الأحد، ٢٠ أغسطس، ٢٠١٧

سياسة

وسائل الإعلام الصينية تهاجم واشنطن وتنتقد دورها في «تأجيج» الأزمة كوريا الشمالية تهدد برد«ملائم» على العقوبات

الثلاثاء، ٨ أغسطس، ٢٠١٧

زعيم كوريا الشمالية (أرشيفية)



عواصم – – وكالات

قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن كوريا الشمالية تندد بأحدث عقوبات فرضتها الأمم المتحدة على الدولة المعزولة وقالت إنها تنتهك سيادتها وتعهدت بالرد «بفعل ملائم».

وأكد بيان الحكومة على موقف بيونج يانج السابق بأنها لن تطرح برنامجها النووي أبداً على طاولة المفاوضات طالما استمرت سياسة الولايات المتحدة المعادية ضدها. ولم تذكر تفاصيل بشأن الفعل الذي ستتخذه.

وقالت الوكالة: «لا يوجد خطأ أكبر من اعتقاد الولايات المتحدة أن أراضيها آمنة عبر المحيط».

تباين في المواقف

من جهة أخرى اتفق الرئيسان الكوري الجنوبي مون جيه-إن والأمريكي دونالد ترامب على ممارسة أقصى قدر من الضغوط والعقوبات على كوريا الشمالية وذلك خلال اتصال هاتفي جرى أمس الاثنين بينما عبرت الصين عن أملها في أن يستأنف الشمال والجنوب اتصالاتهما قريبا.

وقال بارك سو-هيون المتحدث باسم مكتب الرئيس الكوري الجنوبي إن الرئيسين تعهدا خلال الاتصال الهاتفي الذي استمر ساعة بمواصلة التعاون لكبح جماح كوريا الشمالية، وخاصة قبل مناورات مشتركة دورية من المقرر إجراؤها أواخر أغسطس.

ونُقل أيضا عن مون قوله إن هناك حاجة لإظهار أن باب الحوار ما زال مفتوحاً أمام كوريا الشمالية إذا تخلت بيونج يانج عن برنامجها النووي.

وفي بيان منفصل ذكر البيت الأبيض أن الزعيمين «أكدا أن كوريا الشمالية تمثل تهديدا مباشرا خطيرا ومتناميا على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان ومعظم دول العالم».

وقال البيت الأبيض: «تعهد الزعيمان بالتطبيق الكامل لكل القرارات ذات الصلة وبحث المجتمع الدولي على القيام بذلك أيضا».

وقال ترامب في تغريدة على تويتر: «أشعر بسعادة بالغة وبإعجاب لتصويت (مجلس الأمن) التابع للأمم المتحدة بالإجماع» على فرض عقوبات على كوريا الشمالية.

ودعت وزارة الخارجية الصينية أمس الاثنين جميع الأطراف إلى ضبط النفس وبذل جهود إيجابية لحل القضية الكورية الشمالية.

وأضافت في بيان أن الصين تدعم دائما التوصل لحل عبر المحادثات.

واتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتصعيد التوترات من خلال إجراء المناورات العسكرية. ولا يزال الشمال والجنوب في حالة حرب من الناحية الفنية إذ انتهت الحرب بينهما (1950-1953) بتوقيع هدنة وليس معاهدة سلام.

وكانت الأزمة الكورية محور اهتمام منتدى أمني إقليمي عقد في مطلع الأسبوع في مانيلا، وقال مسؤول في وزارة الخارجية في سول إن وزيري خارجية الشمال والجنوب اجتمعا لفترة وجيزة مساء أمس الأول الأحد على هامش المنتدى.

وأضاف المسؤول أن وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانج كيونج-وا طالبت الشمال بالرد بسرعة على مقترحات الجنوب لتحسين العلاقات.

وذكر المسؤول أن وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونج هو قال إن مقترحات سول تفتقر إلى الصدق حينما تفرض كوريا الجنوبية عقوبات على الشمال مع الولايات المتحدة.

وقال وزير خارجية الصين وانغ يي خلال المنتدى إنه يأمل في أن تتمكن الكوريتان من تحسين العلاقات وإنه شعر أن الوزير الكوري الشمالي لم يرفض مقترحات نظيرته الكورية الجنوبية كلية.

