الأحد، ٢٠ أغسطس، ٢٠١٧

مقالات

خارج السلطنة

الخميس، ١٠ أغسطس، ٢٠١٧

عزيزة راشد



عزيزة راشد

يدخل الصيف بتقلباته الحارة على ضفاف السلطنة، صيفا يجعل الواحد منا يقلب ناظريه يمنة ويسرة عله يجد ترفيها في مكان ما من أرض السلطنة ليسعد فيه هو وأبناؤه، وتنشط فيه السياحة الداخلية.

خارج السلطنة: عبارة كتبها معظمنا مواطنين ومسؤولين في هواتفنا أو كعذر لغيابنا، فلماذا يا ترى يكتب الجميع هذه العبارة في الصيف؟ وتبقى عمان الزاهرة وحيدة في سكون ليل مظلم؟ حتى بعض النكت تشير إلى أن البلد أصبحت خاوية وقفلت بمفتاح؟

خارج السلطنة مواطنون ومسؤولون، يبحثون عن الماء البارد وهو في عيون وأفلاج ووديان عمان يتدفق، يبحثون عن نسمات هواء منعش وخضرة يانعة وهي في صلالة خضراء، يبحثون عن مغامرات مثيرة وغريبة وهي في جبال عمان تتنوع، يبحثون عن شواطئ رملية ناعمة وهي في عمان كالحرير المتناثر.

ما الذي يجعل الصيف مهربا للبعض ليقضي إجازته خارج السلطنة؟ عمان التي حباها الله بتنوع جغرافي لا مثيل له نجدها وحيدة في الصيف وقد سافر عنها الجميع، فعن ماذا يبحثون ولم يجدوه هنا في السلطنة؟ ترى لماذا يأتي السائح إلى بلادنا؟ بالتأكيد إن قدومه لنا لأنه رأى في عمان ما يجذبه ويراه مميزا، فلما لم نر ما رآه؟ كل هذا الجمال في عمان ولم يجذبنا لنراه ونستمتع به.

تطوير جمال عمان وجعلها بلدا سياحيا ينعش ويمد الاقتصاد الذي سيهطل بالخير على عمان وأبنائها هو ضرورة ملحة، كل هذه الجموع من المواطنين الذين يقضون إجازاتهم خارج السلطنة حاليا وينفقون ألوف الريالات على بلدان العالم كانت عمان الأحق بها، أليست تلك ظاهرة تستدعي دراستها وإيجاد الحلول لها؟ هل آن الأوان لإنشاء مركز لدراسة الظواهر المجتمعية ورصدها وتحليلها ووضع الحلول المناسبة لها؟

مسؤولون معظمهم خارج السلطنة، لماذا لا تستوردون الأفكار المعاصرة والمتطورة من كل سفرياتكم وتجلبوها إلى عمان؟ لماذا نحن كمواطنين عندما نرى شيئا مميزا في الخارج نتمنى أن يكون في عمان؟ فلما لا تتمنون كما نتمنى؟ استيراد الأفكار المتطورة التي نراها خارج عمان وجلبها إلى السلطنة واجب وطني على كل مسؤول ومواطن، ولعل مسؤولية المسؤول اكبر من المواطن لأنه يملك الصلاحيات التي يستطيع بواسطتها رسم خارطة طريق جديدة في عمله.

فيديو

معرض الصور