
يعاني الخرّيجون من صعوبة الحصول على وظيفة وذلك بسبب قصورهم في مهارات الاتصال والتعبير عن الذات، كما يعاني بعض من الخريجين عند التحاقهم بالعمل من بعض المشكلات نتيجة عدم انسجامهم مع بيئة العمل الجديدة مما يؤدي في الغالب إلى تسربهم وعدم تكيفهم مع بيئة العمل ويمكن أن يعزى ذلك إلى عدم تهيئتهم وافتقارهم إلى بعض السلوكيات المهنية التي قد تدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة تؤثر على مستقبلهم المهني والوظيفي.
ومن المقررات الدراسية التي تدرس على نطاق واسع في الجامعات والكليات في معظم دول العالم، مقرر «أساليب البحث عن المهنة» (Job-Search Technique)، وتدرّس هذه المادة على مدى فصل دراسي كامل.
وتتضمن مفرداتها تعريف الطالب في المرحلة الأخيرة من دراسته على تعريفه بمتغيرات سوق العمل، والمهن (الوظائف) حسب تصنيفها قطاعيا، الفنية والإدارية والتخصصية، ليكون الخرّيج على دراية بفرصة العمل التي تتناسب مع تخصصه وإمكاناته العلمية والشخصية على أدائها بنجاح عندما يعيّن فيها.
كما تتضمن مفردات هذه المادة تعليم أسلوب كتابة السيرة، والتي تعرف بـ CV اختصارا لـ (Curriculum Vita) التي تُقدّم للجهة التي تتوفر فيها فرص العمل.
وتتضمن هذه المادة تعليم الطالب على عدد كبير من المهارات التي يجب عليه الإلمام بها وكما يلي:
قراءة إعلانات الصحف والمجلات عن الوظائف.
زيارة أقسام وإدارات الموارد البشرية بالشركات والمؤسسات.
زيارة المكاتب المتخصصة في التوظيف (مكاتب العمل، إدارة التوظيف بالغرف التجارية).
زيارة مكاتب التعيين في منشآت القطاع الخاص.
شراء دليل الشركات والمؤسسات وإرسال السيرة الذاتية.
اجر البحث والاتصال يومياً.
ومن بين أهم عوامل الحصول على فرصة العمل التي تتضمنها هذه المادة هي المقابلة، ويزود الطالب بمهارات إجرائها، والاستعداد لها. ويتوجب على المتقدم لإجراء المقابلة أن يكون مستعدا للإجابة عن الأسئلة ذات الصلة المباشرة بالوظيفة التي تقدم لإشغالها.
وتفضّل مؤسسات التعليم العالي المدرّس ذي الخبرة العملية في إدارة الموارد البشرية تخصصا أن يقوم بتدريس هذا المقرر الدراسي الذي يُعطى للتخصصات كافة وليس فقط لأقسام العلوم الإنسانية. وتؤكد الدراسات ونتائج الندوات انه ليست هناك وصفات سحرية لتأمين فرص العمل للباحثين عن العمل، الأمر الذي يحتاج إلى المثابرة والإيمان والكثير من الصبر، وبالرغم من أن العديد من المؤسسات الحكومية في السلطنة تعمل جاهدة على توفير فرص العمل، إلا أن هناك هوّة بين ما تريد الدولة تحقيقه (التشغيل الكامل للقوى الوطنية)، وبين واقع تعاون الخريجين والباحثين عن العمل الذين يضعون شروطهم الخاصة لقبول فرص العمل، علما أن سوق العمل يوفر فرص العمل لمن يثبت جدارة في الحصول على المهنة/ الوظيفة والبقاء فيها وتحقيق التقدم من خلالها.
ويمكن ترتيب المهن الأكثر طلبا في سوق العمل في السلطنة كما يلي:
1 ــ مهن المحاسبة: التي يشغلها في شركات القطاع الخاص أكثر من 22 ألف من القوى العاملة الوافدة، وذلك بالرغم من أن جامعات وكليات السلطنة الحكومية والخاصة تخرج أعدادا متزايدة من الخريجين من حملة شهادتي التعليم العالي: (الدبلوم) و(البكالوريوس) بتخصص المحاسبة.
