
مسقط -
وقّعت السلطنة والمملكة المغربية الشقيقة على مذكرة تفاهم في مجال التوثيق التاريخي وإدارة الوثائق والمحفوظات، وقعها من الجانب العماني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعادة د.حمد بن محمد الضوياني، ومن الجانب المغربي مدير عام أرشيف المغرب بالمملكة المغربية الشقيقة سعادة د.جامع بيضا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية سعادة د.حمد بن محمد الضوياني والوفد المرافق له إلى المملكة المغربية لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التي تخدم قطاع الوثائق والمحفوظات، إلى جانب سعي الهيئة إلى تحقيق منظومة متكاملة من التعاون مع المؤسسات على المستوى المحلي والدولي، وذلك للمساهمة في دعم سياستها وتحقيق رؤيتها.
حضر توقيع المذكرة سعادة سفير السلطنة لدى الرباط وعدد من المسؤولين من الجانبين. وشملت مذكرة التفاهم تشجيع الطرفين على التعاون في مجال تبادل نسخ من وثائق المحفوظات وأدوات البحث المتعلقة بهذه المحفوظات، والمطبوعات وأعمال البحث والدراسات التي تسهل البحوث حول هذه الوثائق، إضافة إلى تبادل الخبراء في مجال الإدارة الرقمية للمحفوظات خاصة حفظ المحفوظات الرقمية على المدى الطويل، إلى جانب تنظيم الأنشطة المتعلقة بحفظ وثائق المحفوظات واستعادة قيمتها، كما نصت مذكرة التفاهم على تشجيع المشاركة في تنظيم المؤتمرات والمعارض وحلقات العمل في مجال إدارة الوثائق والمحفوظات وتبادل الدورات التدريبية وزيارات الخبراء، وإقامة البحوث العلمية.
وعلى هامش توقيع مذكرة التفاهم التقى سعادة الدكتور رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالكاتب العام بوزارة الثقافة والاتصال «قطاع الثقافة» بالمملكة المغربية سعادة الأستاذ عبدالإله عفيفي، بحضور سفير السلطنة في المملكة المغربية سعادة عبدالله بن عبيد الهنائي، وذلك في إطار تفعيل مذكرة التفاهم وتوطيد العلاقات وتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين الشقيقين.
بعد ذلك اطلع سعادة الدكتور والحضور على تجربة المملكة المغربية في إدارة الوثائق والمحفوظات فضلاً عن تنظيم زيارات عمل إلى التقسيمات الفنية بالأرشيف المغربي، كما عرض سعادة الدكتور رئيس الهيئة تجربة السلطنة في مجال إدارة وتنظيم وبناء نظام إدارة الوثائق في السلطنة وبرامج وخطط الهيئة في النهوض بمجال الوثائق.
وفي كلمته بهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، يأتي توقيع مذكرة التفاهم انطلاقا من العلاقات المتميزة بين سلطنة عمان والمملكة المغربية، ورغبة من البلدين في تعزيز وتطوير التعاون بينهما في مجالات التوثيق التاريخي، وإدارة الوثائق والمحفوظات، والعمل معاً نحو تبادل الخبرات وتدريب الكوادر العاملة في قطاع الوثائق والمحفوظات بين البلدين، وعلى ضوء المباحثات التي تمت بين الجانبين العماني والمغربي، حيث تمثل هذه المذكرة إحدى الخطوات المميزة في مجال التوثيق التاريخي وإدارة الوثائق والمحفوظات، وأضاف سعادته أن مذكرة التفاهم ستكون الإطار العام الذي سينظم الأنشطة والمجالات المتفق عليها بين السلطنة والمملكة المغربية الشقيقة، التي تهدف إلى ترسيخ العلاقات ودعم وتطوير سبل التعاون فيما بيننا في مجال تبادل نسخ من وثائق المحفوظات التي تهم البلدين إلى جانب البحوث والمؤتمرات والمعارض والتدريب المتبادل سعياً لتعزيز قدرة الهيئة في مجال الوثائق والمحفوظات، ما يسهم في تعزيز الإنتاج الثقافي للطرفين.
كما سيشمل برنامج زيارة سعادة الدكتور والوفد المرافق له زيارة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وزيارة الخزانة الحسنية ومديرية الوثائق الملكية.