مسقط - حارث الوهيبي
قال أمين عام مجلس البحث العلمي سعادة د.هلال بن علي الهنائي: إن مجلس البحث العلمي يدعم التوجهات التي قامت بها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وهناك مبادرات أخرى لمؤسسات مختلفة كجائزة غرفة تجارة وصناعة عمان للبحث والابتكار، ونأمل من باقي المؤسسات أن تحذو حذو المؤسسات التي قامت بمثل هذه المبادرات لتوجيه البحث لما يواجه المؤسسات بحد ذاتها من تحديات ومن نقص في مجال المعرفة التي تحتاجها تلك المؤسسات، وجائزة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية نموذج جيد للاحتذاء به ومفيد للباحثين والعملية البحثية وإن كانت للباحثين من حملة الدكتوراه أو الماجستير أو لحملة البكالوريوس الذين لديهم الرغبة والوقت للبحث والتقصي وأن تحقق الفائدة الأهم هو نشر المعرفة في المجتمع بشكل عام.
واستطرد سعادته قائلا: إن البحوث لها مجالات أو طرق لكي تنتشر وكل المعرفة الإنسانية معرفة تراكمية، فمنذ آلاف السنين والإنسان يبحث ويكتب ويدون وينشر، في المراحل الأولى في البحث والاستقصاء وهي المراحل النظرية وأغلب سبل نشر المعرفة هي من خلال النشر العلمي وهناك مجلات متخصصة تنشر على المستوى الدولي والعمانيون مساهمون في جميع المجالات، وتستطيع أن تستقصي مدى الفائدة من هذه البحوث من معدل الاقتباس لهذه البحوث المنشورة وهذا على المستوى العالمي فهناك بحوث تنشر ويقوم الباحثون الآخرون بالاستفادة منها والمؤسسات التي تبحث في مجال تخصصها تقرأ هذه البحوث وتستفيد منها.
وأضاف قائلا: هناك بحوث أخرى مثل البحوث التي شاركت فيها مجموعة من الباحثين في جائزة الهيئة العامة للبحوث العلمية والتي نظمتها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فهذا نوع متخصص كمؤسسة تطلب من الباحثين البحث في تحديات تقدمها لهم وتطلب منهم أن يوجدوا حلولا مدروسة علميا لهذه التحديات والفائدة من البحوث تذهب مباشرة للمؤسسة، فعلى سبيل المثال في مجلس البحث العلمي توجد برامج مختلفة منها برامج تدعم النشاط البحثي والتي كانت ضمن مظلة المنح البحثية المفتوحة، ولدينا برامج استراتيجية تؤكد أن الجهة المستفيدة هي التي تقرر ما هو البحث المطلوب والباحثون يتعاملون معها بشكل وثيق والنتائج مباشرة بيد المؤسسة لدراسة إمكانية وطرق وسبل تطبيق المعرفة المنتجة، وهناك أيضا برامج أخرى وهي البحوث التجريبية الحقلية التي بعد أن تتطور في مراحل المختبرات والنماذج التجريبية تنتقل للحقل وعادة الشركات هي التي تتبنى تطوير هذه البحوث وهناك الكثير من الأمثلة.