الاثنين، ٢٤ يوليو، ٢٠١٧

لايف ستايل

كيف تحافظ على صحة أطفالك وتقيهـم مـن داء السكري

الثلاثاء، ١٨ يوليو، ٢٠١٧

الصورة تعبيرية من بيكساباي



دبي-

منذ العام 2000، تضاعف عدد الأطفال المصابين بالداء السكري في الشرق الأوسط. ويقسم السكري إلى نمطين رئيسيين – النمط الأول والنمط الثاني. يصيب داء السكري من النمط الأول، والذي يُعرف أيضاً بالداء السكري المعتمد على الأنسولين أو الداء السكري البادئ في مرحلة الطفولة، فئة الأشخاص تحت سن 20 سنة أكثر من غيرهم. أما النمط الثاني، فيعرف بالداء الذي يظهر في مرحلة الكهولة، فيمكنه أيضاً أن يصيب الأطفال، والذين يكون معظمهم في هذه الحالة في سن المراهقة، وهو مرتبط بالبدانة والخمول. ولسوء الحظ، فإن زيادة معدل انتشار البدانة قد يضاعف أحياناً من صعوبة معرفة ما إذا كان السكري الذي يعاني منه الشاب أو الشابة هو من النمط الأول أو الثاني.

ووفقاً للهيئات الصحية، فإن الزيادة كانت أكثر وضوحاً خلال السنوات الخمس إلى الثماني الفائتة. ومع ظهور ذروة في معدل انتشار داء السكري على مستوى العالم، فإن هذه الذروة كانت أشــد وضوحاً في هذه المنطقة.

لا يزال العامل المسبب للإصابة بالداء السكري من النمط الأول غير معروف بدقة حتى الآن، إذ تشير فرضيات إلى احتمال كونه ناجماً عن الإصابة بالإنتانات الفيروسية خلال الحمل أو الطفولة الباكرة، فيما تشمل العوامل المحتملة الأخرى التعرض للملوثات البيئية أو الغذائية، إضافة إلى وجود عوامل جينية وعرقية تزيد من خطر الإصابة بكلا النمطين– الأول والثاني.

وتُعد المشروبات السكرية أحد المتهمين الرئيسيين في التسبب بالبدانة والداء السكري لدى الأطفال؛ علماً بأن المشروبات الغازية ليست النوع الوحيد من المشروبات الذي يحوي كميات مرتفعة من السكر، وهي معلومة قد تشكل مفاجأة للكثيرين منا، خاصة وأن الكثير من الأطفال قد توقفوا عن تناول المشروبات الغازية بأنواعها كافة. ويعد السكر أحد المكونات الداخلة في تركيب مشروبات الطاقة وعصائر الفواكه والمشروبات الرياضية والشاي المثلج والقهوة المعلبة. وفي معرض تعليقها على هذا الموضوع، أعربت كيم مانجام، أخصائية طب الأطفال في كوك تشلدرنز، عن قلقها بشأن انتشار البدانة في أوساط الشباب في يومنا هذا. وتشكل مكافحة البدانة إحدى الجوانب التي تنال قسطاً كبيراً من تركيز وجهود د.مانجام، والتي تقول إن السكر هو عامل «مهم للغاية» في إصابة الأطفال بالبدانة.

وأوضحت د.مانجام: «إن السكر يؤثر على مراكز اللذة في الدماغ، بطريقة تشبه كثيراً طريقة تأثير بقية المواد التي تسبب الإدمان. ولهذا فأنا أنصح الأهالي بعدم تقديم المشروبات والأطعمة المعالجة الغنية بالسكر والملح المضاف، لأن الأطفال سيفضلون هذا النوع من الأطعمة على الفواكه والخضراوات الطبيعية الصحية».

وأشارت مانجام في سياق حديثها إلى الاستغناء عن المشروبات السكرية في المنزل من شأنه أن يقلل من زيادة الوزن لدى الأطفال، كما أن التركيز على تناول الماء والحليب يشكل خطوة أولى ومهمة في مساعدة الأطفال على التنعم بحياة معافاة وخالية من البدانة وما تسببه من أعباء صحية عديدة.

من جانبه، يقول د.جويل ستيلمان، أخصائي أمراض الغدد الصم في «مستشفى كوك تشلدرنز» في تكساس، إن الأطفال يصلون إلى الجرعة العالية من السكر التي تسبب البدانة بسهولة أكبر لدى تناولهم المشروبات الغازية أو غيرها من المشروبات المحلاة.

ويضيف د.ستيلمان: «تؤدي البدانة، وخاصة المتركزة في منطقة الخصر، إلى زيادة خطر الإصابة بالداء السكري والمتلازمة الاستقلابية. ويُعد سكر الفواكه (الفروكتوز)، الذي يدخل في تركيب سكر القصب (السكروز) أو مشروب الذرة الغني بالفروكتوز، أحد المتهمين الرئيسيين في التأثير على آلية عمل الكبد وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالداء السكري. والنقطة الثانية هي أن تناول كمية كبيرة من السكر يحرض الرغبة على تناول المزيد منه».

ووفقاً لأطلس داء السكري الصادر عن الاتحاد الدولي لمكافحة الداء السكري، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضم أكثر من 60,700 ألف طفل بأعمار تبدأ من الولادة وحتى 14 عاماً يعانون من داء السكري من النمط الأول، كما أن المنطقة ذاتها تشهد تشخيص إصابة 10,200 ألف طفل جديد بالمرض كل سنة.

فيديو

معرض الصور