مسقط - االشبيبة
شهد العام الجاري نشاطاً مكثفاً في عمل اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان شمل مختلف الجوانب التوعوية والتثقيفية، وتخللتهُ زيارات ومشاركات داخلية عديدة، بالإضافة إلى المشاركات الخارجية، واستمرار اللجنة في تلقي ورصد مختلف البلاغات المتعلقة بحقوق الإنسان، والرد على التقارير الدولية المتعلقة بالسلطنة، كما شهد صدور المرسوم السلطاني السامي رقم (29/2019) القاضي بتعيين رئيس وأعضاء اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان للفترة الرابعة، وعلى الصعيد الخارجي شهد العام الجاري مُشاركات واسعة للجنة في المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان، حيث شارك وفد من اللجنة في الاجتماع السنوي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة بجنيف، وشملت مشاركة اللجنة حضور اجتماع التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، واجتماع الشبكات الإقليمية، وورشة عمل حول دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الوقاية من الظروف المؤدية الى النزوح، وتبادل المعرفة حول تعزيز حقوق النساء والفتيات من خلال تطبيق اللجان الوطنية لحقوق الانسان لمهامها واختصاصاتها بموجب مبادئ باريس، وقدمت اللجنة مداخلة حول الجهود المبذولة من قبل السلطنة في هذا الشأن، كما شاركت اللجنة في اجتماع الجمعية العامة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والذي تم خلاله تقديم الرئيس الجديد المنتخب ونائبه للفترة القادمة، واعتماد التعديلات على قانون التحالف، بالإضافة الى المؤتمر السنوي للتحالف العالمي حول الحقوق الإنسانية للمهاجرين.
وشاركت اللجنة في الاجتماع الأول للجنة التنفيذية للشبكة العربية لحقوق الإنسان لعام 2019م، الذي تم خلاله الاطلاع على تقرير الشبكة السنوي لعام 2018م، ومتابعة مخرجات اجتماع الجمعية العامة الأخير المنُعقد في القاهرة، والاطلاع على خطة عمل الشبكة لعام 2019م.
كما شهد العام الجاري مشاركة اللجنة في فعاليات المؤتمر الدولي حول الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي والذي نظمتهُ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر الشقيقة بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
كما شارك فريق من اللجنة في اجتماع كبار المسؤولين التنفيذيين لمنتدى آسيا والمحيط الهادئ لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، والذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، وهدف إلى دعم التعاون مع كبار المسؤولين التنفيذيين بالمؤسسات الأعضاء، وتعزيز المعرفة المهنية، واستعراض الخطة الاستراتيجية للمنتدى مع المسؤولين التنفيذيين، ودعم المعرفة التعاونية والتشاركية على النحو الموضح في الخطة الاستراتيجية، كما هدف إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، في سياق تعزيز وحماية حقوق الإنسان وإدارة المؤسسات الوطنية.
وشاركت اللجنة في اجتماع اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان الذي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة، والذي أقر مشروع الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان، ومشروع الإعلان العربي المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع المدني في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وناقش الاقتراحات المقدمة من الدول الأعضاء لتطوير جهود التعاون الإقليمي في مجال الهجرة لمكافحة الاتجار بالبشر لاسيما الأطفال والنساء، والتدابير القسرية الانفرادية وآثارها السلبية على التمتع بحقوق الإنسان. كما شارك وفد من اللجنة في فعاليات المؤتمر الدولي حول دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تنفيذ ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الذي تنظمهُ الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتحديد أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتحديد الأولويات والاحتياجات، وتعزيز دور الشبكات والمنظمات الإقليمية والدولية، وتحديد دور الحكومات في مواءمة القوانين والسياسات لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والخروج بتوصيات ووضع تصور وخطة عمل لبناء القدرات، والتعاون مع الجهات ذات العلاقة في تنفيذها، واستعرض المؤتمر تجارب المؤسسات الوطنية وبعض المنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بمتابعة وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة. كما يستعرض التحديات التي تواجه المنظمات وهيئات الأمم المتحدة المعنية بتحقيق اهداف التنمية المُستدامة.
وشاركت اللجنة في حلقة عمل حول اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، والتي أقيـــــمت فعالياتها في العاصمة المغربية الرباط، وتناولت التعريف بالتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ومهامه والمؤسسات الوطنية الاعضاء فيه، كما تطرقت للآلية الاعتماد وتصنيف المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، بالإضافة إلى تنــــــفيذ التوصيات المقدمة للمؤسسات الوطنــــية لحقوق الانسان لترقية التصنيف المعتمد لها.
