مسقط - عبدالله المسروري
استطاع نادي ظفار أن يحافظ على صدارته بدوري عمانتل حيث غرّد وحيدا برصيد 26 نقطة وبلا خسارة حتى الأسبوع العاشر وذلك بعد فوزه على ضيفه العروبة بهدف ثمين، وواصل نادي العروبة نتائجه المتعثرة بقيادة الجهاز الفني الذي يشرف عليه المدرب رأفت محمد، وبكل تأكيد فإن جماهير العروبة غير راضية على النتائج التي تحققت.
من جهة أخرى قلب نادي مرباط -الوصيف- الطاولة على ضيفه الشباب بهدفين مقابل هدف واحد، ليواصل مرباط نتائجه الجيدة ومغامرته الرائعة هذا الموسم، وسجّل هدفي المستضيف مسلم عكعاك وسعيد ربيع الذي أحرز هدفا صاروخيا هو الأجمل في الأسبوع، أما نادي الشباب فقد واصل عروضه السلبية وزادت معاناته حيث يقبع في المركز الثاني عشر بعد أن كان وصيف الموسم الفائت.
نادي مسقط الذي يعد أيضا الحصان الأسود للموسم الجاري واصل تألقه بقيادة المدرب الوطني إبراهيم صومار حيث حقق فوزا مهما وسهلا على ضيفه نادي مجيس صاحب المركز الأخير والفريق الوحيد الذي لم يحقق الفوز حتى الآن بعد انقضاء عشرة أسابيع من عمر المسابقة.
النهضة صاحب المركز الرابع برصيد 19 نقطة فرّط بالنقاط الثلاث ليزاحم فريقي مرباط ومسقط وخرج متعادلا رغم أنه لعب خارج أرضه أمام نادي صحم وهو تعادل ثمين لفريق صحم. باقي المباريات كانت نتائجها على النحو التالي: تفوّق صور على الرستاق بهدف دون مقابل، وفوز نادي السويق على نادي عمان بهدفين مقابل هدف واحد وهو الفوز الثاني لحامل اللقب هذا الموسم وخسارة ثامنة لنادي عمان والمباراة تم إيقافها بسبب الأمطار الغزيرة في مجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر واستؤنفت بعد ذلك على أرضية مبللة. اللقاء الذي كان مثار الجدل في الأسبوع العاشر هو الذي تمكن من خلاله صحار من الفوز على نادي النصر بهدف من ركلة جزاء لم يتوفق الحكم محمود المجرفي باحتسابها وتغاضى عن ضربة جزاء صحيحة لفريق النصر، لترسل إدارة نادي النصر رسالة شديدة اللهجة للجنة الحكام باتحاد الكرة على خلفية الأخطاء التحكيمية التي رافقت المباراة.
انتهت فترة الانتقالات الصيفية بدوري عمانتل لموسم 2018/ 2019م في سبتمبر الفائت واستقرت الأندية بالتعاقدات الخاصة بها سواء محلية أو خارجية، فعلى صعيد اللاعبين الأجانب وبناءً على المادة رقم (90) من قانون دوري عمانتل الذي نص فيه القانون “يحق للنادي تسجيل (4) لاعبين أجانب محترفين مع تطبيق قاعدة (3 لاعبين أجانب + 1 آسيوي) ليس من بينهم حارس مرمى أجنبي في قائمة النادي” فقد حل بدورينا 52 لاعباً أجنبياً من أصل 56 لاعباً بالإمكان التعاقد معهم لو افترضنا كل ناد تعاقد مع 4 لاعبين حسب القانون حيث اكتفت 4 أندية (ظفار، صحار، العروبة، مسقط) بثلاث لاعبين أجانب لأسباب منها الظروف المالية واكتفاء البعض الآخر من اللاعبين الأجانب.
جنسيات الموسم
ولو تعمّقنا قليلاً لتحليل اللاعبين الأجناب بلغة “الكم والكيف” سنشاهد بأن الجنسيات التي حضرت لهذا الموسم في الدور الأول هي من 24 دولة مختلفة جاءت كالتالي: 12 لاعبا من البرازيل و5 من سوريا و5 من ساحل العاج و4 من نيجيريا و3 من الأردن ولاعبان اثنان من السنغال والكاميرون وغينيا وكوريا الجنوبية ولاعب واحد من غانا وجمهورية سيراليون وجمهورية بروندي وأوغندا وليبيريا وفرنسا ومولدوفا وبلجيكا والبرتغال ومالي وفلسطين وإيران واليمن ولبنان وغينيا وجمهورية الكونغو، إذ أتت مراكزهم 15 في مركز الهجوم و14 في الوسط و12 في الدفاع و6 في الأجنحة و5 كصانعي لعب، حيث تدفع أنديتنا أجور اللاعبين الأجانب بمجموع بلغ أكثر من 57.200 ريال عماني شهرياً أي ما يعادل أكثر من 572.000 ريال عماني في الموسم شاملة مقدم العقد والرواتب الشهرية، وهنا نتساءل هل حجم الإنفاق الشهري من الأندية للاعبين الأجانب مناسب على وضع وإمكانيات الأندية المالية أم هي فوق طاقتها ونحن نعلم متوسط دخل الأندية الشهرية؟
هل المبالغ التي تُصرف للاعبين الأجانب ساهمت على تطوير دورينا “فنياً” بشكل عام أم مستوى التعاقدات كانت بمستوى اللاعبين المحليين ولم تشكّل إضافة فنية للدوري وللنادي بشكل خاص؟ التساؤلات تطول من المتابعين لدوري عمانتل لهذا الموسم وهم يشاهدون مستوى الدوري فنياً وما يقدمه اللاعب الأجنبي داخل أرضية الملعب ومدى مساهمته مع ناديه سواءً كان إيجابياً أو سلبياً، كذلك ما يرونه من التحديات التي تواجه الأندية مالياً لاسيما في الإضراب الحاصل من اللاعبين وعزوفهم عن التدريبات بسبب تأخر الرواتب الشهرية.