حوار - محمد سليمان
كشفت المديرة التنفيذية للمركز التجاري العماني الأمريكي ريبيكا أولسن النقاب عن ارتفاع حجم التعاملات التجارية بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة أن حجم نموها بلغ 50% منذ إبرام اتفاقية التجارة الحرة.
وقالت أولسن، في حوار مع «الشبيبة»: إن قيمة التبادل التجاري بين البلدين العام الفائت بلغت 3 بلايين دولار أمريكي.
ولفتت أولسن إلى مساعٍ، جارية حالياً، لدعوة وفد من الولايات المتحدة لزيارة السلطنة العام المقبل ليلتقي برجال الأعمال ويقوم بجولة تعريفية لتقديم الدعم لأولئك الذين يرغبون ببدء أعمال في الولايات المتحدة.
وأعلنت أولسن، في الحوار الآتي نصه، عن خطة لفتح مكتب للمركز في الولايات المتحدة الأمريكية.
ما هو المركز التجاري العُماني الأمريكي ولماذا تم تأسيسية؟
تأسس المركز التجاري العُماني الأمريكي عام 2003، بغرض تنمية حركة التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي بداية هذا العام انضم المركز إلى غرفة التجارة الأمريكية التي تُعد أكبر اتحاد تجاري عالمي وتضم ما يزيد على 3 ملايين شركة باعتبارها المُمثل المعتمد لها في السلطنة.
واليوم، أصبح المركز يُشكل أحد أهم المؤسسات المُنظمة لفعاليات ريادة الأعمال حيث يستضيف حوالي ثلاثين أمسية سنوياً تشمل حلقات نقاشية وندوات ومؤتمرات بهدف إتاحة الفرصة أمام الأعضاء للاجتماع شخصياً بصناع القرار من مختلف قطاعات الاقتصاد العُماني.
وتضم قائمة أعضاء المركز التجاري العُماني الأمريكي أكثر من 160 شركة وعدداً من أبرز التنفيذيين، بينما تتألف إدارته من مدير تنفيذي، وعددٍ من الموظفين ذوي الخبرة فضلاً عن مجلس إدارة يتم انتخابه كل عامين.
ما هي أهم المجالات التي يعمل عليها المركز والفئات المستهدفة في المجتمع العُماني؟
يهدف المركز إلى المساهمة في توسيع شبكة رجال الأعمال من مختلف القطاعات، والاستفادة من خبرات رواد الأعمال لبدء مشاريع تجارية سواء كان ذلك في السلطنة أو في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولذا، نواصل تنظيم الكثير من الفعاليات للعُمانيين المُهتمين بالتصدير أو إنشاء مشاريع تجارية في الولايات المتحدة الأمريكية لنتيح أمامهم المجال للاستفادة من المزايا والفرص التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة المُبرمة بين السلطنة والولايات المتحدة.
وقد ساهمت هذه الفعاليات في تعريف الشركات ورواد الأعمال المهتمين في السلطنة على الشركات والعلامات التجارية الأمريكية.
أما بالنسبة للأعضاء، ففعاليتنا تشكل لهم منصة مميزة للتواصل والتحدث مع التنفيذيين ورواد مختلف القطاعات خاصة في ظل التطورات الرقمية التي يشهدها العالم الآن.
هل تتركز أعمال المركز في العاصمة مسقط فقط، أم تنتشر في مختلف المحافظات والولايات؟
لقد تركزت فعالياتنا حتى الآن في العاصمة مسقط، ولكننا نعتزم إقامة عددٍ من الأمسيات والندوات والفعاليات في كل من صحار والدقم وصلالة خلال العام المقبل، إذ سنسعى من خلالها إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية التي تزخر بها السلطنة للمستثمرين من الولايات المتحدة والمنطقة.
ما هي الجوانب التجارية والإنجازات الإنجازات التي حققتموها في المركز التجاري العُماني الأمريكي؟
اتسعت شبكة أعضائنا منذ نشأتنا في عام 2003 لتشمل أكثر من 160 شركة من مختلف الأحجام والقطاعات.
ومن الصعب إحصاء عدد عقود الأعمال وأوجه التعاون المشترك التي ساهمنا في تحقيقها من خلال فعاليات ومبادرات المركز.
ولعل أفضل طريقة لمعرفة إنجازاتنا الفعلية هي سؤال أحد الأعضاء، ولذا، نشجع جميع المهتمين بالانضمام إلى فعالياتنا المختلفة.
ويتضمن موقعنا الإلكتروني الكثير من التوصيات والتزكيات من أعضائنا الذين نجحوا في مد جسور التعاون والتواصل المشترك خلال فعالياتنا أو الذين استفادوا من المعلومات القيمة التي نوفرها لهم سواء من خلال الموقع أو خلال أمسياتنا.
كما أن أعضاءنا يفضلون التواصل والتفاعل وإذا قمت بالانضمام إلينا في إحدى فعالياتنا، ستجد نفسك تلتقي بالكثير منهم، ففي كل فعالية حتى لو كانت ندوة لمشاركة المعلومات، ستحظى بوقت كاف للتعارف قبل وبعد البرنامج.
وعلاوة على ذلك، تعد حلقات التواصل السريع إحدى أبرز فعالياتنا حيث قمنا بتنظيمها 8 مرات حتى الآن.
ويقوم الضيوف فيها بالجلوس أمام بعضهم البعض ويحظى كل واحد منهم بدقيقة لتسليط الضوء على شركته وأعماله والمنتجات والخدمات التي يوفرها، وبعد ذلك يقومان بتبادل بطاقات العمل.
وعندما يرن الجرس، يقوم الشخص في الجانب المحدد بتغيير مقعده إلى المقعد المجاور للتحدث مع ضيف آخر.
