افتتاح تدريجي للاقتصادات العالمية

مؤشر الاثنين ٠٤/مايو/٢٠٢٠ ٢٠:٤٦ م
افتتاح تدريجي للاقتصادات العالمية

عواصم-وكالات

انتعشت أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع باستثناء الأسواق الأمريكية. عززت التطورات الإيجابية حول وباء كوفيد-19 المسار الإيجابي واستمرت البنوك المركزية في تقديم تدابير تحفيزية كبيرة للحد من الأضرار الإجمالية.
شهد شهر أبريل انتعاشًا قويًا في الأسهم العالمية بعد صدمة شديدة في مارس، على الرغم من عدم اليقين الكبير بشأن مسار النمو في أرباع السنة المقبلة. وبحسب ما جاء في تقرير الشركاء المتحدون للاستثمار انتعشت أسعار خام برنت بقوة خلال الأسبوع مع مكاسب بنسبة 23.32٪ على خلفية تراكم المخزونات الأمريكية بشكل أقل من المتوقع وآمال إعادة فتح الاقتصادات العالمية قبل المتوقع.
إقليمياً، كان الأداء إيجابي خلال الأسبوع حيث أغلقت جميع المؤشرات الإقليمية السبعة بشكل إيجابي. وقادت السعودية المنطقة بمكاسب بلغت 7.69٪، تلتها 7.17٪ في دبي، و 5.18٪ في الكويت، و 4.28٪ في مصر. كان أداء الأسواق الإقليمية إيجابيا خلال شهر أبريل، حيث أغلقت جميع المؤشرات بشكل إيجابي، في حين كانت البحرين المؤشر الوحيد الذي أغلق في المنطقة السلبية. كانت دبي الأفضل أداء إقليميا في أبريل بمكاسب بلغت 14.41٪، تلتها 13.27٪ في أبوظبي، و 10.01٪ في مصر، و 9.34٪ في السعودية.
وستهيمن إعادة افتتاح الاقتصادات العالمية التدريجي إلى جانب التطورات الجديدة حول كوفيد-19 على نشاط التداول في الأسابيع المقبلة وذلك بحسب ما أشار إليه تقرير الشركاء المتحدون للاستثمار. ومع ذلك، يجب أن يظل المستثمرون على حذر وأن يراقبوا عن كثب المؤشرات الرئيسية لعلامات التحسن التدريجي من إغلاق كوفيد-19.
بالنسبة للمنطقة، سيراقب المستثمرون عن كثب التقدم في إعادة الفتح التدريجي وذلك لقياس وتيرة الانتعاش في الاقتصادات المحلية. كما سيكون من المهم أيضًا رصد المخصصات التي قامت بها البنوك الرائدة في الربع الأول من عام 2020، حيث إنه مؤشر على حالات التذبذب المتوقعة داخل المنطقة بسبب كوفيد-19.
واعتبر الخبير السياسي والاقتصادي الروسي، سيرغي أبزالوف، أن البلدان التي تعتمد على القطاع السياحي بالدرجة الأولى ستصطدم بكارثة كبرى بعد رفع التدابير والإجراءات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وذكر موقع "برايم" الاقتصادي نقلا عن الخبير أبزالوف أن الدول السياحية مثل اليونان وتركيا وإيطاليا هي الدول الأولى التي ستفتح حدودها وذلك لتعويض الخسائر الكبيرة التي نجم عنها وباء فيروس كورونا.
وأشار أبزالوف أن فتح الحدود وافتتاح الموسم السياحي قد لا يترجم كما تريد هذه الدول وقد تكون النتيجة كارثية وسلبية، وذلك بسبب وجود الكثير من العراقيل التي ستحيل هذا الأمر وأبرزها استمرارية إغلاق المطارات الدولية في العالم مما سيمنع الكثير من السياح بالسفر إلى هذه الدول السياحية.
وقال أبزالوف بهذا الصدد: " تعيش معظم البلدان الأوروبية على الخدمات السياحة وعادة يتم حجز الفنادق في فصل الربيع، ولكن مع انتشار جائحة فيروس كورونا في عام 2020 فلا حجوزات رسمية وهذه كارثة للقطاهع الصناعي في هذه البلدان".
وتنبأ الخبير بالمصير ذاته للدول السياحية الآسيوية خصوصا لقربها من الصين التي بدأ فيها الفيروس حيث أن السياحة لن تعود إلا بعد سنة أو أكثر.