الاثنين، ٢٤ يوليو، ٢٠١٧

سياسة

بعد خسائره في معاقله الأساسية التفخيخ.. هل يصبح سلاح داعش الأساسي؟

الاثنين، ٣ يوليو، ٢٠١٧

مفخخات الإرهاب تستبيح الحيوانات والأطفال



مسقط - محمد البيباني

مع تكرر الهزائم التي يمنى بها تنظيم داعش في معاقله بالعراق وسوريا وفقدانه للكثير من انتحارييه ومقاتليه قد لا يجد وسيلة تشفي رغبته في الانتقام إلا بالاعتماد على العمليات الانتحارية التي قد يلجا فيها إلى المفخخات.

السجل الإجرامي للتنظيمات الإرهابية لا يخلو من جرائم لم تستبح فقط حياة الأبرياء ضحايا التفجير بل إنها تجاوزت ذلك واستباحت حرمة الموت بتلغيم جثامين القتلى واستباحت حقوق الحيوان بتلغيم العديد منها.

عقلية الإرهاب الإجرامية لم تتورع عن الإبداع الشرير في البحث عن وسائل لخديعة الأبرياء إشباعا لشهوة القتل.

البطيخ أحدث الخدع

كشفت تقارير صحفية، استندت إلى معلومات وصور لمسلحي «حركة طالبان»، ابتكار طرق جديدة للقتل في فصل الصيف، تمثلت في تفخيخ البطيخ الأحمر بالقنابل. وأظهرت الصور، التي نشرها صحفيون أفغان، نهاية الشهر الفائت -بحسب ما نقلته شبكة «روسيا اليوم» الإخبارية- أحدث التكتيكات، لإخفاء القنابل التي يستخدمها «طالبان» في أفغانستان.

ويظهر في الصور، رجل يفتح بطيخة ليخفي بداخلها متفجرات، وحتى الآن، لم يكن استخدام البطيخ كنوع من المتفجرات وسيلة معروفة، رغم أن إخفاء القنابل بداخل أشياء مختلفة أسلوب اعتاد «طالبان» استخدامه.

وقد مارس مسلحو «طالبان»، إخفاء الألغام بداخل جثث الجنود الأفغان أو حتى بداخل جثث الكلاب الميتة، أما القنابل، فيستخدمون لها أساليب أخرى للمرور من المناطق المحمية، فيخفون مثلا المتفجرات في طناجر مليئة بالطعام أو بين صفحات مصاحف القرآن، ويرسلون في الغالب طباخين أو خدما غير حقيقيين ليتسنى تمرير هذه القنابل من الحواجز الأمنية في المحافل الرسمية أو في الاجتماعات الحكومية. ويذكر، أنه الرئيس الأفغاني السابق، برهان الدين رباني، اغتيل في العام 2011 بعمامة مفخخة، وبعد 16 سنة على بداية الحرب في أفغانستان، ما زال متمردو «طالبان» ينشطون، ويسيطرون على مناطق أفغانية عدة.

أطفال مفخخة

في ديسمبر الفائت طيرت وكالات الأنباء أخبارا حول طفلة كانت تبكي بالقرب من مركز شرطة الميدان بدمشق، واقترب منها شرطي وسألها، لماذا تبكين، أجابت: أضعت طريق البيت، وطلبت الدخول إلى الحمام، ووقع التفجير وأصيب الشرطي، وتناثرت جثة الطفلة وعمرها 8 سنوات، قام الإرهابيون بتحميلها عبوة ناسفة وتفجيرها عن بعد.. والحادث الثاني لطفل ألماني من أصل عراقي عمره 12 عاما، كان يخطط لتفجير في أحد أسواق عيد الميلاد، إلا أنه تم القبض عليه، وذكرت الشرطة أنه تم تجنيده من أعضاء في تنظيم داعش الإرهابي.

وحتى المرضى النفسيون لم يتورع الإرهابيون في تعبئتهم بالمتفجرات، بعد إقناعهم أنها ملابس العيد، وإطلاقهم في الأماكن المزدحمة وتفجيرهم بالريموت كنترول، فعلوا ذلك في العراق وأكثر منه، كانوا يفخخون نعوشا فارغة وبعد ازدحام الناس للسير في الجنازة، يتركونها على الأرض ويهربون، ويفجرونها الناس، وابتكروا طرقا أخرى للقتل، لم تهتدِ إليها عقول الشياطين.