كما شاركت اللجنة العمانية لحقوق الانسان في برنامج إدارة التحولات الاجتماعية حول «معالجــــــة عدم المساواة والإدماج الحضري في الأردن بتنظيم من الجامعــــــة الأردنيـــــة الهاشميـــة بالتعاون مع اليونسكو وذلك في العاصمة عمان استمر ثلاثة أيام.
واستضاف المؤتمر عددًا من المنظمات الدولية من بينها الوكالات المتخصصة بالأمم المتحدة، واللجنة المعنية بأوضاع المرأة، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والفرق العاملة التابعة له مثل ذوي الإعاقة، وحقوق الإنسان والأعمال التجارية، وكبار السن، والفريق المعني بأهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى بعض ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والخبراء.
واستعرض الاجتماع دور المنتدى المالي والإداري خلال العام الماضي، وناقش أهم القضايا والتحديات التي تواجهها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في القارة، كما قدمت «اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان» عرضًا عن الأعمال التي قامت بها في المجالات المتصلة بحقوق الإنسان.
وحضرت اللجنة في اجتماع «مجموعة عمل وارسو» المعنية بحقوق الإنسان، والذي عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن بمشاركة أكثر من 40 وفدًا من مختلف أنحاء العالم، وقد ركز الاجتماع على حقوق المرأة، ودعم الأمن والسلام العالمي، والجهود الوطنية والإقليمية الهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة بفعالية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى التأكيد على مواصلة التعاون في الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان.
تدشين نظام تصنيف الوثائق
وخلال العام الجاري وقعت اللجنة على اعتماد نظام تصنيف وجدولة مدد استبقاء الوثائق الخصوصية، وقد مر نظام التصنيف المُعتمد بعدة مراحل آخرها موافقة هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية النهائية على الجداول الخاصة باللجنة ونظام تصنيفها، وذلك تنفيذاً لمقتضيات قانون الوثائق والمحفوظات الوطنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (60/2007)، وقد قامت فرق العمل التابعة للجنة خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع المختصين بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وتبادل الزيارات الميدانية بين الجانبين، ومتابعة التقسيمات الإدارية الخاصة باللجنة، وإعداد قائمة اسمية لأنواع الوثائق والملفات الخصوصية، نتج عنها إنجاز الأدوات الإجرائية المتمثلة في إعداد جداول مدد استبقاء الوثائق الخصوصية ونظام تصنيفها، وتعتبر هذه الأدوات الإجرائية الركيزة الأساسية لبناء نظام عصري حديث وفق أحدث المواصفات والمقاييس العالمية المعتمدة في هذا المجال يقوم على تسجيل الوثائق وتصنيفها وترميزها وفق نظام التصنيف المعد لهذا الغرض وذلك لتمييزها وتيسير الرجوع إليها، كما يمكن بناء وتطبيق هذا النظام في مُعالجة الوثائق منذ نشأتها وعبر المراحل التي تمر بها، وهو ما سيساعد في تقنين جميع عمليات الإتلاف والتحويل والترحيل للوثائق من جهة واحترام مدد استبقائها من جهة أخرى.
تدشين الموقع الإلكتروني
ودشنت اللجنة خلال العام الجاري موقعها الإلكتروني بحلتهِ الجديدة، وذلك في إطار جهودها لتطوير قنوات للتفاعل والتواصل مع مختلف فئات المجتمع، وتوضيح الأعمال التي تقوم بها، والمهام التي تؤديها في المجالات المتصلة بحقوق الإنسان، ويوضح موقع اللجنة المُحدث معلومات عن نشأة اللجنة، ورؤيتها، ورسالتها إلى جانب اختصاصاتها، ومن خلال الموقع الإلكتروني اصبح بإمكان المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء تقديم بلاغاتهم إلكترونيًا بسهولة ويسر عبر تعبئة النموذج المخصص لذلك ليصل البلاغ مباشـرةً إلى المُختصين بدائرة الرصد وتلقي البلاغات، حيث تم تحديث آلية تقديم البلاغات إلكترونيًا، وتبنت اللجنة خطوات واضحة في تلقي البلاغات بما يضمن سلامة وصحة الإجراءات اللاحقة التي تقوم بها بعد دراستهِ من مختلف جوانبهِ، والعمل على تسويتهِ بالتعاون مع الجهات المختصة في إطار الحقوق التي كفلتها القوانين والتشريعات الوطنية، والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها السلطنة.