قضايا وآراء في الصحافة العالمية

الحدث الأحد ٠٨/مايو/٢٠٢٢ ٠٩:٥٨ ص
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

مسقط - الشبيبة 

 تابعت وكالة الأنباء العُمانية مقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا سياسية واقتصادية وصحية على الساحة الدولية.

نشرت صحيفة "ديلي صباح" التركية مقالا بعنوان " كيف أثر الصيام على نفسياتنا؟" بقلم الكاتبة (شيماء كواك)، وهي أخصائية علم نفس بجامعة (جيليسم)، وقالت فيه: إن الصيام جعل إرادتنا أقوى في التعامل مع عالمنا الداخلي وواقعنا الحقيقي في الحياة.

وأضافت أنه عندما يهضم الجسم العناصر الغذائية التي نتلقاها من الوجبة السابقة، يتم تحويل هذه المواد إلى جلوكوز في الكبد لإنتاج الطاقة والزائد يتحول إلى دهون، وبالطبع هناك فوائد لا حصر لها للصيام، فهو مفيد في الغالب للوقاية من الأمراض المتعلقة بالكوليسترول والسكري - إضافة إلى أنه يساعد في إنقاص الوزن.

وأوضحت بأنه عندما يعتاد الجسم على الصيام، فإنه يستخدم تلك الطاقة لمقاومة الأمراض في الجسم، وذلك بمحاربة الالتهابات وتنقية السموم من الأمعاء والكلى والجلد.

وذكرت أن جميع التفاعلات في حياتنا اليومية، تجلب مشاعر إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، حيث إن كل المشاعر لها جزء مادي أيضًا ، وأن أساليب العيش السريع (منها ممارسة رغبات الجسم مثل تناول الطعام، وشرب المنبهات والتدخين) كلها أشياء تعطل اتصالنا بالعواطف في الحياة اليومية وتفصل عقولنا وأرواحنا وجسدنا، أما في رمضان، فقد بطَّأنا هذه الأساليب المادية وأصبحنا أكثر وعيا بأنفسنا، بل وأكثر يقظة تجاه المشاعر السلبية مثل الانفعالات وأكثر قدرة على قراءة مشاعر الآخرين، فيبدأ هذا الفهم في التطور لدى أطفالنا بسرعة ويكون أساساً لتشكيل ذكائهم العاطفي.

واختتمت بقولها إن بحثا على الأشخاص الذين يصومون أظهر أن لديهم قدرًا أكبر من تحمل الإجهاد أثناء شهر رمضان وبعده مباشرة، وأشارت أن بحثاً آخر أثبت أن الناس يمارسون ضبط النفس ويؤخرون الحاجات العاجلة مثل الأكل والشرب، وأنهم يركزون على العواطف الإيجابية تجاه أنفسهم والآخرين.

أما صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية فنشرت مقالا بعنوان "أزمة أوكرانيا تكشف آثار الزراعة العضوية" بقلم الكاتب (بجورن لومبورج) الذي قال: مع الارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية، يحتاج العالم إلى الاعتراف بأنه لا يمكنه العيش دون زراعة حديثة وفاعلة.

وأضاف أن أزمة أوكرانيا، حسب رأي العديد من السياسيين، تعزز فكرة أن العالم يمكن أن ينتقل سريعًا إلى الطاقة الخضراء التي تعمل بالطاقة الشمسية والرياح، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتهديد الصراع بأزمة غذاء عالمية، لكن علينا أن ندرك مواجهة حقيقة أن الزراعة العضوية غير فاعلة، وأن التربة متعطشة ونهمة والزراعة من هذا النوع مكلفة للغاية.

وأوضح أن الارتفاع في أسعار المواد الغذائية - مدعومًا بزيادة تكاليف الأسمدة والطاقة والنقل - وسط الصراع في أوكرانيا كشف عن عيوب متأصلة في الجدل الدائر حول الزراعة العضوية؛ نظرًا لأن الزراعة العضوية تتجاهل العديد من التطورات العلمية التي سمحت للمزارعين بزيادة غلة المحاصيل، فهي بطبيعتها أقل كفاءة من الزراعة التقليدية، كما أن الزراعة التقليدية يمكن أن تعتمد على الأسمدة الاصطناعية ومبيدات الآفات للحفاظ على الخصوبة وإبعاد الآفات.

