انطلاق البرنامج التعريفي لطلبة الدفعة الـ32 بجامعة السلطان قابوس

بلادنا الاثنين ٢١/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:٢٥ ص
انطلاق البرنامج التعريفي لطلبة الدفعة الـ32 بجامعة السلطان قابوس

مسقط -
انطلق صباح أمس في جامعة السلطان قابوس البرنامج التعريفي لطلبة الدفعة الثانية والثلاثين للعام الأكاديمي 2017/2018م، وذلك بالقاعة الكبرى في مركز الجامعة الثقافي وبحضور الطلبة الجدد وأولياء أمورهم ومجموعة من الأكاديميين والموظفين من مختلف كليات ووحدات الجامعة.

حيث بدأ اللقاء باستعراض البرنامج التعريفي الذي تضمن العديد من المعلومات بهدف التعريف بالجهات والمراكز الموجودة في الحرم الجامعي التي تقدم الخدمات والتسهيلات المختلفة التي يحتاجها طلبة الجامعة في الجوانب الأكاديمية والأنشطة الدينية والثقافية والرياضية المتنوعة وبرامج الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، كما يتضمن البرنامج مواعيد اللقاءات المهمة وأوقات وأماكن أداء امتحانات تحديد المستوى والاجتياز التابعة للبرنامج التأسيسي.

تعريف وتأسيس

وفي الكلمة الترحيبية لجامعة السلطان قابوس أشار مساعد عميد القبول والتسجيل للقبول والدعم الفني، رئيس لجنة القبول د. محمد بن حمد السعدي إلى أن قبول هؤلاء الطلبة في الجامعة لم يكن ضربة حظ وإنما جاء بعد أيام من الجد والاجتهاد والمثابرة، وأن الدراسة في الجامعة بحاجة إلى هدف وخطة منهجية تعتمد على تفكير متطور في التعامل مع المعطيات، وقام باستعراض البرنامج التعريفي بالتفصيل.
كذلك قدمت مديرة مركز الدراسات التحضيرية المكرمة د. بدرية بنت إبراهيم الشحية عرضا تفصيليا عن البرنامج التأسيسي مؤكدة على ضرورة دراسة مقررات البرنامج التي صممت وفقا لمعايير الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وصدرت في شكل مخرجات تعليمية ضرورية للغة الإنجليزية، والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات ومهارات الدراسة. ويجوز للطالب استيفاء متطلبات برنامج الدراسات التحضيرية من خلال تقديم شهادة معادلة أو النجاح في اختبار الاجتياز أو دراسة المقررات والنجاح فيها. وحثت الطلبة لأجل الاستفادة القصــوى من مقررات برنامج الدراسات التحضيرية من أجل الحصــول على انتقال سلـس نحو مواد التخصص المقبلة مع تقديم شرح تفصيلي حول آلية امتحانات تحديد المستوى والاجتياز وأيضا قامت بالإجابة على استفسارات الطلبة.

جامعتي بيتي

خلال فعاليات البرنامج التعريفي تم افتتاح معرض «جامعتي بيتي» الذي شارك فيه عدد من مراكز الجامعة وهي: عمادة القبول والتسجيل وعمادة شؤون الطلبة ومركز الدراسات التحضيرية ومركز نظم المعلومات ومركز الإرشاد الطلابي، ودائرة خدمات المراجعين، وغير ذلك من المراكز المساندة التي تقدم خدمات متميزة لطلبة الجامعة.ويأتي الهدف من إقامة هذا المعرض التعريفي الذي أقيم بقاعة المعارض في الجامعة لتقديم عرض توضيحي حول الخدمات التي تقدمها هذه المراكز في الجامعة لطلبتها، وقد تم تخصيص يومي الأحد والثلاثاء للطالبات، فيما تم تخصيص يومي الاثنين والأربعاء للطلبة.

جولة واختبارات

بالإضافة إلى ذلك يقوم الطلبة الجدد بجولة في كليات الجامعة المختلفة، وذلك للتعرف على البرامج والتخصصات والخطط الدراسية التي تقدمها كليات الجامعة، إلى جانب التعرف على الخدمات المختلفة التي تقدمها كل كلية لطلبتها، وبالنسبة لاختبارات تحديد المستوى لجميع الطلبة المقبولين بالجامعة ستبدأ يوم غد الثلاثاء وتستمر حتى التاسع والعشرين من أغسطس الجاري، حيث يقوم جميع الطلبة بتأدية اختبارات تحديد المستوى واختبارات الاجتياز في مواد البرنامج التأسيسي، التي تشمل اللغة الإنجليزية، والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات، حيث سيتم توجيه الطلبة إلى القاعات والفصول الدراسية التي ستجرى فيها هذه الاختبارات، كذلك توجد لوحات إرشادية تم وضعها في بعض الأماكن في الحرم الجامعي تدل على الاتجاهات والأماكن التي سيتم فيها استقبال الطلاب والطالبات لفعاليات القبول.

