كيف أثرت أزمة "كورونا" على الابتعاث الخارجي في السلطنة ودول الخليج؟

الحدث الثلاثاء ١٩/مايو/٢٠٢٠ ٠٣:١٦ ص
كيف أثرت أزمة "كورونا" على الابتعاث الخارجي في السلطنة ودول الخليج؟

مسقط – وكالات

لم تترك أزمة فيروس كورونا المستجد قطاعاً بحاله إلا وتركت آثارها السلبية، وألقت بتداعياتها الثقيلة عليه، خالطة بذلك كافة الأوراق والخطط الموضوعة من قبل الجهات المختصة.

ولم يكن برنامج الابتعاث الوطني الذي تنتهجه دول مجلس التعاون الخليجي استثناء؛ إذ تأثر من جراء أزمة الفيروس التاجي، ودفع بلداناً لاتخاذ قرار بشأنه فيما ارتأت أخرى التريث والانتظار، في ضوء التطورات والمستجدات المتلاحقة في الأشهر الأخيرة.

وبرنامج الابتعاث الخارجي، يُمكن طلبة دول مجلس التعاون من الابتعاث إلى الجامعات العالمية بموجب التصنيفات الأكاديمية الموثوقة في عدد من التخصصات العلمية المختلفة.

وتهدف دول الخليج من هذا البرنامج "تمكين المجتمع معرفياً، وتوفير كوادر وطنية قادرة على شغل الوظائف والمناصب"، إضافة إلى تحقيق وتطوير رؤى الدول الخليجية التي وضعتها منذ سنوات، وفق تقرير أعدته "الخليج اونلاين".

قرار السلطنة
أعلنت وزارة التعليم العالي، اليوم الاثنين، إيقاف البرنامج الوطني للدراسات العليا لدفعة العام الأكاديمي 2020-2021.

وقالت الوزارة إنه جرى إيقاف البرنامج الوطني للدراسات العليا لدفعة العام الأكاديمي 2020-2021 لمدة عام واحد، بحسب ما أوردت صحيفة "عُمان" المحلية.

وأضافت أنه سيجري "استغلال فترة الإيقاف لتقييم البرنامج وجدوى مخرجاته والنظر في بدائل الابتعاث للدراسات العليا بما يتفق مع الظروف المالية للحكومة".

وبينت أن سبب إيقاف البرنامج ما يشهده العالم من ظروف؛ جراء تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد، والإجراءات والتغييرات التي فرضها على مختلف المجالات والقطاعات عالمياً، ومن ضمنها الإجراءات المتخذة من قبل العديد من الجامعات حول العالم التي قد تؤثر في خططها لطرح بعض برامجها وآلية طرحها، بالإضافة "إلى التأثيرات الاقتصادية والمالية على الدول".

قطر
وفي ضوء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات القطرية للحد من تفشي فيروس كورونا، أعلنت وزارة التعليم، مطلع أبريل الماضي، إغلاق باب التسجيل للبعثات اعتباراً من 30 مارس 2020.

وأوضحت أنه ستتم إعادة فتح باب التسجيل على بوابة الابتعاث واستقبال الطلبات الجديدة، اعتباراً من 30 يونيو من العام الجاري، كما خصصت أرقاماً للتواصل مع إدارة البعثات.

ويهدف برنامج الابتعاث الحكومي إلى توفير كوادر بشرية قطرية متخصصة، تلبي احتياجات سوق العمل، فيما بلغ إجمالي عدد المبتعثين في برنامج الابتعاث الحكومي 4171 مبتعثاً، وذلك منذ إطلاق البرنامج عام 2015، بحسب أرقام رسمية.

الإمارات
بدورها أعلنت الجهات المختصة في الإمارات أنها مستمرة في بحث كافة السبل التي تضمن تطوير منظومة الابتعاث على الرغم من الظرف الراهن، في إشارة إلى أزمة كورونا.

وبحسب وزير شؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة في الإمارات أحمد بالهول الفلاسي، فإن أبوظبي تحرص على تعزيز منظومة الابتعاث إلى الخارج، وإيجاد آليات فعالة للتعامل مع الأزمة الحالية، خاصة في ظل تطبيق نظام التعلم عن بُعد للطلبة المبتعثين.

وأشار الوزير الإماراتي في حديثه لصحيفة "البيان" المحلية، في 29 أبريل الماضي، إلى أنه لمس اهتماماً من الطلبة المبتعثين على استكمال رحلة ابتعاثهم ودراستهم في مختلف الظروف.

وتضع الإمارات توجهاً حالياً ومستقبلياً بالاهتمام بتخصصات محددة لأجل "خدمة أهداف واستراتيجيات الدولة خلال السنوات المقبلة"، كما يقول الوزير الفلاسي.

ويؤكد كلام المسؤول الإماراتي، عزم أبوظبي المضى قدماً في برنامج الابتعاث والعمل على تذليل كافة العقبات، فضلاً عن المتابعة المستمرة من فرق وزارة التعليم العالي لمختلف التطورات من أجل إيجاد "أفضل الحلول التي تسهم في دفع مسيرة الطلبة المبتعثين مع الحفاظ على عناصر الجودة التعليمية ومعدلات تحصيلهم العلمي"، وفق الفلاسي.

ويقدر عدد الطلبة الإماراتيين المبتعثين، بـ 1251 طالباً، يدرسون في 16 دولة حول العالم، أبرزهم المملكة المتحدة بواقع 642 طالباً، والولايات المتحدة الأمريكية 327 طالباً، وأستراليا 120 طالباً وكندا 26 طالباً، وفق الوزير الإماراتي.

السعودية
في سياق متصل، لم تتخذ السلطات المختصة في السعودية قراراً بعد بشأن مصير برنامج الابتعاث الخارجي، لكن الإدارة العامة للشؤون الأكاديمية والتدريب، أعلنت تمديد فترة استقبال طلبات الترشح للابتعاث لجميع منسوبي "الصحة" على البوابة الالكترونية حتى نهاية مايو الجاري.

وأوضحت الوزارة، أنه حرصاً على إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من منسوبي الوزارة؛ للوفاء بمتطلبات التقديم على الابتعاث في ظل الظروف الراهنة الخاصة بجائحة (كورونا)، يمكن التقدم لاختبار تحديد مستوى اللغة الإنجليزية (IELTS Indicator) عن بُعد وفقاً للدرجات المعتمدة.

وأضافت أنه يمكن التقديم للابتعاث، عبر زيارة بوابة الابتعاث الخارجي من خلال رابط معد خصيصاً لهذا الغرض، ما يعني أن برنامج الابتعاث إلى الخارج لا يزال معمولاً به، ولم يتخذ قراراً بإيقافه حتى الآن.