الادعاء العام: العقوبات في جرائم تقنية المعلومات تصل إلى الإعدام

بلادنا الأحد ٠٤/أغسطس/٢٠١٩ ١٥:٠١ م
الادعاء العام: العقوبات في جرائم تقنية المعلومات تصل إلى الإعدام

مسقط – حمدة بنت علي البلوشية

قال مساعد المدعي العام د.سعيد بن محمد المقبالي أن الأرقام المعلنة عن بلاغات الإبتزاز لا يتم التعويل عليها كثيراً كونها لا تعكس الواقع بحكم أن بعض الضحايا يطلبون فقط "وقف الإعتداء" وهذا ما تقوم به شرطة عمان السلطانية وهيئة تقنية المعلومات بينما يطلب الآخرون مقاضاة المبتزين فتتحول تلك البلاغات إلى الإدعاء العام والمحاكم لاحقاً لذلك كل جهة من هذه الجهات تمتلك أرقاماً خاصة بها جاء ذلك خلال حلقة إذاعية مشتركة بين إذاعة الشبيبة وهيئة تقنية المعلومات.

وقال المقبالي أن الشباب والفتيات والأطفال هم الفئة المستهدفة من المبتزين وتختلف الأهداف بإختلاف الفئة، المكان والعمر وعادة ما يتعرض الشباب للإبتزاز من خارج السلطنة بطلب مبالغ مالية بينما الفتيات قد يطلب منهن مبلغ مالي ولكن يبقى الهدف في الغالب هو الحصول على "المتعة الجنسية" وقد يصل الأمر إلى الإغتصاب وهتك العرض بينما الأطفال يتختلف بإختلاف عمر المبتز وغالباً ما تكون المتعة الجنسية هي مطلب المبتز إذا كان أكبر من الضحية.

وأكد د.سعيد المقبالي أن تكرار التوعية يأتي من باب أن بعض الرسائل لا تصل موضحاً أن جميع الأضرار التي تقع على الضحية بعد تقديم البلاغ أقل بكثير من ضرر المبتز وفي بعض الحالات الضحية لا يجد أمامه إلا قتل الجاني أو الإنتحار، كما بعض الأشخاص انتهى بهم الإبتزاز إلى دوامات الديون ومن قام ببيع بيته وممتلكاته لتلبية طلبات المبتز .
وأشار إلى أن الجريمة موجودة وليست جديدة ولكن الطريقة تغيرت من الكلاسيكية إلى الطريقة الإلكترونية، والعقوبات التي سنها المشرع العماني تتراوح من 10 أيام إلى 3 سنوات للمبتز وقد تمتد إلى 10 سنوات إذا تضمنت تهديد بإرتكاب جناية، ولا توجد مشكلة مع المشرع حيث أن العقوبات في جرائم تقنية المعلومات تصل الإعدام .

من جهته قال الرائد غسان بن بدر الزدجالي من الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة عمان السلطانية أن الشرطة تقوم بمتابعة المبتزين محلياً إضافة إلى أن هناك عصابات منظمة من خارج السلطنة يتم متابعتهم عن طريق الأنتربول مشيراً إلى وجود قسم خاص بالبحث والتحري الرقمي لمتابعة المتهمين داخلياً وخارجياً.

وأوضح ان المشكلة عادة تكمن في الأسرة وأولياء الأمور وعدم متابعتهم لأبنائهم ، فعلى سبيل المثال تم القبض على حدث في قضية إبتزاز 71 فتاة وأسندت إليه 5 قضايا وتمت إحالته للمحكمة إلا أن المبتز وخلال سير قضيته في المحكمة قام بإبتزاز فتاة أخرى.

وأكد الرائد غسان أن قضايا الإبتزاز جزء من عمل الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية وليست عملهم ككل ولا يمكن التعامل مع القضايا بدون اتباع الإجراءات الواجبة بحسب قانون الإجراءات الجزائية حتى لا يتم تعريض المبتز أو المتهم للخطر.

وأشار أن إلى بعض الأشخاص يطلبون فقط وقف الإعتداء و قامت الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية بعمل آلية لذلك بحيث يمكن للضحية إرسال شكواه على الإيميل الخاص بالإدارة أو الرقم المجاني 80077444 لإستقبال البلاغات وتوجيه الضحايا دون الحضور بشكل شخصي.

من جانبه قال خالد بن راشد العمراني أخصائي توعية وتدريب بهيئة تقنية المعلومات يقول أن دور الهيئة يتركز بعد تلقي البلاغات والتي تتم بسرية تامة في منع نشر المحتوى الخاص بالضحية على الأنترنت

مضيفاً الإبتزاز أصبحت له طرقاً جديدة ومتنوعة مع تطور التكنولوجيا أحيانا بمجرد الضغط على رابط معين قد يتم الإستيلاء على كل البيانات الشخصية كما أن استخدام شبكات الواي فاي المفتوحة قد يعرض بياناتك للخطر

وأشار إلى أن سرعة الإبلاغ تساعد في البحث عن حلول سريعة

واختتم حديثه أن بعض محلات الهواتف تبتز المستخدمين لذلك ينصح بعدم بيع الهواتف النقالة وتغيير الأرقام السرية الخاصة بالمستخدم في حال قيام المحل بإعداد الهاتف النقال للمستخدم بعد عملية الشراء كـ إنشاء بريد إلكتروني أو حسابات على مواقع التواصل الإجتماعي.