مسقط -
أدى خريجو كليتي الطب والتمريض بجامعة السلطان قابوس أمس الأحد القسم الطبي والتمريضي أمام راعي حفل التخرج وزير الصحة معالي د.أحمد بن محمد السعيدي، وبلغ عدد خريجي كلية الطب والعلوم الصحية الذين قاموا بأداء القسم الطبي 36 طبيبًا 64 طبيبة، فيما بلغ عدد الخريجين من كلية التمريض الذين قاموا بأداء القسم التمريضي 11 ممرضًا و66 ممرضة.
وفي كلمة الكلية التي ألقتها عميدة كلية الطب المكرمة الدكتورة منى بنت أحمد السعدون هنأت خلالها الخريجين من الدفعة السادسة والعشرين من كلية الطب والعلوم الصحية والدفعة الثانية عشر من كلية التمريض، قائلة: «إن المستقبل وما سيحمله من تطور، يوجب عليكم استباقه ويحتم عليكم دوام العمل والتعلم لاستيعابه كي لا تكونوا بمنأى عن متابعته والمشاركة فيه»، مشيرة إلى ما سيصحب هذا التطور في تقنيات الطب من تحول كيفي في نمط الممارسة اليومية، حيث نرى أن محور الرعاية الصحية بدأ يبتعد تدريجيا من كون الطبيب في مركزه لتصبح الرعاية الصحية حصيلة عمل لفريق متكامل يكون فيه الطبيب عضوا مع الآخرين، كل له دوره. مؤكدة على أنه لن ينحصر مجال عمل هذا الفريق في رعاية المريض فحسب، بل يمتد ليشمل المريض وعائلته والمجتمع المحيط به.
وذكرت المكرمة د.منى السعدون أن التحول الطارئ على نمط الممارسة المهنية له أسباب عدة منها على سبيل المثال: الزيادة المطردة في تكاليف الرعاية الصحية، وازدياد الوعي الصحي لدى المرضى والفيض الغزير والكم المتراكم من المعلومات الطبية وأساليب الرعاية الصحية والتقنيات الحديثة. مؤكدة على العامل الاقتصادي كأحد أهم هذه العوامل الذي سيكون له بالغ الأثر في تغيير نمط الرعاية الصحية في المستقبل، إذ إن أعداد المرضى، وكثرة التداخلات التشخيصية والعلاجية، وكلفة العلاج كلها في ازدياد ملموس مما يزيد من عبء العناية الصحية ويفرض مراجعة أسلوب الممارسة المهنية. وأضافت «يقتضي علينا أن نولي نفس الاهتمام لإعداد أعضاء الفريق الطبي من الممرضين وفنيي المختبرات والأطباء لتزويد بلدنا بما يلزمه من خريجين مؤهلين للقيام بأعباء الرعاية الصحية لأبناء وطننا على أكمل وجه».
وفي كلمة خريجي كلية التمريض قالت الممرضة آلاء بنت تيسير الهنائية: «اليوم نحن نستلم باليمين شهادة فيشهد صرحنا العظيم بها، ونقسم بأفئدتنا وتشهد علينا السماوات والأرض، بأننا أهلٌ لها، بأننا خلقنا لها.ووجهت الهنائية كلمتها إلى زملائها الخريجين والخريجات قائلة: «إنّ الطريق الذي قد كان حُفت جوانبهُ كلها بالعثرات التي عشناها بين أزقةِ الكتب وأقسام المستشفيات، وهذه الطريق ما وضعت لنا عبثاً إنها إرادة الله الذي اختار لقلوبنا أن تتوّج برداءٍ أبيض لعله يكون نورا على نور».