مسقط - ش
بدأت صباح امس الإثنين أعمال الإجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير المعدية والصحة النفسية، والذي تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزراة الصحة حتى12 ديسمبر الجاري وذلك في فندق كمبنسكي بحضور عدد من أصحاب السعادة حيث تستضيف السلطنة أكثر من (600) عضو من أعضاء الوفود من مختلف أنحاء العالم ومن ضمنهم وزراء وأعضاء رفيعي المستوى والذين يمثلون أكثر من (150) دولة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية من مجموعة مختارة من شركاء الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والأوساط الأكاديمية والجهات المانحة.
ويرعى وزير التراث والثقافة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق ال سعيد بمركز المؤتمرات والمعارض اليوم الثلاثاء افتتاح اعمال الاجتماع العالمي.
ويهدف الإجتماع للحد من الوفيات المبكرة وتوسيع نطاق التدخلات من أجل بلوغ الغاية 3-4 من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 عن طريق تحفيز الإجراءات من خلال إقامة الشراكات وبناء القدرات.
وقدم رحب سعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط في كلمة السلطنة بجميع المشاركين من مختلف الأقطار كما عبر عن فخره لإقامة هذا الإجتماع العالمي في السلطنة وتمنى لجميع المشاركين اجتماعا مثمرا وأضاف:إن هذا الإجتماع يعتبر فرصة موايتة لمتابعة واستعراض أحد أهم أهداف التنمية المستدامة 2030 من خلال الإجتماع بأن انقاذ الأرواح من الوفيات المبكرة التي تسببها الامراض غير المعدية ويعد هدفاً قابلا للتحقيق، فقد أثبت النهج متعدد القطاعات الذي تبنته السلطنة فعاليته. حيث ضم هذا النهج القيادات الحكومية متعددة القطاعات، وبالإضافة الى التعاون مع شركاء المجتمع المدني والقطاع الخاص لتنفيذ التدخلات القائمة على الأدلة للحد من عوامل الخطر المعروفة، بالإضافة الى منع الأمراض غير المعدية من التطور في المقام الأول وتوفير علاج فعال للسكان المصابين.
كما رحب سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالحضور وشكر حكومة السلطنة ععلى استضافتها هذا الاجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية المعني بتسريع وتيرة التقدم صوب تحقيق الغاية 3-4 من غايات أهداف التنمية المستدامة بشأن الأمراض غير السارية والصحة النفسية. وهذه الغاية هي إحدى الغايات الرئيسية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة –وهو ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار– بالإضافة إلى المبدأ المحوري لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، ألا وهو عدم تخلُّف أحد عن الركب.
وأضاف: إن الأمراض غير السارية هي الأكثر إزهاقاً للأرواح في العالم، إذ تُودي كل عام بحياة 15 مليون شخص مِمَّن تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً. ويعاني أكثر من 300 مليون شخص من الاكتئاب، ويتعايش مع الخرف نحو 50 مليون شخص. ويموت مُنتحراً ما يقرب من 800 ألف شخص سنوياً، ويُعدّ الانتحارُ السببَ الرئيسي الثاني للوفاة في صفوف الشباب.
وهذه الظروف، إلى جانب كل ما تسببه من بؤس إنساني، تعيق أيضاً التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فهي تؤثر على الأفراد المُنتجين اقتصادياً، وتُفقِر الأسر، وتفرض عبئاً كبيراً على النُّظُم الصحية والاقتصادات الوطنية.
ولتحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ هدف التنمية المستدامة المتمثل في تمتُّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، لا بد أن تتضافر جهود الوزارات الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الخيرية، وقد حان وقت العمل. ويجب علينا، من الآن وحتى عام 2030، أن نحشد الموارد المالية الدولية والمحلية لتسريع وتيرة النهوض بالصحة والعافية. ومن خلال التصدي لعوامل الخطر الشائعة، مثل التبغ وتعاطي المواد والنُّظُم الغذائية غير الصحية والخمول البدني وتلوث الهواء، يمكننا تخفيف المعاناة البشرية، ووقف إزهاق الأرواح، وتحسين التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
من جانبها أكدت سعادة الدكتورة أكيجمال ماغتيموفا-ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة بأن مفهوم تعزيز الرعاية الصحية الأولية من أجل التغطية الصحية الشاملة يعد عنصراً أساسياً للتصدي للأمراض غير المعدية وذلك لأن الوقاية كالعلاج تكتسي القدر ذاته من الأهمية. وأضافت سعادتها بأن السلطنة-بمجموعة خدمات الرعاية الصحية الأولية المتطورة لديها-توفر رعاية متكاملة وذات تكاليف معقولة بالقرب من التجمعات السكنية. حيث تتبنى الحكومة سياسات قائمة على السكان لضمان بيئات صحية للحد من عوامل خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، مثل التدخين وتناول السكريات أو الحد من تناول الملح والدهون المشبعة. علاوة على ذلك، ثمة زخم وقوة دافعة مع تزايد المدن والمناطق في عمان التي تلتزم بمبادرات المدن الصحية واتباع نهج متعدد القطاعات للصحة -وهذه هي وصفة للنجاح ".