دعم وتنظيم

تشارك مجموعة كبيرة من الجهات والمجموعات الطلابية في الجامعة في تنظيم هذا الحدث وتبذل قصارى جهدها في سبيل خدمة الطلبة وحول ذلك قال الطالب عبدالله بن ناصر التوبي من فريق الدعم في المجلس الاستشاري الطلابي: «يهتم فريقنا بشؤون الطلبة الجدد إذ نهتم بتسكين هؤلاء الطلبة في المساكن الجديدة وبعدها سنكون معهم طوال البرنامج التعريفي فهناك مجموعة من الفعاليات تختلف عن فعاليات البرنامج التعريفي وستقام في أماكن مختلفة وأغلبها ما بين الترفيه والتثقيف بهدف إدماج الطلبة الجدد في الحياة الجامعية في أسرع وقت ممكن وستوزع هذه الفعاليات بين سكن الطلاب وسكن الطالبات وهناك برنامج آخر قمنا بإعداده لأجل تنفيذه في الفصل الدراسي الحالي».
وبالنسبة لدور الجوالة في مثل هذه المناسبات قال الطالب شبيب بن أحمد الفارسي الطالب بكلية التربية والرائد الأكبر لعشائر جوالة وجوالات الجامعة: «جوالة الجامعة لها دور كبير في جميع الفعاليات الكبيرة التي تنظمها الجامعة سنويا ومنها البرنامج التعريفي ونشارك فيه منذ أول يوم وهذا العام يشارك 40 جوالا وجوالة في عملية التنظيم والدعم».

رئيس الجامعة يؤكد على أهمية البرنامج التأسيسي

وتواصلت فعاليات البرنامج التعريفي إذ التقى الطلبة الجدد مساء أمس الأحد بسعادة د. علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة، وذلك في المسرح المفتوح، حيث ألقى سعادته كلمة رحب فيها بجميع الحضور وقال: لا شك أنكم لازمتم الجد، وآخيتم الكتب، فأنعم عليكم المولى الجليل بدخولكم الميمون لهذه الجامعة الغراء، فكفى بكم فخرا لهذا الوطِن العزيز. ولكي تواصلوا مسيرة النجاح وأنتم عازمون على الوصول إلى الغاية المحمودة التي ترضي ربكم، وتنهض ببلدكم وتُقِرُّ أعيُنَ آبائكم وأمهاتكم، فإني أدعوكم أن لا تمُر عليكم هذه الفترة من حياتكم إلا وقد أعطيتموها جهدكم ووقتكم ومثابرتكم، غارسين آثاركم الإيجابيةَ فيها، دافعين عن أنفسكم الكسل واللامسوؤلية.وحتى لا تحيدوا عن الجادة، وتدركوا ما لكم وما عليكم، كان لجامعة السلطان قابوس أنظمةٌ وقوانينُ تتصلُ بمختلف جوانب الحياة الجامعية، فمنها الأكاديمية والسلوكية والاجتماعية وغير ذلك، فكونوا على دراية تامة بها، ولكم أن تسألوا عنها بحرية كاملة، آخذين أصولها وقواعدها من ذوي الاختصاص والخبرة، فدونكم أقسام كلياتكم ومرشدوكم الأكاديميون والمختصون بعمادة القبول والتسجيل وعمادة شؤون الطلبة.
وحول أهمية البرنامج التأسيسي قال سعادة د. البيماني: «تحرص الجامعة على التطوير المستمر لبرامجها الأكاديمية بما يتواكب مع مستجدات الحياة المعاصرة، لذا يبدأُ الطالب بالبرنامج التأسيسي الذي يشمل أربع موادّ أساسية هي: اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والحاسب الآلي، ومهارات التعليم والتعلم. وقد حددت المدة القصوى لاجتياز البرنامج التأسيسي بسنتين، ويعتمد تحديد مستوى الطالب فيها على أدائه في اختبار تحديد المستوى، ومن المؤسف أن بعض الطلبة يتعمد التهاون في الاختبار؛ ليدخل في مستوى أقل من مستواه، بدعوى توفير جو من الأريحية في بداية الحياة الجامعية، ولكن الحقيقة أن ذلك قد يجر إلى عواقب وخيمة تتعلق بمدة بقاء الطالب في الجامعة، وقد يطالب بالانسحاب، مؤكدا على أهمية أن يجتهد الطالب ويبذل كل ما يستطيع ليتخطى مراحل الدراسة المتعددة بكل جدية واقتدار، وهو المرجو فيكم والمأمول منكم.وكذلك يجب التنبه إلى أن الدراسة في الجامعة تسير وفق نظام الساعات التراكمية المعتمدة، وذلك بعد اجتياز البرنامج التأسيسي، وهو نظام يرتكز على وعي الطالب بما يأخذه في كل فصل دراسي مع التزامه بواجباته الأكاديمية، فلا بد أن تكونوا على إحاطةٍ تامةٍ بهذا النظام وطرق التعامل معه، التي من بينها التواصلُ مع المرشدينَ الأكاديميين؛ لاسيما في اختيار مقررات الفصول الدراسية قبل تسجيلها، واختيار التخصصات التي تتناسب مع قدراتكم وطموحاتكم. ونحن على يقين أنكم ستجدون كل الترحيب منهم». كما ألقى مساعد عميد شؤون الطلبة للتوجيه والأنشطة الطلابية د. سالم بن سليم الغنبوصي كلمة حول أهمية أن تكون رؤية الطالب واضحة للمرحلة الحالية والمستقبلية وكيفية التكيف مع الوضع الجديد وأهمية الوقت والتخطيط له واستغلال الإمكانيات المتوفرة في الجامعة وبخاصة الأنشطة الطلابية واستثمارها وكيفية تعرف الطالب على الحقوق والواجبات من خلال اللوائح والأنظمة وتكوين علاقات اجتماعية أثناء وجوده في الجامعة، وألقى كلمة الطلبة المستجدين الطالب البراء بن حمد العدوي، وفي ختام اللقاء تحدث الخريج عبدالله بن خلفان الراشدي خريج كلية الهندسة عن تجربته في الجامعة.

