
مسقط - ش
تقوم وزارة القوى العاملة ممثلة باللجان القطاعية بدور كبير في تنظيم سوق العمل من خلال التعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية في الحكومة والقطاع الخاص والتي تسهم في إعداد الخطط والبرامج المتعلقة بالتعمين وتشغيل القوى العاملة الوطنية وتدريبها في القطاع الخاص استنادا إلى ندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية، بالإضافة إلى حرصها على متابعة خطط التعمين في المنشآت داخل القطاع والتأكد من تحقيقها للنسب المستهدفة.
وتتلخص إجراءات تنظيم سوق العمل من خلال عدد من الإستراتيجيات والخطط التي يتم تطبيقها وتسهم في استقرار القوى العاملة الوطنية والحد من القوى العاملة الوافدة من خلال نسب التعمين الموضوعة في كل قطاع.
ويعتبر قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات الرائدة في مجال التعمين وتدريب المواطنين العمانيين، حيث يسعى هذا القطاع مع مؤسسات التعليم والتدريب لإيجاد تخصصات مهنية تواكب الاحتياج الفعلي للكوادر الوطنية بمنشآت الكهرباء والمياه، والتركيز على التدريب النوعي من أجل الارتقاء بالكوادر الوطنية ورفع كفاءة العاملين بقطاع الكهرباء والمياه بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة تُدار ذاتيا من قبل خبرات وطنية من أجل توفير فرص عمل بالقطاع، وتنمية الكادر الوطني والنهوض بالكفاءات من خلال إدراج الكوادر ببرامج تدريبية مكثفة في قطاع الكهرباء والمياه.
وتعمل لجنة التعمين في قطاع الكهرباء والمياه على الارتقاء بالموارد البشرية ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية بالقطاعين من خلال التركيز على التدريب النوعي وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة تُدار ذاتياً من قبل كوادرنا الوطنية.
كما تهدف اللجنة إلى التنسيق مع كافة الجهات المعنية من أجل تحديد الخطوات والإجراءات اللازمة لتنفيذ خطة القطاع للتعمين والتعاون مع وزارة القوى العاملة في تنفيذ خطة القطاع للتعمين ومجموعة الإجراءات الداعمة لها، والتنسيق مع المنشآت في وضع خططها الخاصة بها لتحقيق نسب التعمين المحددة بالخطة القطاعية، بالإضافة إلى متابعة خطط التعمين في المنشآت داخل القطاع للتأكد من تحقيقها لنسب التعمين المستهدفة والمحافظة عليها، والتعاون مع وزارة القوى العاملة والمنشآت داخل القطاع في اختيار المرشحين للتدريب التأهيلي وفقا لخطة التعمين بالإضافة إلى تحديد مناهج التدريب التي تلبي حاجة المنشآت للمهارات المهنية بمستوياتها المختلفة، كما يهدف القطاع إلى متابعة تنفيذ الخطة القطاعية للتعمين وتقييم نتائجها والاستفادة من نتائج التقييم لتطويرها، والتقدم بمقترحات وبرامج عمل لدعم المبادرات الفردية ضمن القطاع وللمساهمة في تمكين الشباب العماني من إنشاء أعمال حرة خاصة بهم في إطار برنامج سند، ودراسة زيادة نسب التعمين في المؤسسات العاملة في القطاع والعمل مع المؤسسات الحكومية والخاصة لزيادة نسب التعمين من خلال تطوير برنامج زمني للإحلال، بالإضافة إلى إنشاء وتنمية وتطوير مؤسسات صغيرة ومتوسطة تعمل في القطاع تُدار ذاتيا من ذوي الخبرة والراغبين في العمل بالقطاع الخاص، ودراسة الاحتياجات المستقبلية للتعمين في القطاع والعمل على تنمية الكادر للوفاء بمتطلبات المؤسسات من التعمين.
