الجمعة، ٢١ يوليو، ٢٠١٧

سياسة

ألقي القبض عليه من قبل قوات المارينز في منزلٍ بني تحت الأرض كان يحتوي على سرير وقطعتي سلاح وسجادة صلاة ومُصحف وعلبة تبغ

مترجم عراقي عمل مع قوات المارينز الأمريكية

الثلاثاء، ١٤ أبريل، ٢٠١٥


واشنطن – – وكالات 

لم يعتقل «صدام حسين» في حفرةٍ، كما روِّجَ في الإعلام، واعتقل بعد وشايةٍ من أحد مساعديه ممن اعتقلوا بعد احتلال العراق. 

هذا ما يؤكده المترجم العراقي «فراس أحمد» الذي رافق قوات «المارينز» الأمريكية وعمل معهم كمترجمٍ، وبموجب ذلك حصل على الجنسية الأمريكية.

وكشف «أحمد» كثيرا من الأسرار التي تتعلق بسقوط بغداد في قبضة أمريكا، مؤكداً أنه بعد اعتقال صدام حسين بيومين قام القادة الأمريكيون بالاحتفال في قصر الرحاب بمناسبة القبض على صدام حسين، وبصفته مترجماً، فقد كان حاضراً من أجل الترجمة، حيث إن القادة الأمريكيين كانوا بانتظار بعض رجال السياسة العراقيين، وحينها علم فراس أن القوات الأمريكية لم تلق القبض على صدام حسين في حفرة.

وأكد أن القصة التي قامت أمريكا بنشرها للعالم بأنهم وجدوا صدام حسين داخل حفرة، كانت قصة مزيفة، حيث عثرت القوات الأمريكية على صدام حسين في أحد السراديب الموجودة تحت الأرض، والتي تم بناء أحد المنازل فوقها حيــث كان صـــدام يجتمع فيه برجاله ومســاعديه، ولكن تم العــــثور عليه بعد قيام أحد أصدقائه بالتبليــغ عنه بعد اعتقاله من قِبل القوات الأمريكية.
وقال إن السرداب الذي تم القبض فيه على صدام كان يحتوي على سرير وقطعتي سلاح وسجادة صلاة ومُصحف وعلبة تبغ بالإضافة إلى بعض الطعام المُجفف، وأكد أن صدام لم يقم بعمل أي مقاومة مع الجنود الأمريكيين أثناء مُحاصرتهم للسرداب، فقام الجنود بكسر الباب وإلقاء قنابل الغاز على صدام حسين حتى فقد وعيه، ثم سحبوه إلى حُفرة خارج السرداب من أجل تصويره وهو في قبضتهم من أجل إفقاد صدام حسين هيبته التي كان عليها وتلك العملية المعروفة بـ «الدرب الأحمر».
وأكد أنه قد التقى ببعض القادة الأمريكيين الذين كانوا في العراق في فترة الاحتلال وأكدوا أنهم نادمون على تلك الخطوة التي اتخذتها أمريكيا وأنهم كانوا يرغبون إصلاح ما أفسدوه في العراق.

وأكد القادة أنهم يُدينون الرئيس الحالي «باراك أوباما» في حرب العراق لأنه انسحب من العراق دون أن يقوم بإصلاح ما أفسده الجيش الأمريكي في العراق .

ويضيف أحمد في حوار أجرته صحيفة «العربي الجديد»: «بعض السياسيين الإسلاميين كانوا يتوددون إلى الأمريكيين بمقترحات بناء الكنـــــــائس أو نصب تذكارية للجنود الذين يقتلون في العراق على يد المقاومين، وآخرون طالــــــبوا الاحتلال باستخدام قوة مفرطة ضدّ مدن المقاومة في حينها كالفلوجة، من دون الاكتراث إلى المدنيين. 

وكنت أترجم بعض تلك اللقاءات بشكل مباشر بينهم، وعادة ما كان الجنرالات الأمريكيون يوجهون الشتائم لسياسيين ومسؤولين عراقيين، لكنني لم أكن قادراً على ترجمتها بشكل حرفي».

ويكشف عن واحدة من أكثر جلسات الترجمة الخاصة التي جمعت بين جنرال أمريكي باستخبارات الجيش، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي في المنطقة الخضراء مطلع العام 2010، عقب حملة اعتقالات نفّذها المالكي وطاولت المئات من العراقيين.

وكان الأمريكيون، بحسب أحمد، معترضين على سياسة المالكي، إذ قال هذا الجنرال للمالكي إن الوضع سينفجر يوما ما وأنتم تشجعون التطرف والكراهية، وليس عندنا استعداد لنكون طرفاً في حرب أهلية جديدة تندلع في العراق.

وحول أسرار سقوط بغداد، يقول أحمد «ليس عندي الكثير، لكن الذي توصلت إليه أن الخيانة لعبت دورها، والأمريكيون حالفهم الحظ أو أن القدر أراد ذلك للعراق». ويؤكد أحمد الذي يفكر بتأليف كتاب حول مشاهداته وتجربته السابقة باسمه الحالي فراس أحمد، وهو الاسم الذي اختاره لنفسه خلال عمله مع الأمريكيين لأغراض أمنية، أن «غالبية الذين ساعدوا الأمريكيين أو سهّلوا مهمتهم في العراق طيلة السنوات الفائتة، نالوا الجنسية الأمريكية، لكنهم مع ذلك يعانون عزلة وتأنيب ضمير، وهم يرون شلالات الدم اليومية في بلادهم وفشل ما راهنوا عليه»، لافتاً إلى أن ثلاثة عراقيين انتحروا في ولايات أمريكية متفرقة «وأنا ما عدت إلى بغداد إلا لأجد راحتي، لكنني قررت العودة، فالبعير قد سقط ولا ينفع معه التدليك».

فيديو

معرض الصور