فرحة أولياء الأمور والطلبة

أثناء فعاليات البرنامج التعريفي التقينا بمجموعة من الطلبة الجدد وأولياء أمورهم، وقد أشاد أحمد بن محمد الحضرمي الذي يزور الجامعة لأول مرة بعملية استقبال الطلبة وثراء البرنامج التعريفي الذي يقدم الكثير من المعلومات للطلبة بحيث يساعدهم على معرفة كل ما يخصهم أثناء المرحلة التعليمية الجامعية وتتفق معه في الرأي خلود بنت محمد الخروصية مؤكدة أن العملية كانت منظمة والرسائل والمواعيد واضحة حول مختلف الإجراءات ومنها السكن في الجامعة وتشكر جميع المنظمين على الجهود وترجو أن يستغل الطلبة الفرصة لتعلم كل ما هو مفيد وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، كما أشاد حمود بن محمد البوسعيدي بحجم التحضيرات والتنظيم على مستوى السكن والنقل والتغذية، وذكر أنه كان خاليا من أي تعقيدات هذا على مستوى أولياء الأمور وأما الطلبة فتقول الطالبة نوف بنت إبراهيم النصرية بأنها اختارت الدراسة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، ولطالما حلمت أن تكون جزءا من هذا الصرح العلمي، وعن اختيارها لهذه الكلية تقول: أرى أنها موافِقة لميولي ورغباتي الدراسية وطموحاتي اللامحدودة وإيمانا مني أن هذه الكلية هي المكان المناسب لقطف الثمار، ومثلما يقال أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة فأنا مؤمنة بأن كلية الآداب هي الخطوة اللي ستغير حياتي للأفضل بالتأكيد، وتضيف زميلتها سُندس بنت يوسف البلوشية من كلية الحقوق قائلة: اخترت الحقوق لأن طُلابها رُسل الحق وجنود العدالة كما اخترت القانون لأتعلمه، برغبة تامة مني لأسباب عديدة منها شغفي بدراسة القانون وتخصصاته، وأعد كليتي العزيزة بأنني سأكون فخراً لها وسأبذل كُل ما بوسعي وأسأل الله أن يوفقني ويوفق جميع الطلبة الجدد في الجامعة.