عقب القرارات الأمريكية الأخيرة حول بعض المنتجات والسلع، هل كان للمركز دور في تبادل الرؤى بين الجانبين؟
أجرينا محادثات مع مسؤولين من الحكومتين العُمانية والأمريكية حول القرارات التي تم إصدارها مؤخراً.
ونحن نستمع إلى أعضائنا وقادرون على توصيل استفساراتهم ومتطلباتهم إلى مسؤولي الجانب الأمريكي لتزويدنا بإجابات أو المساعدة في إجراء التغييرات اللازمة للتوفيق بين جميع الأطراف.
كما قمنا بالمساهمة في تنظيم فعاليات بالتعاون مع السفارة الأمريكية لتزويدنا بالمزيد من المعلومات حول التغييرات الأخيرة.
ما هي آخر مستجدات اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية؟
يعتقد الكثيرون أن اتفاقية التجارة ستنتهي بعد 10 أعوام من تاريخ إبرامها وهو أمر غير صحيح فهي سارية بمزاياها على الجانبين العُماني والأمريكي، ولكنها ستشهد تغييراً في بعض القطاعات والمنتجات كقطاع الأنسجة على سبيل المثال.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي، تعد السلطنة والبحرين هما الدولتين الوحيدتين اللتين تمتلكان اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وهو الأمر الذي يعد ترجمة حقيقية للعلاقة الوطيدة التي تربط البلدين ومستوى الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة والسلطنة وقادتها.
ونحن سعداء بمساعدة الشركات الأمريكية للقدوم إلى السلطنة واستكشاف فرصها الاستثمارية، وكذلك مساعدة العُمانيين على الاستفادة من هذه الاتفاقية وفرصها الوفيرة.
ماذا عن حجم الأعمال الأمريكية بالسلطنة وحجم التبادل التجاري؟
شهدت حركة التجارة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية نمواً بنسبة 50% منذ إبرام اتفاقية التجارة الحرة، وذلك وفقاً لموقع Census.gov الأمريكي.
وخلال العام الفائت، بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 3 بلايين دولار أمريكي.
وبالطبع فإنه ليس من السهل تحديد العدد الفعلي للمواطنين والشركات الأمريكية الموجودين بالسلطنة نظراً لأنهم غير مطالبين بالتسجيل لدى الغرفة أو السفارة الأمريكية، ولكني على ثقة أن هناك مئات الشركات الأمريكية من مختلف الأحجام، بالإضافة إلى الكثير من الشركات الجديدة التي تتوافد باستمرار إلى السلطنة.
هل يقدم المركز التسهيلات لرجال الأعمال العُمانيين الراغبين في الاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية، سواء كانت تسهيلات معلوماتية أو تقديم نصائح وما إلى ذلك؟
بالطبع، فنحن نقدم خدمات استشارية منذ العام الماضي ولدينا أيضاً مراجع مفيدة قمنا بتقديمها خلال أمسياتنا المختلفة وهي جاهزة للتحميل من على موقعنا الإلكتروني.
كما أننا نعمل في الوقت الحالي على دعوة وفد من الولايات المتحدة ليأتي إلى السلطنة في العام المقبل ليلتقي برجال الأعمال ويقوم بجولة تعريفية لتقديم الدعم لأولئك الذين يرغبون ببدء أعمال في الولايات المتحدة. فضلا عن وجود خطة لفتح مكتب للمركز في أمريكا.
أخيراً ما هي خطتكم وتطلعاتكم للفترة القصيرة المقبلة؟
سنعمل على تعزيز قائمة فعالياتنا وتوسيع رقعة انتشارها لتشمل المناطق الاقتصادية الحيوية في السلطنة. وسنقوم بطرح برنامج خاص للأعضاء سنقدم لهم من خلاله خصومات عند شراء تذاكر سفر أو إعلانات في الصحف المحلية فضلاَ عن الفنادق وخدمات الشحن، الأمر الذي من شأنه تسليط الضوء على الشركات الأعضاء والمساهمة في دعم أعمالهم التجارية.
ومن ناحية أخرى، نعمل على ربط عضويتنا بغرفة التجارة الأمريكية وذلك خلال استضافة عدد من كبار الشخصيات في واشنطن في حفل استقبال في الربع الأخير من العام.
أما بالنسبة لفعالياتنا، فإن لجنة الطاقة المتجددة تخطط لإقامة ندوة عبر الإنترنت للربط بين الشركات العُمانية الصديقة للبيئة والولايات المتحدة الأمريكية.
كما نخطط لإقامة أمسيات نقاشية حول أهم المواضيع في الوقت الراهن التي تشمل الضريبة المضافة والتحول الرقمي وغيرها الكثير.
وبالطبع لا يمكننا أن ننسى بعضاً من أنجح فعالياتنا كحفل عشاء عيد الشكر الذي يقام سنوياً في فندق الجراند حياة مسقط.
هل لديكم أية نقاط أخرى تودون ذكرها أو تسليط الضوء عليها؟
أود دعوة كل المهتمين بالتواصل مع المركز التجاري العُماني الأمريكي لحضور فعالياتنا، أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني أو زيارة مكتبنا في الغبرة.
وختاماً، يضم المركز التجاري العُماني الأمريكي نخبة من رجال الأعمال المتميزين ولدينا أعضاء مجلس إدارة من ذوي الخبرات والرؤى التجارية، إضافة إلى شركات تتطلع إلى مد جسور التعاون المشترك بين بعضهم البعض.
ونحن نهدف إلى دعم السلطنة تماشياً مع الجهود التي تبذلها الحكومة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز نموه. ونتشرف بمساعدة الأشخاص والمستثمرين بالسلطنة من أجل التواصل وتوسيع شبكة معارفهم بما يعود بالنفع على أعمالهم.