وأشار الكاتب إلى أن الزراعة العضوية تنتج ما بين 29٪ إلى 44٪ من المواد الغذائية أقل من الطرق التقليدية، لذلك فهي تتطلب ما يصل إلى 78٪ من الأراضي أكثر من المستخدمة في الزراعة التقليدية، وأن هذه التكلفة المرتفعة لا يمكن تحملها في الدول النامية، حيث إن العديد من الأسر الفقيرة في العالم النامي تنفق أكثر من نصف دخلها على الغذاء.

وتطرّق الكاتب إلى أن روسيا وأوكرانيا تقدمان عادة أكثر من ربع صادرات القمح العالمية وإمدادات كبيرة من الذرة والزيوت النباتية والشعير، ويأتي ما يقرب من ثلث ملح البوتاس العالمي، وهو منتج غني بالبوتاسيوم مهم لنمو النبات، من روسيا وبيلاروسيا، ومن المرجح أن يخضع معظمه لعقوبات.

أضف إليه فإن روسيا تنتج أيضًا 8٪ من النيتروجين في العالم، وقد تضاعف سعره بالفعل أكثر من ثلاثة أضعاف خلال العامين السابقين للغزو، وأوضح الكاتب أن معظم النيتروجين يتكون من الوقود الأحفوري، وقد اضطرت العديد من المصانع إلى وقف الإنتاج حيث أدت سياسات الوباء والمناخ إلى ارتفاع أسعار الطاقة غير المتجددة، ولا يساعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية على زيادة تكاليف النقل بأكثر من الضعف منذ بداية الوباء.

وفي سياق متصل نشرت صحيفة "مانيلا تايمز" الفلبينية مقالا بعنوان " نظرة إلى المحاصيل المعدلة جينيا في أوقات نقص الغذاء " بقلم أماندو – تولنتينو الذي قال: في العقود القليلة الماضية، كان يُنظر إلى الهندسة الوراثية على أنها وسيلة للإسهام في الإنتاج الزراعي ، لأن العديد من البلدان تعاني من ندرة الغذاء (ناهيك عن نقص الغذاء الناجم عن الحرب في أوكرانيا) والتعامل مع زيادة السكان إلى جانب التربة الرديئة والظروف المناخية غير المواتية لزيادة المحاصيل، وأصبحت المحاصيل الوراثية والأغذية مرة أخرى موضوع نقاش، لا سيما فيما يتعلق بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وأضاف أن الكائنات المعدلة وراثيًا يتم تطويرها في عملية معملية تسمى الهندسة الوراثية والتي تؤدي إلى كائن نباتي جديد يمتلك جينات أفضل من جميع الأنواع الأخرى في الأنواع، وعادة ما يتم تطوير الكائنات المعدلة وراثيًا لاكتساب مقاومة أفضل ضد الآفات أو الأخطار الأخرى التي يتعرض لها الكائن الحي، بل وتنتج المزيد من المحاصيل.

لكن عقّب بأن هناك بعض الآثار الضارة للمحاصيل المعدلة وراثيا والأغذية على صحة الإنسان والبيئة مثل أن الكائنات المعدلة وراثيًا ليست طبيعية لأنه تم تعديل جيناتها؛ ونتيجة لذلك، يمكن أن تعطل التوازن البيئي ويمكن أن تبدأ في تفاقم الأضرار البيئية، وأنه يمكن أن يؤثر أيضًا على النباتات الأخرى والبشر الذين يستهلكونها كآفات، أو يمكن أن تتطور الفيروسات المختلفة بسبب التركيز العالي للسموم البكتيرية (التي تستخدم لجعل الكائنات المعدلة وراثيًا مقاومة للآفات).

ومن الآثار أيضا، عندما تُجبر الآفات على الابتعاد عن الكائنات المعدلة وراثيًا التي أصبحت مقاومة للآفات، تنتقل الآفات بعد ذلك إلى نبات مختلف كان في السابق غير مهدد، وهذا ينطوي على مخاطر لأنه سيعرض للخطر محصولًا مختلفًا بدلا من ذلك.

وفي ختام مقاله قال الكاتب إن الكائنات المعدلة وراثيًا يمكن أن تكون أكثر مقاومة لتلف الحشرات ومبيدات الأعشاب وفيروسات النباتات، لأن الكائنات الحية المعدلة يمكن أن تنتج المزيد من المنتجات وهو أمر حيوي لحل قضية الغذاء في العالم، ولكن مرة أخرى، في تحقيق هدف الاكتفاء الغذائي، يجب "علينا أيضًا الاهتمام بالبيئة كجزء من مسؤوليتنا بين الأجيال، ولا يمكننا التضحية بالبيئة من أجل تقدمنا - يجب أن يزدهر كل من الإنسان والطبيعة في وئام".