
الشبيبة - العمانية
تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بخدمات الرعاية في دول الاتحاد الأوروبي ومخاطر الأسلحة النووية وتغير المناخ بالإضافة إلى أهمية العمل الجماعي.
فقد نشرت صحيفة "تايمز اوف مالطا" مقالًا بعنوان: "الرعاية الجيدة وبأسعار معقولة هي استثمار للمجتمع" بقلم كل من دوبرافكا سويكا وهي نائب رئيس المفوضية الأوروبية للديمقراطية والديمغرافية ونيكولاس شميت وهو المفوض الأوروبي للوظائف والحقوق الاجتماعية وهيلينا دالي المفوضة الأوروبية للمساواة.
وأكد الكُتاب الثلاثة في بداية مقالهم على أن المفوضية الأوروبية تريد ضمان إتاحة خدمات الرعاية للجميع، مستذكرين التعهد المهم في خطاب رئيس المفوضية الأوروبية الذي ارتكز على "استراتيجية رعاية أوروبية لدعم الرجال والنساء في العثور على أفضل رعاية وأفضل توازن في حياتهم".
ورأى الكُتاب أن الحاجة إلى تلقي الرعاية أو تقديمها في أوروبا أمر مشترك بين الجميع إذ أن التقديرات تشير إلى أن واحدًا من كل ثلاثة أوروبيين مسؤول عن الرعاية ويعمل أكثر من 9.1 مليون شخص، معظمهم من النساء، في قطاع الرعاية.
وقالوا إن الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدًا لإنشاء مجتمع يحظى بفرص متساوية صغارًا وكبارًا وبغض النظر عن القدرات البدنية، لتحقيق أهداف حياتهم. لذلك، فإن هدف الاتحاد هو تحقيق اعتراف أكبر بقيمة كل من الرعاية المهنية وغير الرسمية وضمان إتاحة خدمات رعاية عالية الجودة للجميع.
ومن وجهة نظر الكُتاب، فإن الرعاية الجيدة التي يمكن الوصول إليها والميسورة التكلفة ُتمكِّن الجميع من الوصول بشكل أفضل إلى سوق العمل وتزيد من قدرتهم على البقاء فيه واتخاذ المسار الوظيفي المطلوب.
ووضحوا أن هناك حاجة إلى رعاية عالية الجودة في جميع مراحل دورة الحياة. فعندما يشارك الأطفال في التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، فإن ذلك يعزز نموهم ويساعد على تقليل مخاطر الاستبعاد الاجتماعي من أجل بداية متكافئة في الحياة.
ويعتقد الكُتاب الثلاثة أن خيارات الرعاية الأكثر تكيفًا في أوروبا سوف تساعد على تخفيف العبء عن عائلات الأطفال ذوي الإعاقة، الذين يتلقى نصفهم حاليًّا الرعاية من والديهم فقط.
وأكدوا في ختام مقالهم على أن الرعاية طويلة المدى وعالية الجودة وبأسعار معقولة تمكّن كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مساعدتهم من الحفاظ على استقلاليتهم والعيش بكرامة. وبالتالي، فإن النهج الذي يركز على الشخص في إستراتيجية الرعاية الأوروبية يهدف إلى تقديم مجموعة مختارة من الخدمات بما يتماشى مع احتياجات الناس.
من جانبها، نشرت صحيفة "اكسبرس تريبيون" الباكستانية مقالًا بعنوان: إدارة مخاطر الكوارث والتهديدات العالمية" بقلم الكاتبة: "دردانا نجم" قالت فيه إن الأسلحة النووية وتغير المناخ يعتبران تهديدا وجوديًّا متشابكا للعالم.
واستهلت الكاتبة مقالها بالتأكيد على أن تغير المناخ أمر حقيقي وهو قيد المناقشة منذ أن بدأت آثاره تضرب العالم.
وقالت في هذا الشأن: "على مر العقود، تم تنظيم العديد من الندوات وإبرام الكثير من المعاهدات والاتفاقيات لخفض تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي إلى أقل من 1.5 درجة مئوية. ومع ذلك، فشلت الجهود إلى حد كبير في تغيير السلوك الاستهلاكي للدول الكبرى".
وترى الكاتبة أن الأسلحة النووية وتغير المناخ مرتبطان ببعضهما البعض إلى حد كبير إذ إن الدراسات تشير إلى أن الأسلحة النووية يمكن أن تلحق الضرر بالمناخ حتى عند عدم استخدامها، مبينةً أن تعدين اليورانيوم ومقالب النفايات النووية واختبار القنابل الفعلية تلوث الأرض والمناخ.
وأكدت في ختام مقالها على أنه عندما تلوم البلدان النامية البلدان الصناعية على إيجاد هذه الأزمة الإنسانية الهائلة، فإنها ليست مخطئة تمامًا. ومع ذلك، فإن هذا الأمر لا يعفي الأولى من مسؤوليتها عن تطوير سياسات البنية الأساسية التنظيمية والمستدامة لحماية المناطق الأكثر ضعفًا والأكثر اكتظاظًا بالسكان من المخاطر المناخية.
من جانب آخر، نشرت صحيفة "نيو ستريتز تايمز" الماليزية مقالًا بعنوان: "أهمية بناء التآزر والعمل الجماعي" بقلم الكاتب "شنكر سانثيرام" قال فيه إننا نتقاسم أشياء كثيرة في الحياة بداية من المنزل والمؤسسة والوطن، وأن العمل الجماعي يشكل عنصرًا رئيسًا في حياتنا العملية.
وشدد الكاتب في مقاله على أهمية نبذ كل ما يشجع على السلوك الاستقطابي ورفض الجهود لتقسيم الأمة من خلال تمزقات العرق واللون والعقيدة، لأنها ببساطة ستدمرنا في نهاية المطاف.
وأشار إلى أن الكثير من شعوب العالم يتطلعون إلى الوئام والحرية والأمن والسعي إلى تحقيق السعادة، ولن يتأتى ذلك إلا بالتآزر والاتحاد في وجه التحديات.
وتطرق الكاتب إلى أهمية المشاركة في عمليات التخطيط وصنع القرار في الشركات الناشئة لتحقيق رؤية واضحة تلبي طموحات هذه الشركات.
وأضاف أنه في حالة اتباع هذا النهج، ستحقق الشركات الناشئة عمليات تتسم بالفعالية وستشهد نموا هائلا وستتجاوز الأهداف التي وضعتها في كثير من الأحيان، مؤكدا على أهمية "العمل الجماعي" في موقع العمل من خلال التواصل المفتوح والشفافية والإنصاف لتحقيق الجوهر الأساسي لبيئة العمل.
واختتم الكاتب مقاله بعرض نظرة عامة عن العمل بشكل عام، ففي المكاتب في جميع أنحاء العالم، يتم تشكيل ثقافة عمل جديدة، حيث عمليات العمل تزداد تعقيدًا يوما بعد يوم، وأن التعاون هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا في ميادين العمل، ولهذا فإن الجميع بحاجة إلى العمل الجماعي لأداء المهام بشكل جيد والتعامل مع التحديات.