هذا بخلاف ارتفاع معدل اعتماد تنظيم داعش على الأطفال لتنفيذ عمليات انتحارية في الأشهر الأخيرة، في ظل مؤشرات تدل على استراتيجية يتبعها التنظيم لتقليل خسائره من المقاتلين في العراق.

وكشفت مصادر سورية عن تنامي اعتماد التنظيم على صغار السن والمراهقين بسبب قلة عدد المقاتلين النافرين للولايات الخاضعة لسيطرته وانشقاق وهروب عدد آخر.

وقدّرت بعض المصادر عدد الأطفال والمراهقين المقاتلين مع التنظيم بثلاثة آلاف طفل في ولايات مختلفة في العراق وسوريا وليبيا، لافتاً إلى أن «هؤلاء الأطفال التحقوا بمكاتب أشبال الخلافة ثم حصلوا على دورات شرعية وعسكرية، ثم تم القذف بهم في ساحات القتال بعد تلقي تدريبات شاقة يحملون فيها قاذفات وأسلحة ثقيلة».

وبيّنت أن «أعمار الأطفال تتراوح بين الثامنة والثانية عشرة، فيما يحتل السوريون الغالبية العظمى من عددهم».

ووفقاً لتقرير كان قد أصدره مركز محاربة الإرهاب التابع للجيش الأمريكي، فإن عدد الأطفال الذين أعلن عنهم التنظيم رسمياً، وقاموا بتنفيذ عمليات انتحارية خلال العام الفائت يقدر بـ39 طفلاً، حسبما ذكرت بعض المصادر الصحفية.

حيوانات مفخخة

من العراق وسوريا إلى مصر ومع توتر الأوضاع الأمنية في شمال سيناء ورغبة جماعة أنصار بيت المقدس في استهداف قوات الجيش والشرطة، جعلتهم لا يدخرون جهدًا في تحقيق هدفهم من استهداف القوات المرابطة هناك، وتجلى ذلك عندما استهدفت العناصر المسلحة في فبراير 2015، مدرعة تابعة للجيش بحمار مفخخ إذ نفذ المسلحون عمليتهم وقتها بتفخيخ الحمار باستخدام عبوة ناسفة موصلة بشريحة هاتف محمول، وبمجرد مرور المدرعة العسكرية فجروه، دون أي إصابات بين الجنود، وكانت هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تفخيخ حمار لاستهداف قوات الجيش والشرطة عقب تفجير حمار آخر مفخخ بساحل البحر بالعريش في الشهر نفسه.

وفي صباح يوم الأحد الأخير من شهر نوفمبر من العام نفسه، سمع أهالي حي الوحدة جنوب العاصمة اليمنية دوي انفجار أزعجهم، وبعد أن هرع رجال الأمن وقوات الحماية المدنية إلى مكان الحادث، تبين أن كلبا مفخخا هو بطل الانفجار، بعدما وضع مسلحون عبوة ناسفة داخل جثة كلب ميت، لكن الانفجار لم يتسبب في أي إصابات بشرية.

«القبض على قطة مفخخة» كان ذلك عنوان في صدر إحدى صفحات صحيفة «النهار» اللبنانية، تفاصيل الواقعة ترجع عندما فككت شرطة محافظة صلاح الدين في العراق، عبوة ناسفة وضعها المسلحون على ظهر قطة في مدينة تكريت، ولاحظ أحد أفراد جهاز مكافحة الإرهاب أثناء عمله في إحدى النقاط بتكريت على قطة مثبتة على ظهره، عبوة شديدة الانفجار.

كما لجأ تنظيم «داعش» الإرهابي إلى حيلة جديدة لاستهداف الأكراد في مدينة عين العرب كوباني السورية، وتعمد التنظيم ربط العبوات الناسفة في أرجل الماعز والدفع بها داخل المدينة ومن ثم تفجيرها عن بعد في الارتكازات الأمنية أو التجمعات المدنية، بحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

حتى الطيور لم يرحمها التنظيم الإرهابي، بعدما ابتكر التنظيم في العراق والشام، طريقة جديدة لتنفيذ عملياته الإرهابية، وذلك من خلال وضع كمية من المتفجرات على ظهر الدجاج، وإدخاله إلى مواقع مخيمات ومعسكرات جنود ومليشيات «الحشد الشعبي» في العراق وتفجيرها، بحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

فيديو

معرض الصور