تشيكيا مع أيرلندا الشمالية في قمة ساخنة، وسان مارينو مع أذربيجان.
إنجلترا لطي خيبة كأس أوروبا
يبدأ المنتخب الإنجليزي مشواره مع مدربه الجديد سام الاردايس ترنافا غدا الأحد في أول مباراة بعد الإخفاق الذريع في كأس أوروبا في فرنسا، وذلك عندما يحل ضيفا على سلوفاكيا في المجموعة السادسة.
ويطمح الإنجليز إلى رفع الرأس مجددا ونسيان خيبة فرنسا، بيد أن المهمة سهلة خصوصا انهم سيواجهون منتخبا شرسا أسقطهم في فخ التعادل في مباراتهم الأخيرة في الدور الأول للبطولة القارية، قبل أن يودعوها على يد آيسلندا المغمورة 1-2 في ثمن النهائي، وبالتالي استقالة روي هودجسون. ويدرك الاردايس صعوبة مهمة الإنجليز وهو كان كشف غداة الإعلان عن تشكيلة المواجهة ضد سلوفاكيا أن «الشح في المواهب داخل إنجلترا» لربما سيدفعه لتجنيس لاعبين بغية تعزيز صلابة الأسود الثلاثة، مشيرا إلى أنه فشل في استمالة الفرنسي ستيفان نزونزي لاعب وسط إشبيلية الإسباني. وكان الفيفا وراء حرمان الاردايس من ضم نزونزي كونه ارتدى سابقا ألوان منتخب فرنسا تحت 21 عاما، لكن الاردايس مصمم على مواصلة مساعيه الحثيثة، وخصوصا أن 35 في المئة فقط من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هم من الجنسية الإنجليزية، وسط توافر العديد من الخيارات أمام المدير الفني لمنتخب انجلترا. واستدعى الاردايس لاول مرة مهاجم وست هام يونايتد ميكايل انطونيو صاحب الهدف الوحيد لفريقه في مرمى مانشستر سيتي (1-3) الأحد الفائت، في مفاجأة كون اللاعب لا يملك أية خبرة دولية حتى الآن فضلا عن انه من اصل جامايكي ورفض الدفاع عن ألوان بلده الأصلي.
ويغيب لاعب وسط ايفرتون روس باركلي رغم تواجده في كأس أوروبا وبداية جيدة في الدوري (هدفان في مباراتين)، على غرار راين برتراند وجــاك ويلشـــير المصابين، فيما بقي الحارس جو هارت رغم فقدان مركزه الأساسي مع فريقه مانشستر سيتي. وفي المجموعة ذاتها، تلعب ليتوانيا مع سلوفينيا، ومالطا مع اسكتلندا. وتلعب الأحد ايضا، كازخستان مع بولندا، والدنمارك مع أرمينيا، ورومانيا مع مونتينيحرو ضمن المجموعة الخامسة.
اختبار سهل للإسبان
على غرار إنجلترا، تبدأ إسبانيا مشوارها الرسمي مع مدربها الجديد خولن لوبيتيجي باختبار سهل أمام ضيفتها ليشتنشتاين ضمن المجموعة السابعة. وحل لوبيتيجي بدلا من فيسنتي دل بوسكي عقب فقدان منتخب إسبانيا لقبه بطلا لكأس أوروبا، بخسارته أمام إيطاليا صفر-2 في ثمن النهائي. وكانت بداية لوبيتيجي ناجحة مع الإسبان وقادهم إلى فوز ثمين على بلجيكا 2-صفر امس الخميس في مباراة دولية ودية في بروكسل. وكانت مباراة الأمس الأولى لبلجيكا بقيادة مدربها الجديد الإسباني روبرتو مارتينيز الذي خلف مارك فيلموتس بعد الإخفاق في البطولة القارية أيضا والخسارة الثقيلة أمام ويلز 1-3 في ربع النهائي. وكانت بلجيكا تستعد لمباراتها المرتقبة الثلاثاء المقبل ضد مضيفتها قبرص ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي تشهد مواجهتي البوسنة مع أستونيا، وجبل طارق مع اليونان الثلاثاء أيضا.
وفي المجموعة السابعة، ستحاول إيطاليا بقيادة مدربها الجديد أيضا جامبييرو فنتورا الذي خلف انطونيو كونتي بعد كأس أوروبا، محو الهزيمة المذلة التي تلقتها أمس أمام ضيفتها فرنسا 1-3 وديا في باري، وذلك عندما تحل ضيفة على إسرائيل. وفضل فنتورا الاحتفاظ بالنواة الأساسية للتشكيلة السابقة ومواصلة العمل الذي قام به سلفه.
وتوقف مشوار المنتخب الإيطالي في كأس أوروبا عند الدور ربع النهائي بسقوطه أمام نظيره الألماني بطل العالم 5-6 بركلات الترجيح (تعادلا في الوقت الأصلي والإضافي 1-1)، بعد أن كان قدم أداء رائعا في ثمن النهائي جرد فيه إسبانيا من لقبها بالفوز عليها 2 -صفر. وفي المجموعة ذاتها، تلعب ألبانيا مع مقدونيا.
وتلعب الاثنين أيضا جورجيا مع النمسا، وصربيا مع جمهورية أيرلندا، وويلز مع مولدافيا ضمن المجموعة الرابعة. وتضرب كرواتيا وتركيا الاثنين المقبل موعدا جديدا بعد اقل من شهرين على مواجهتهما في كأس أوروبا عندما فازت الأولى بهدف رائع للاعب وسط ريال مدريد لوكا مودريتش، لكنهما هذه المرة سيفتتحان مشوار المجموعة التاسعة من التصفيات المونديالية.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب اوكرانيا مع آيسلندا، وفنلندا مع كوسوفو. وتسافر فرنسا الثلاثاء المقبل إلى بوريسوف لمواجهة بيلاروسيا في افتتاح مشوارها بالتصفيات المونديالية ضمن المجموعة الأولى.
وتدخل فرنسا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الكبير على مضيفتها إيطاليا 3-1 والذي أكدت من خلاله عدم تأثرها بخسارة نهائي كأس أوروبا على ارضها في العاشر من يوليو الفائت أمام البرتغال صفر-1 بعد التمديد.
وتلتقي السويد مع هولندا ضمن المجموعة ذاتها في قمة نارية تسعى من خلالها الأخيرة إلى استعادة توهجها بعد فشلها في التأهل إلى نهائيات الكأس القارية هذا الصيف.
وضمن المجموعة ذاتها، تلعب بلغاريا مع لوكسمبورج. وتعود البرتغال المتوجة باللقب القاري إلى الواجهة عندما تحل ضيفة على سويسرا الثلاثاء في اختبار لا يخلو من صعوبة ضمن المجموعة الثانية في ظل غياب النجم رونالدو ولاعب وسط بايرن ميونيخ الجديد ريناتو سانشيز بسبب الإصابة. وفي المجموعة ذاتها، تلعب جزر فارو مع المجر، واندورا مع لاتفيا.