مسقط-ش
بدأت أمس الأحد أعمال مؤتمر ومعرض كهرباء الخليج 2019، بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية وكيل وزارة النفط والغاز م.سالم بن ناصر العوفي. ويهدف المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام إلى تطوير صناعة الكهرباء بعرض أحدث التجارب والتقنيات العالمية التي من شأنها تطوير وتبادل الخبرات والمعلومات في مجال انتاج، ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية بين المختصين في دول مجلس التعاون الخليجي. ويركز المؤتمر هذا العام على استخدام التقنيات الحديثة والربط الكهربائي الإقليمي وإنشاء أسواق للطاقة الكهربائية، والشبكات الذكية والطاقة المتجددة التي تسهم في رفع موثوقية وكفاءة أداء المنظومة الكهربائية، كما يركز على ترشيد الاستهلاك في الكهرباء بدول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، في كلمته في حفل الافتاح على ضرورة تحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون في قطاع الكهرباء للايفاء بالمتطلبات المتزايدة وارتفاع الطلب على الطاقة، قائلا:" في الوقت الذي علينا أن عمل فيه لتطوير صناعة الكهرباء للايفاء باحتياجات ومتطلبات السوق والمستهلكين المتزايدة، علينا أن نخفض بقدر الإمكان بصمتنا البيئية، وأن نقلل من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن انتاج الكهرباء.
وأضاف: ربما يكون التحدي الأكبر لانتاج الطاقة الكهربائية هو الأثار البيئية التي كثيرا ما تنسب لانتاج الطاقة الكهربائية: وبالتالي هناك الكثير من التحديات التي تواجه هذا القطاع؛ منها الايفاء بالمتطلبات المتزايدة والمحافظة على البيئة من خلال تخفيض الانبعاثات الكربونية. وهذا بحد ذاته نوع من أنواع التحديات التي تواجهنا، لكنه في الوقت نفسه بمثل فرصة لأن نقوم بأعمال مختلفة وطرق مختلفة لإنتاج الطاقة الكهربائية. وهناك الكثير من المبادرات لانتاج الطاقة المتجددة؛ سواء كانت طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو غيرها من أشكال الطاقة المتجددة في منطقة الخليج؛ إلا أنه يمكن القول أن العمل على إنتاج الطاقة الكهربائية من مصطار الطاقة المتجددة يسير بشكل متسارع.
وأكد العوفي على أهمية مؤتمر ومعرض كهرباء الخليج 2019 في بحث محورين مهمين من المحاور المتعلقة بانتاج الكهرباء، قائلا: ما يعني هذا المؤتمر هو كفاءة الطاقة، كفاءة النقل من المصدر إلى المستهلك النهائي، وتقليل الفاقد قدر الامكان، وهو المحور الأول الذي يتناوله المؤتمر عبر العديد من أوراق العمل. أما المحور الثاني فهو كفاءة استخدام الطاقة بعد وصولها إلى المستهلك النهائي.
وأشار وكيل وزارة النفط و الغاز في ختام كلمته إلى أن هناك توجه في مختلف دول مجلس التعاون حول البرامج والمبادرات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز و رفع كفاء نقل الكهرباء وتقليل الفاقد في كل مراجل الإنتاج.
التعاون الكهربائي
ومن جانبه مدير إدارة الكهرباء في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي قال سعادة الدكتور محمد بن فلاح الرشيدي في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح، إن دول مجلس التعاون خطت خطوات حثيثة في مجال التعاون الكهربائي والمائي، من خلال تبني عدد من السياسات والبرامج الكهربائية والمائية والسعي الحثيث لتعزيز الوسائل والسبل لتحقيق التقدم في قطاع الكهرباء من أجل تحقيق المزيد من التقدم والنماء لدول المجلس.
وأشار سعادته إلى المساندة التيتقدمها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون للجنة الإقليمية لنظم الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (سيجري الخليج)، قائلا: توفر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون كل الدعم لسيجري الخليج لتمكينها من ممارسة أنشطتها، وذلك من خلال السماح لها بممارسة أنشطتها من مقر الأمانة العامة لدول المجلس. كما تدعم الأمانة العامة أهداف اللجنة في تسهيل وتسجيع تبادل المعلومات التقنية والفنية بين الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما بينها وبين الدول ذات العلاقة في حقل توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية.
مواكبة التطور العالمي
وقال الرئيس التنفيذي لسيرجي الخليج م.محمد بن حسين الجهني: يعنى هذا المؤتمر بصفة خاصة بالموضوعات المتعلقة بقطاع الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة، انطلاقا من ادراك سيرجي الخليج لأهمية وحاجة مجتمعاتنا ومؤسساتنا إلى مثل هذة الفعاليات؛ حيث يأتي انعقاد هذا المؤتمر والمعرض المصاحب له متزامنا مع اتخاذ سيرجي الخليج جهودا حثيثة وخطوات جوهرية لتطوير مهامها لمواكبة التطور العالمي باعتبارها احدى الواجهات التي تعمل على تطوير موثوقية الطاقة الكهربائية وخفض تكاليف الانتاج ورفع معدلات كفاءة الطاقة؛ بالاضافة إلى تعزيز ثقافة الترسيد والحد من الهدر وتنمية الوعي بأهمية المحافظة على الطاقة.