ويعتبر قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات الرائدة في تحقيق نسب التعمين خاصة بعد إعادة هيكلة قطاع الكهرباء في 2005 من قبل الحكومة، فهذه السياسة الحكيمة التي انتهجتها السلطنة ساعدت هذا القطاع للنهوض وزيادة نسب التعمين من خلال إيجاد أُطر قانونية ملزمة لجميع المؤسسات العاملة بهذا القطاع بالاهتمام بالكوادر الوطنية ورفع كفاءتها المهنية للتعامل مع تكنولوجيا إنتاج ونقل وتوزيع خدمات الكهرباء والمياه، وبما أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات الفنية البحتة والكوادر التي تعمل به يجب أن تتمتع بمؤهلات تعليمية ومهنية عالية للتعامل مع تكنولوجيا إنتاج ونقل وتوزيع خدمات الكهرباء والمياه فحتّم ذلك على جميع المؤسسات الحكومية منها والخاصة على ضرورة إيجاد برامج مهنية عالية الجودة منذ إنشائها لإخضاع جميع الكوادر لتلك البرامج مما أنتج عنه وجود كوادر وطنية مؤهلة وتلك البرامج ساعدت على إيجاد كوادر وطنية فنية مؤهلة تمت الاستفادة منها لرفع نسب التعمين في القطاع.
وبدأ برنامج التخصيص في قطاع الكهرباء والمياه المصاحبة في منتصف التسعينيات بإنشاء محطة منح لإنتاج الكهرباء وتلتها إنشاء محطات صلالة وبركاء والكامل وصحار وصور وغيرها هذا البرنامج الواعد جلب معه تدفق رؤوس أموال عالمية للبلاد من خلال دخول شركات عالمية لإدارة وتملك وتشغيل أصول محطات إنتاج كهرباء ومياه التي ساعدت على إيجاد قاعدة من الكوادر الوطنية المدرَّبة على مستويات عالمية عالية الجودة، الأمر الذي أرفد قطاع الكهرباء والمياه المصاحبة بكوادر وطنية ماهرة وأرفد أيضا هذا القطاع الحيوي المهم بكوادر تتمتع بمهارات عالية في مجال إدارة تلك الشركات العالمية.
وأصبح قطاع الكهرباء والمياه جاذبا للكوادر الوطنية إذ إن القطاع منذ إقرار برنامج التخصيص في منتصف التسعينيات من القرن الفائت أصبحت لديه كوادر وطنية لديها خبرات كبيرة ومؤهلات عالية اكتسبتها من خلال العمل في مؤسسات عالمية تلك الخبرات أصبحت مع مرور الوقت مؤهلة للعمل في الوظائف المتوسطة والعليا.
فهنالك شركات رائدة تعمل في القطاع تُدار بكوادر عمانية وقد حققت نسب تعمين جاوزت 80%. كما أن هناك خطة لدى اللجنة المشتركة للتعمين في قطاع الكهرباء والمياه من خلال فريق منبثق عن اللجنة يهتم بتطوير وإنشاء المؤسسات الفردية والصغيرة والمتوسطة الذي قام بعمل ورش عمل في الكليات التقنية ومحاضرات لرفع ثقافة العمل المهني الحر في هذا القطاع.
كما يعتبر قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات التخصصية الأمر الذي يستدعي وجود قوى ماهرة ومدرَّبة على أعلى المستويات لتقديم خدمات رئيسية لجميع القطاعات، وسياسات التدريب المتّبعة في المؤسسات الحكومية والخاصة ناجحة من خلال وجود قوى وطنية في المراكز القيادية أكدت جدارتها بإدارة تلك المؤسسات الفنية البحتة وأيضا نسب القوى الوطنية في هذا القطاع تزداد بفضل برامج التدريب والتأهيل المستمر من قبل المؤسسات العاملة بهذا القطاع. أما عن وجود معوقات في تطوير وتطبيق برامج التعمين فقطاع الكهرباء والمياه ليست لديه معوقات كبيرة فبرامج تطوير القوى الوطنية المتبعة جنت ثمارها من خلال تطبيق برامج للتعمين من خلال هيئة تنظيم الكهرباء التي تلزم جميع الشركات العاملة بالقطاع المرخصة لها بضرورة تطوير وتنفيذ برامج للقوى العاملة الوطنية وجميع الشركات ملزمة قانونيا باستحداث برامج تطوير وتدريب على جميع الشركات تنفيذها لرفع كفاءة المؤسسات ورفدها بكوادر وطنية مؤهلة لإدارة محطات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه.