الاثنين، ٢١ أغسطس، ٢٠١٧

سياسة

بعد العقوبات الدولية بكين تحث بيونج يانج على اتخاذ قرار «ذكي»

الاثنين، ٧ أغسطس، ٢٠١٧

بيونج يانج تواصل التصعيد في شبه الجزيرة الكورية (أرشيفية)



بكين – عواصم – وكالات

حثت الصين، أمس الأحد كوريا الشمالية على اتخاذ قرار «ذكي» بعد العقوبات الدولية.

وقد أكدت الصين أن القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالقضية النووية لشبه الجزيرة الكورية، والذي يقضي بفرض عقوبات أشد صرامة على كوريا الشمالية يهدف إلى منع نشوب فوضى والصراع بالمنطقة.

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة ليو جيه يي لمجلس الأمن الدولي، عقب التصويت على العقوبات، أمس الأول السبت أن إقرار المجلس بالإجماع للقرار رقم 2371 يدل على أن المجتمع الدولي متحد في موقفه فيما يتعلق بالقضية النووية لشبه الجزيرة الكورية.

وأوضح ليو، في تصريحاته التي نشرت بوكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أمس الأحد أن هناك ثلاثة عناصر رئيسية في القرار وهي فرض مزيد من العقوبات ضد البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، وعدم وجود نية للإضرار بالأنشطة التي لا يحظرها القرار مثل الأنشطة الاقتصادية والتعاون والمساعدات الغذائية والاقتصادية، والدعوة إلى استئناف المحادثات السداسية والالتزام بإيجاد حل سلمي والتأكيد على أهمية عدم تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية من قبل الأطراف المعنية.

وقال إن الصين تعارض أنشطة الإطلاق التي تقوم بها كوريا الشمالية وتنتهك قرارات مجلس الأمن وتأتي في تحد لإرادة المجتمع الدولي بأسره.

وأضاف أن الصين تصر دوماً على تحقيق نزع السلاح النووي بشبه الجزيرة الكورية، وتحقيق السلام والاستقرار هناك، والسعي إلى إيجاد حل من خلال الحوار والتشاور، مؤكداً أن الصين تعارض بشكل دائم وحازم الفوضى والصراع في شبه الجزيرة الكورية.

في السياق نفسه قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه حث نظيره الكوري الشمالي ري يونج هو على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة عندما التقى الوزيران اليوم الأحد وحث كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على ضمان عدم قيامهما بأعمال استفزازية.

والتقى وانج مع ري في مانيلا بعد يوم من موافقة مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات صارمة على بيونج يانج بسبب أحدث تجاربها الصاروخية.

وحيا كل من الوزيرين الآخر بحرارة قبل الاجتماع. وامتنع وانج عن توضيح ما أبلغه به ري خلال الاجتماع.

رد مناسب

وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي امس الأحد إن العقوبات الجديدة التي أعلنها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية رد مناسب على سلسلة التجارب الصاروخية التي أجرتها بيونج يانج في الآونة الأخيرة ولكنه أضاف أن المحادثات ضرورية لحل قضية دخلت الآن منعطفاً حاسماً.

وقال وانج في تصريحات على هامش اجتماع أمني إقليمي في مانيلا إن دعوة قرار الأمم المتحدة للعودة إلى المحادثات شددت على أن الوسائل الدبلوماسية والسلمية ضرورية لتفادي التوترات.

وأردف قائلا: للصحفيين «بعد تنفيذ القرارات تدخل قضية شبه الجزيرة الكورية منعطفاً حاسماً».

«ندعو كل الأطراف إلى اتخاذ موقف يتسم بالمسؤولية لدى إصدار أحكام واتخاذ أعمال.علينا بشكل خاص تفادي حدوث مزيد من التصعيد في الموقف».

«العقوبات لازمة ولكن العقوبات ليست هي الهدف النهائي».

وبدأ وانج محادثات ثنائية مع نظيره الكوري الشمالي ري يونج هو في مانيلا اليوم الأحد. وأبدت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانج يون هي أملها في لقاء ري أيضا. وقال وانج إنه يأمل بأن تفكر كل الأطراف المعنية بجدية في اقتراح الصين الذي يقضي بأن توقف كوريا الشمالية تجاربها النووية والصاروخية وتوقف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية المشتركة.

إشادة أمريكية

من جانبها قالت مسؤولة أمريكية كبيرة أمس الأحد إن دعم الصين لعقوبات واسعة على كوريا الشمالية بموجب قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يشير إلى أن بكين تدرك خطورة التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الكوري الشمالي والتجارب الصاروخية التي تجريها بيونج يانج.

وأضافت سوزان ثورنتون القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي أن من المهم تدخل كل الأطراف في حوار لوقف تصعيد الأمر ومن الضروري أيضا أن تضمن الصين تنفيذ العقوبات على كوريا الشمالية بالكامل. وأدلت ثورنتون بالتصريحات للصحفيين خلال اجتماع دولي لوزراء خارجية في مانيلا.

نتيجة طيبة

من جانبه وصف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ووزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانج يون هي العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية بأنه نتيجة طيبة للجهود الرامية إلى الضغط على بيونجيانج لإنهاء برنامجها النووي وتجاربها الصاروخية.

والتقى تيلرسون وكانج على هامش اجتماع أمني إقليمي في مانيلا.

وقبل بدء الاجتماع الذي كان مغلقا أمام وسائل الإعلام وصف تيلرسون الموافقة على القرار بأنها «نتيجة طيبة» وأضافت كانج التي كانت تجلس أمامه «إنها نتيجة طيبة جدا».

وكان مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قد فرض بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية أمس الأول السبت يمكن أن تخفض بمقدار الثلث عائدات الصادرات السنوية للدولة الأسيوية البالغة ثلاثة بلايين دولار وذلك بسبب التجربتين اللتين أجرتهما بيونج يانج على صواريخ باليستية عابرة للقارات في يوليو تموز.

ويحظر القرار الذي أعدته الولايات المتحدة صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد والحديد الخام والرصاص والرصاص الخام والمأكولات البحرية. ويحظر أيضا على الدول زيادة الأعداد الحالية من الكوريين الشماليين العاملين في الخارج كما يحظر أي مشروعات مشتركة جديدة معها وأي استثمار جديد في مشروعات مشتركة حالية.

وقالت نيكي هيلي السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بعد التصويت: «لا ينبغي أن نخدع أنفسنا بأننا أنهينا المشكلة. لم نقترب حتى من ذلك. التهديد الكوري الشمالي... يتزايد سريعا ويصبح أكثر خطورة».

وأضافت: «الأمر يتطلب إجراء إضافياً. الولايات المتحدة تتخذ وستواصل اتخاذ إجراءات دفاعية متعقلة لحماية أنفسنا وحلفائنا». وقالت إن واشنطن ستواصل سنوياً إجراء تدريبـــات عسكرية مع كــوريا الجنوبية.

فيديو

معرض الصور