قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الأحد ٢٨/أغسطس/٢٠٢٢ ١١:٥٤ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الشبيبة - العمانية

 تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بضرورة أن يتجنب العالم وقوع كارثة نووية أخرى، ووسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، وأهمية الحمض النووي القديم في الأسنان في الكشف عن الأمراض.

فنشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية مقالًا بعنوان: "العالم يقف على حافة الهاوية النووية، ويجب أن نتجنب وقوع كارثة"، بقلم الكاتبة جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا قالت فيه: إنّ الأسلحة النووية تمّ استخدامها في النزاعات الدولية للمرة الأولى والوحيدة في عام 1945 في هيروشيما وناجازاكي في اليابان، بقنبلتين نوويتين تسببتا في مقتل 355 ألف شخص في لحظات.

ولفتت الكاتبة إلى أنّ ترسانة العالم الحالية (من حوالي 13000 سلاح نووي) يجب أن يُنظر لها بحذر شديد، على الرغم من أنها تمثل أقل من ربع ما كان يملكه العالم إبان الحرب الباردة (أكثر من 63000 قطعة سلاح) عام 1985. والتعامل مع هذا الخطر المحدق أصبح أمرًا مُلحًّا، كما قال الرئيس الأمريكي السابق جون إف كينيدي في عام 1961 على منبر الأمم المتحدة: "يجب التخلص من هذه الأسلحة قبل أن تمسحنا" من كوكب الأرض.

وأضافت أنه لا يزال بإمكان العالم التراجع عن حافة الهاوية، وذلك بقيادة الدول الحائزة على الأسلحة النووية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.

وأوضحت الكاتبة أنّ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي بدأ العمل بها منذ أكثر من 50 عامًا قد لعبت دورًا مهمًّا في تقليل مخاطر هذه الأسلحة، فانخفضت الترسانة العالمية بما يقارب 80٪، كما ساهمت المعاهدة في الحد من عدد الدول التي تمتلك هذا النوع من الأسلحة.

ولفتت الكاتبة إلى أنّ عالمنا أصبح معرضًا لخطر وقوع كارثة نووية أكبر من أي وقت مضى منذ ذروة الحرب الباردة، وأن توترات القوى العظمى -خلال عقدين من التقدم المتعثر بشأن الحد من الأسلحة- قد زادت من هذا السيناريو.

وأشارت الكاتبة إلى اجتماع 191 دولةً في الأمم المتحدة في نيويورك لتجديد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مُضيفةً أن المحادثات الجارية تتيح فرصة لبث روح جديدة في نزع السلاح النووي في وقت يحتاج فيه العالم إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى وأن الكارثة النووية ليست مجرّد تهديد.

واختتمت الكاتبة مقالها بأنه إذا استمر هذا الأمر فهناك احتمال حقيقي بأن تفقد الدول الثقة في المعاهدة، مؤكّدة أن هناك الكثير الأمور على المحكّ في اجتماع نيويورك خلال هذا الأسبوع.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "ذا ستاندرد" الكينية مقالًا بعنوان: "وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين" بقلم الكاتب سورجيت فلورا قال فيه: منذ العقود الأولى من القرن الحادي والعشرين أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا مهمًّا من حياتنا، مما أحدث تغييرًا كبيرًا في الطريقة التي نتصرف بها في المجتمع. وتستخدم هذه الوسائل من التواصل كلُّ فئات المجتمع والشخصيات المرتبطة بعوالم السينما والرياضة والمفكرين والكتّاب ورجال الأعمال المشهورين، لكن تستحوذ هذه الوسائل اهتمامًا ملحوظًا ومتزايدًا من الشباب.

وأشار الكاتب إلى أنه بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي يمكننا التواصل مع العالم بأسره، وتكوين صداقات جديدة والعثور على أصدقاء قدامى.

وأضاف الكاتب أنه على الرغم من هذه المزايا، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تتسبب في أضرار مختلفة بفئة الشباب على وجه الخصوص، فيقوم العديد من الأشخاص بنشر محتوى غير هادف عبر هذه الوسائل مثل الافتراء السياسي أو الكراهية أو الطائفية أو الأخبار الكاذبة والشائعات، وكثير من المستخدمين لهذه الوسائل يعيدون إرسال مثل هذا المحتوى دون أي تحقق من المحتوى، مما يخلق جوًّا من الصراع والارتباك داخل المجتمع.

وأوضح الكاتب بأن كثيرًا ما تأخذنا وسائل التواصل الاجتماعي بعيدًا عن الواقع إلى عالم مزيف من تسجيلات الإعجاب والتعليقات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مما يكشف عن عالم مزيف لكثير من المستخدمين مقارنةً بتصرفاتهم في حياتهم الحقيقية.