وأضاف الجهني: يشارك العديد من الخبراء والباحثين والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم في المؤتمر من خلال تقديم أوراق عمل متنوعة لمناقشة حاضر ومستقبل صناعة الكهرباء في المنطقة وسبل تطوير هذا القطاع الحيوي والخروج بتوصيات ومرئيات. كما سيتم اختيار اختيار أفضل أوراق العمل الفنية المقدمة في هذا المؤتمر لمنحها جائزة التميز لهذا العام.
ومنوها إلى أهمية المعرض المصاحب للمؤتمر، قال الجهني: يصاحب مؤتمر الكهرباء 2019 المعرض الرابع والعشرون للمعدات الكهربائية والذي تشارك فيه 23 دولة من كبريات الشركات العالمية المصنعة للمعدات الكهربائية لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي من خلال تطوطين الصناعات مما يوفر فرصا وظيفية للشباب ويعزز قدرات الاكتفاء الذاتي في المنطقة.
وأشاد الجهني بجهود السلطنة في صناعة الكهرباء قائلا: تعد سلطنة عمان من الدول التي شهدت قفزات نوعية و كمية في مجال تطوير قطاع الطاقة الكهربائية، مدفوعة بذلك بفكر رشيد وعزم أكيد من قيادتها الحكيمة.
وأعقب ذلك عرض فيلم قصير عن اللجنة الإقليمية لنظم الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (سيجري الخليج) تناول تأسيسها بناء على قرار وزراء الكهرباء والماء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم الثاني في الكويت في 22 أبريل 1985، وجهود اللجنة في تطوير صناعة الكهرباء وتحقيق التكامل والربط بين دول المجلس وتبادل الخبرات والمرئيات حول تطورات الطاقة الكهربائية والتحديات التي تواجه الطاقة المتجددة؛ بالإضافة إلى إيجاد الحلول للعديد من العقبات الفنية والتطبيقية التي تواجه قطاع الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى اثراء المنظومة الكهربائية في المنطقة.
تكريم واوراق عمل
وأشاد المهندس يوفيس موجين الأمين الفني لمجلس إدارة سيجري العالمية بالجهود المبذولة من قبل سلطة عمان لاستضافة مؤتمر ومعرض الكهرباء، واستعرض نبذة عن سيجري العالمية وأهدافها ورسالتها ودورها في تطوير صناعة الكهرباء ودفع الجهود المبذولة من كافة الجهات المعنية حول العالم للتعامل مع ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية والتعامل مع التحديات التي تواجهها الطاقة المتجددة.
وفي ختام حفل الافتتاح قام سعادة سالم العوفي وكيل وزارة النفط والغاز وسعادة المهندس محمد الجهني الرئيس التنفيذي لسيجري الخليج بتكريم الرعاة الرئيسيين للمؤتمر والمعرض المصاحب له، ومنح الهدايا التذكارية للشركة العمانية لنقل الكهرباء والشركة السعودية للكهرباء والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والمياه وشركة كهرباء مزون لمشاركتهم بأكبر عدد من أوراق العمل في المؤتمر. كما تقرر منح عضوية سيجري الخليج الفردية لمدة عام لمقدمي الأوراق من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ بالإضافة إلى فتح باب العضوية المجانية لطلاب الجامعة لمساهمتهم الفاعلة في انجاح المؤتمر.
وشهد اليوم الأول من فعاليات مؤتمر ومعرض كهرباء الخليج 2019 المعرض الرابع والعشرون للمعدات الكهربائية والذي تشارك فيه 23 دولة من كبريات الشركات العالمية المصنعة للمعدات الكهربائية لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي من خلال تطوطين الصناعات مما يوفر فرصا وظيفية للشباب ويعزز قدرات الاكتفاء الذاتي في المنطقة.
وبعنوان" نقل الطاقة في الخليج" تناولت الجلسة النقاشية الرئيسية في اليوم الأول للمؤتمر سبل تعزيز ودعم نقل الطاقة وخفض الفاقد منها خلال مرحل النقل وصولا للمستخدم النهائي، كما ناقشت الجلسة ضرورة رفع كفاءة الطاقة الكهربائية و طرق التعامل مع التحديات التي تواجه ذلك؛ بالإضافة لبحث أحدث المستجدات على صعيد نظم ومعدات وتقنيات نقل الكهرباء.
كما شهد اليوم الأول من المؤتمر القاء سبعة أوراق علمية حول "الطاقة المتجددة في الخليج" تناولت موضوعات محطة الطاقة الكهروضوئية بشبكة الكهرباء العمانية في منح وأدم، و دمج مزرعة الرياح بالدقم بنظام نقل الكهرباء في السلطنة، وتأثيرات معايير التحكم في توربينات الرياح على استقرار نظام الطاقة، و الاحلال الآمن للطاقة المتجددة والطاقة الكهروضوئية، وتطوير حلول الطاقة المتجددة. (انتهى)