2ــ المهن الإدارية: وتشمل المهن الإدارية العليا التخطيطية والتنفيذية والإشرافية التي يشغلها أكثر من40 ألفا من القوى العاملة الوافدة. وهذا النوع من المهن يحتاج إلى الشهادة الأكاديمية المتخصصة مع الخبرة. وأن عددا من القوى العاملة الوطنية ممن يعملون في القطاعين العام والخاص في تلك المهن أثبتوا تفوقا في القيادة الإدارية والإشراف.
3 ــ مهن النقل الجوي: وتحتاج هذه المهن إلى الخبرة المتقدمة في هذا الميدان الحيوي المتنامي، ابتداء من قيادة الطائرات إلى مهن الضيافة على الطائرات، وإن معظم العاملين فيها من غير العمانيين. كما أن النقل الجوي من الأنشطة الاقتصادية المتنامية في السلطنة وفي دول الخليج، وأنه القطاع الذي ترتبط خدماته مع معظم الأنشطة التجارية والخدمية والإنتاجية وقبل ذلك فإنه يعتبر المسهم الأهم في تنشيط وتعزيز صناعة السياحة في السلطنة.
4 ــ مهن البناء والإنشاءات: وتعتبر هذه المهن حكرا على القوى العاملة الوافدة، إذ إن متطلبات العمل عضلية وجسمية، ومعظم أصنافها من المهن التي لا تحتاج إلى الكثير من الخبرة، وأما المهن المتقدمة والإشرافية منها فتأتي خبرتها بالمزاولة.
5 ــ المهن الطبية: وهي من المهن المطلوبة في معظم دول العالم والتي تحتاج إلى التأهيل الأكاديمي والخبرة المتخصصة. ويعمل بالسلطنة في المهن الصحية أكثر من 12 ألف من القوى العاملة الوافدة بين أطباء استشاريين وطب عام وممرضين (ذكورا وإناثا)، كما أن الرواتب والأجور في هذه المهن تعتبر أكثر جذبا للقوى العاملة الوطنية.
6 ــ المهن الهندسية بتخصصاتها كافة تعتبر المهن الهندسية بتخصصاتها المتقدمة الاستشارية والفنية الوسيطة، من المهن التي تعتمد عليها التنمية الاقتصادية التي ينتج عنها ما يعرف بالقيمة المضافة، سواء في التخطيط للمشاريع وعند تنفيذها وتقييمها. ويعمل فيها ما يزيد على 300 ألف من القوى العاملة الوافدة. وتتركز معظم المهن في مستوى (المهن الفنية)، ويتخرج سنويا من مؤسسات التعليم العالي في السلطنة في التخصصات الهندسية من الدبلوم التقني إلى البكالوريوس ما يقدر بـ900 خريج.
7ــ مهن الفندقة والضيافة: وهي مهن ذات رواج في ضوء توجه السلطنة للتوسع في صناعة الســـــياحة لتنويع مصادر الدخل، ويعمل فيها ما يــــــزيد على 50 ألفا من القوى العاملة الوافدة. ولا تزيد نسبة القوى العاملة الوطنية في هذا القطاع عن 10 %.
8 ــ مهن تقنية المعلومات: ومع أن هذه المهن قد أشبعت بسبب الإقدام عليها منذ عقدين من الزمن، إلا أن مستجداتها تحتاج إلى الخبرة المتخصصة والمحدّثة، ومع إنها تصنف من بين المهن الإدارية إلا أنها مطلوبة، وتحديدا تلك التي يتم تحديثها مع المستجدات في المنتج الإلكتروني (العمل على الحواسيب برمجة وشبكات) فإن معظم العاملين فيها من القوى العاملة الوافدة في القطاع الخاص.
9 ــ مهن البيع والتسويق تحتاج المئات من منافذ التسويق إلى متخصصين في المبيعات والتسويق التي يعمل فيها ما يزيد على 30 ألفا من القوى العاملة الوافدة، ولا تحتاج إلى أكثر من الدبلوم المتوسط والاستعداد الشخصي.
10ــ مهن صناعة النفط والغاز (Oil & Gas Industry) ومع أن نسبة العاملين العمانيين في شركة تنمية نفط عمان تزيد على 95 %، بمعنى أن القوى العاملة الوطنية أثبتت جدارتها في العمل في مهن النفط والغاز، إلاّ أن شركات القطاع الخاص في صناعة النفط والغاز تعتمد على القوى العاملة الوافدة في معظم الوظائف والمهن.