ونظرًا لإمكانية الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي وعدم التحكم فيها، أشار الكاتب بأنه عادةً ما يكون الشباب هم أكثر عرضةً لمخاطر هذه الوسائل مثل المضايقات عبر الإنترنت والابتزاز.

وقال الكاتب: في عصرنا الحديث والتكنولوجي لا يمكننا الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في نفس الوقت من واجبنا أن نستخدمها ضمن القواعد ونلتزم بالمسؤولية والتحضر والمشاركة بأسلوب محترم حتى مع الأشخاص الذين لديهم آراء مختلفة عنا.

واختتم الكاتب مقاله بأهمية التقيد بالتعليمات والقوانين لهذه الوسائل من التواصل الاجتماعي؛ لأن استخدامها سيفٌ ذو حدين.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "ذا نيتشر" البريطانية مقالًا بعنوان: "يكشف الحمض النووي القديم في الأسنان كيفية تطور فيروس الهربس أو ما يطلق عليه القرحة الباردة" بقلم الكاتبة فريدا كرير قالت فيه: يكشف الحمض النووي القديم المستخرج من أسنان البشر الذين عاشوا منذ فترة طويلة معلوماتٍ جديدةً عن مسببات الأمراض في الماضي والحاضر.

وأضافت الكاتبة أن من ضمن أحدث الدراسات ما كشفه الباحثون بعد تتبع تسلسل جينومات الهربس القديمة لأول مرة من أسنان الأوروبيين القدامى الذين ماتوا منذ زمن طويل. فيُعتقد أن سلالة فيروس الهربس التي تُسبب تقرحات الشفاه لدى الناس اليوم قد ظهرت في أفريقيا منذ أكثر من خمسين ألف عام. لكن البيانات المنشورة في صحيفة "ساينس أدفانسز" في يوليو الماضي تشير إلى أنّ أصلها كان أكثر حداثة، منذ حوالي خمسة آلاف عام وبالتحديد خلال العصر البرونزي.

ونقلت الكاتبة عن كريستيانا شيب -وهي عالمة الأحياء الجزيئية الأثرية بجامعة تارتو في إستونيا-: إن هذه الدراسة وغيرها من الدراسات المتعلقة بالحمض النووي المستخرج من الأسنان تؤدي إلى رؤى مفاجئة في تاريخنا المشترك مع المرض. وتضيف شيب: "كل مسببات الأمراض التي لدينا اليوم كانت في يوم من الأيام عدوى جديدة".

وأكدت الكاتبة على أهمية دراسة الحمض النووي القديم حتى نتمكن من فهم مختلف التجارب السابقة والحفاظ على الأجيال القادمة في مأمن من الكثير من الأوبئة.

وأوضحت الكاتبة أن الأسنان هي بمثابة كنز للحمض النووي القديم؛ بسبب قدرتها على حماية الجزيئات البيولوجية من التدهور. في العقد الماضي استخدم العلماء تقنيات التسلسل القوية بشكل متزايد لإعادة بناء جينومات البشر والحيوانات التي ماتت منذ زمن طويل، كان أقدمها حيوان الماموث الذي مات منذ أكثر من مليون سنة باستخدام الحمض النووي الموجود في أسنانها.

وأوضحت الكاتبة بأنه من الممكن أن تساعد دراسة الحمض النووي القديم الباحثين أيضًا في التعرف على تاريخ مسببات الأمراض الأقل فتكًا، مثل سلالة الهربس الفموي التي تصيب حوالي ثلثي سكان العالم تحت سنّ الخمسين هذه الأيام.

وأضافت الكاتبة بأنه من الناحية النظرية، يمكن للباحثين تتبع سلالة الحمض النووي من مسببات الأمراض التي أصابت حتى كبار السن من البشر والحيوانات، والتي من المحتمل أن تعيش منذ مليون عام.

وبسبب بعض القيود التكنولوجية، أشارت الكاتبة بأن الباحثين قادرون حاليًا على تسلسل المواد الجينية فقط لمسببات الأمراض التي تحتوي على الحمض النووي مزدوج الشريطة، باستثناء العديد من فيروسات الحمض النووي الريبوزي (RNA) المهمة، مثل تلك التي تسبب شلل الأطفال والحصبة.

واختتمت الكاتبة مقالها بالتأكيد على أهمية الحمض النووي القديم حيث يوفر كنز من المعلومات الثمينة عن تاريخنا المشترك مع المرض.