
استوكهولم -
يشارك الفريق النسائي من عُمان للإبحار خلال هذه الأيام في فعاليات الفار30 الدولية التي تقام في السويد خلال الفترة من 3 وحتى 7 أغسطس على متن قاربٍ حمل اسم «سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي»، وذلك لهدفين أساسيين هما المشاركة فــي التجمع الدولي لفئة قوارب «الفار 30» المشهورة بين البحّارة المحيطين حول العالم، وللترويج والاستعداد لنسخة 2017 من سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي.
وقد أخذ قارب الفريق النسائي بألوانه الزاهية موقعه بين عدد من قوارب «الفار 30» المشاركة، وسيرافق القارب فريق من قسم التسويق بعُمان للإبحار من أجل التعريف بسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي «إي.أف.جي» واستقطاب الفرق إليه وكشف الستار عن مسار السباق الجديد لموسم 2017.
يضم الفريق النسائي ثلاثًا من أبرز البحّارات العُمانيات اللاتي اشتهرن بمشاركاتهن الناجحة في سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي والمشاركة الناجحة في عدد من المنافسات الأوروبية على قوارب الجي 80، وهؤلاء هن ابتسام السالمية، وتماظر البلوشية، ومروة الخايفية، وجميعهن مدربات في عُمان للإبحار واستقطعن جزءًا من وقتهن للمشاركة في سباقات الفار 30 في السويد.
وتشارك هؤلاء الفتيات في السباق بقيادة البريطانية دي كفاري، وبصحبة ليبي جرينهال، وآبي إيهلر اللتين كانتا ضمن فريق أس.سي.أيه المشارك في سباق فولفو المحيطي، ومعهن كذلك كيت ماكريجور المحترفة في سباقات الماتش ريسنج والتي شاركـــت في أولمبياد لندن 2012. وجميع هـــؤلاء الفتيات على معرفة ودراية جيـــدة بقوارب الفار30 موحدة التصميم، والتي اعتمدتها عُمان للإبحار في سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي «إي.أف.جي» منذ انطلاق السباق في العام 2011.
وعن المشاركة في السويد قالت الربّانة دي كفاري: «خلال هذا العام شاركت الفتيات في سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، وبعدها على قوارب الجي 80 خلال الموسم الأوروبي، ولذلك لن يواجهن مشكلة في التحول مرة أخرى إلى قوارب الفار30، ولكن المشاركة في سباق الفار30 الدولي تهدف أساسًا إلى الترويج والتعريف بسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي 2017، والذي يعتبر أحد أهم المحطات والسباقات للفرق الدولية التي تبحث عن منافسات قوية في مياه دافئة خلال فصل الشتاء القارس في أوروبا».
تجدر الإشارة إلى أن سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي قد شهد تغيـــرات كبيـــرة منـــذ تأسيسه في العام 2011، ومع كل نسخة تتجدد تحسينـــات وتطـــورات جديدة، حتى أصبح اليـــوم أبـــرز السباقات الشراعية في الشرق الأوسط علاوة على كونه منصة مثالية للترويج لمنطقة الخليج العربي والقطـــاع السياحي والتراث البحري العريق للمنطقة.
ولعل أبرز الشواهد على قوة سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي هو المكتوب في مدونات البحّارة المشاركين في سباقات العام الفائت، حيث تعكس هذه المدونات آراء البحّارة عن السباق، وفيها يمكن معرفة السبب وراء شهرة سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي بين البحّارة وتبوئه مكانة مرموقة في ساحة الإبحار الشراعي العالمية.
تحدث الكثير من البحّارة المشاركين في العام الفائت بشكل مطول عن المناظر الطبيعية التي تراوحت بين التضاريس الجرداء، وبين التشكيلات الجميلة الآسرة مثل الجروف الصخرية التي ترتفع شاهقة لما يقارب 1000 متر بمحاذاة البحر، وتحدثوا كذلك عن الضفاف الرملية الضخمة، والأخطار الملاحية التي تشكل عامل جذب للبحّارة المغامرين، وذلك مثل قوارب وبواخر القطر العملاقة، وحقول النفط، والمناطق المعزولة، والجزر الصغيرة المتناثر على طول الساحل.
كما تحدثت بعض كتابات البحّارة عن ظروف الليل مثل التقرير الذي كتبه فريق أفيردا عن النيران المشتعلة التي تنير البحر حول حقول النفط، وعن لمعان مياه البحر وتلألئها بالبلانكتونات والعوالق الفسفورية التي تترك خلف القارب خطًا متلألئًا غاية في الجمال.
وأشارت تقارير كل الفرق إلى المتطلبات البدنية والذهنية المرهقة خلال السباق، والظروف البحرية المتقلبة التي تتنوع بين سماء صافية ورياح بسرعة 10 عقدات، وبين سماء ملبدة بالغيوم، وأمواج متقطعة، ونسمات مفاجئة بسرعة 30 عقدة.
وبالنسبة للمحترفين فإن سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي يعني اختبارًا حقيقيًا للمهارات، ولغيرهم فهو اختبار للشخصية وغيرها من المهارات، ولذلك يجد السباق رواجًا لدى مختلف شرائح البحّارة.
وفي منافسات هذا العام من سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي ذهب كأس السباق إلى الربان الفرنسي سيدني جافنييه على قاربهم إي.أف.جي بنك موناكو للعام الثالث، وأثمرت الحملة الإعلامية للسباق قيمة إعلامية تجاوزت 6 ملايين يورو، وهي قيمة تزيد على 50 % من القيمة الإعلامية المحققة في النسخ السابقة من السباق.
وستقام نسخة 2017 من سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي قبيل أشهر من انطلاق سباق فولفو المحيطي حول العالم، ولذلك يُتوقع أن يستقطب الطواف العربي عددًا من الفرق الدولية الباحثة عن فرصة تدريبية جديدة في أجواء دافئة.