وأضاف وانغ: «كما نساند المقترحات الإيجابية التي طرحتها الحكومة (الكورية الجنوبية) الجديدة».

حوار مشروط

قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون امس الاثنين إن قرار الأمم المتحدة الجديد بشِأن كوريا الشمالية أوضح أن بإمكان الأطراف المعنية بالتوترات في شبه الجزيرة الكورية إجراء حوار عندما تكون الظروف مناسبة.

وأضاف تيلرسون في تصريحات على هامش اجتماع أمني إقليمي في مانيلا أنه سيجري متابعة تنفيذ العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية عن كثب وإن هذا القرار يبعث برسالة قوية مفادها بأنه يجب على كوريا الشمالية أن تفهم ما يتوقعه العالم منها.

وقال أيضا إن تأييد روسيا والصين للعقوبات يظهر أن المجتمع الدولي يتوقع منهما المساعدة في إقناع كوريا الشمالية بحقائق الأمور.

حدود العقوبات

من جانبها شددت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أمس الاثنين على الحدود الخاصة بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية وهاجمت أيضا الولايات المتحدة بسبب «غطرستها» قائلة: إن على واشنطن أن تفهم أن لها أيضا دورا تقوم به لتخفيف التوترات.

ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية يوم السبت قد تؤدي إلى خفض عائداتها السنوية من الصادرات والتي تبلغ ثلاثة بلايين دولار بواقع الثلث. ويحظر القرار الذي أعدت مسودته الولايات المتحدة صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد والحديد الخام والرصاص والرصاص الخام والأغذية البحرية في أعقاب التجربتين اللتين أجرتهما كوريا الشمالية لإطلاق صاروخين باليستيين عابرين للقارات في يوليو.

ويمنع القرار أيضا الدول من زيادة الأعداد الحالية للعمال الكوريين الشماليين الذين يعلمون بالخارج ويحظر إقامة مشروعات مشتركة جديدة مع كوريا الشمالية وأي استثمارات جديدة في المشروعات المشتركة الحالية.

وقالت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في تعليق بالصفحة الأولى في طبعتها الدولية إن انتهاك كوريا الشمالية الصريح لقواعد الأمم المتحدة بإطلاقها صواريخ كان يعني ضرورة معاقبتها ولكن يجب أن تكون العقوبات محددة الهدف.

وقالت: «يجب أن تتفادى العقوبات إلى أقصى حد ممكن أن تسبب تأثيرا سلبيا على الشعب العادي وعلى دول ثالثة وتفادي التسبب في كارثة للبلاد في مسألة التجارة العادية والقانونية والعلاقات التجارية مع العالم الخارجي والحياة العادية للناس والوضع الإنساني.

«الدقة تمثل الجزء الأساسي للعقوبات». وقالت الصين مرارا إنه على الرغم من ضرورة فرض عقوبات فإن هذه العقوبات لا يمكن أن تحقق حلا نهائيا لقضية كوريا الشمالية التي لا بد من معالجتها من خلال المحادثات.

ودعت الصين أيضا واشنطن وسول إلى المساعدة في الحد من التوترات من خلال كبح جماح أنشطتهما وتدريباتهما العسكرية في شبه الجزيرة الكورية ومن خلال سحب نظم ثاد الدفاعي المضاد للصواريخ.

وقالت صحيفة جلوبال تايمز التي تنشرها صحيفة الشعب في مقال افتتاحي إنه على الولايات المتحدة أن تحد من «غطرستها الأخلاقية على كوريا الشمالية».

وقالت: «يجب تذكير الغرب بالتحلي بضبط النفس. وإذا كان يعتقد أن كوريا الشمالية فقط وليس الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أيضا مسؤولة عن القضية النووية فإن هذا التفكير السيئ لن يساعد على حل الأزمة،

«يجب على الولايات المتحدة أن تهدف إلى تحقيق السلام والتعايش السلمي بدلا من الهيمنة الجغرافية السياسية».

فيديو

معرض الصور