15% من الناس يعانون منه.. مبادرة لهزيمة "السكري" نهائيا

بلادنا الاثنين ١٤/أكتوبر/٢٠١٩ ١١:٣٠ ص
15% من الناس يعانون منه.. مبادرة لهزيمة "السكري" نهائيا

مسقط - الشبيبة

يجري فريق من الباحثين بجامعة السلطان قابوس سلسلة من الاختبارات لمعرفة ما إذا كان يمكن هزيمة مرض السكري إلى الأبد فالوقت الذي تكشف فيه الأرقام عن زيادة عدد مرضى السكري في السلطنة بنسبة 15 % خلال العام الفائت.

ويأتي البحث في أعقاب تصريحات وزير الصحة معالي د.أحمد بن محمد السعيدي ، الذي قال إن مرض السكري كان أحد أكثر الأمراض انتشارًا في البلاد.

وقال "يعد مرض السكري وغيره من الأمراض المزمنة من أكثر الأمراض انتشارًا في السلطنة والبلدان المجاورة. في حين أن أكثر من 15 % من الناس يعانون من مرض السكري ، إلا أن هناك دولًا بها عدد أكبر أيضًا ".

وقال السعيدي: "هذه الأرقام تترجم إلى مضاعفات مثل فشل الكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض التي تتفاقم لسوء الحظ. معظم هذه الأمراض مرتبطة بنمط الحياة". جاءت تصريحات الوزير خلال خطابه في المؤتمر السابع للجمعية الأمريكية لعلم الغدد الصماء.

وفي السلطنة ، يجري الباحثون في جامعة السلطان قابوس تجارب على الزرد ، وهي سمكة استوائية تزداد أهمية في مجالات البحث العلمي. كما يجري باحثو الجامعة من قسم علوم البحار ومصايد الأسماك تجارب على الزرد لدراسة الأمراض التي تصيب البشر ، وفي هذه الحالة ، تتعامل الدراسات مع مرض السكري ، وكيف يمكن دراسته حيث يامل الباحثون أن يتم القضاء عليه يومًا ما."

يقول رئيس المشروع في جامعة السلطان قابوس أحمد الكيومي ،، إن العلماء استخدموا مجموعة متنوعة من حيوانات المختبر للتحقيق في الوقاية من الأمراض البشرية وعلاجها. وأوضح "على سبيل المثال ، كثيرا ما تستخدم القرود والفئران والأرانب كنماذج حيوانية في التجارب الطبية لفترة طويلة".

"ورغم أن القردة لهم تشريح وظيفي وفسيولوجي مماثل للبشر ، إلا أن استخدام القرود كنماذج حيوانية يؤدي إلى ارتفاع التكاليف فضلا عن الإدارة الصعبة.

وأضاف الكيومي: "الباحثون يبحثون عن نماذج حيوانية أفضل يكون لها تشريح وظيفي ووظائف فسيولوجية مماثلة للإنسان ، ولكن في الوقت نفسه تكون لها مزايا صغر الحجم بشكل فردي ، ليمكن إدارتها بسهولة ، وتكون متاحة بتكاليف منخفضة".

وأوضح أنه "من بين ما يقرب من 26000 جين ، يوجد 2601 من جينات الزرد لديها نفس إمكانات جينات الأمراض البشرية ، وهذا التشابه الجيني بين الزرد والبشر يمنحنا إمكانية دراسة الأمراض التي تصيب الإنسان."

في هذا السياق ، أضاف أحمد أن استخدام الزرد كنموذج حيواني للتجارب له قيمة كبيرة في البحث عن الأمراض التي تصيب الإنسان، مؤكدا "أن استخدام الزرد أكثر ملاءمة من ناحية أخلاقيات البحث ، والتكلفة وتوافر كائن اختبار".

ووفقًا لوزارة الصحة ، تم تسجيل 94،921 حالة إصابة بمرض السكري على المستوى الوطني في عام 2017 ، بما في ذلك 6،360 حالة جديدة في مختلف المحافظات.

وأظهر تقرير الوزارة أنه تم تسجيل 6،360 حالة جديدة في عام 2017 ، شكلت النساء منها 51.8 %، بحالات إصابة وصلت إلى 3،198 حالة ، مقارنة بـ 2،863 حالة إصابة بين الرجال.

وحوالي 14 % من الحالات المسجلة كانت في الفئة العمرية للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 44 سنة ، تليها الفئة العمرية لمن تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 54 سنة (13.6 %) ثم الفئة العمرية للأفراد من 45 إلى 49 سنة ( 13.5%).

وشهدت محافظة شمال الباطنة أكبر عدد من الحالات الجديدة حيث وصلت إلى (1515) تليها مسقط (1،164). ولم يتم الإبلاغ سوى عن 101 حالة فقط في محافظتي الوسطى والبريمي.

وحصل مشروع الزرد هذا على جائزة برنامج منافع 2019 الذي نظمه مركز عمان للموارد الوراثية النباتية والحيوانية.

وكان الغرض من هذا الحدث هو توصيل رواد البيئة بالموارد الوراثية في السلطنة. وشارك ما يصل إلى 55 فريقًا من جميع أنحاء السلطنة في المرحلة الأولى وتنافس 15 فريقًا في المرحلة النهائية من خلال ماراثون الأفكار يومي 27 و 28 سبتمبر.

وتم اختيار المشروع ، الذي يحمل عنوان "استخدام الزرد كنموذج تجريبي لمكافحة مرض السكري" ، كأحد المشروعات الأربعة الفائزة.

وقالت المشرفة على هذا المشروع ، د.جيلها يون: "هذا النوع من الأبحاث لا يقتصر على العلوم البحرية وحدها ، بل يتطلب التعاون مع مجالات مختلفة مثل الطب وعلوم المحاصيل ، وعلم الصيدلة ومصائد الأسماك. هذا التعاون هو ما تحتاجه السلطنة الآن ، حيث توجد إمكانات هائلة لتطوير البحث والابتكار في هذا المجال وخلق تطورات في المجالات الطبية والبيئية والأكاديمية "