الأحد، ٢٠ أغسطس، ٢٠١٧

سياسة

تقرير إخباري «داعش» يخفق في إلغاء زيارة بابا الفاتيكان لمصر

الخميس، ٢٠ أبريل، ٢٠١٧

بابا الفاتيكان



القاهرة - خالد البحيري

هجمة إرهابية جديدة شهدها محيط دير سانت كاترين بجنوب سيناء استهدفت كميناً لرجال الشرطة المصرية، مساء أمس الأول، أسفرت عن قتيل وثلاثة جرحى، تنضم إلى سلسلة هجمات وتفجيرات يعلن تنظيم داعش تبنيها، ويستبق بها زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان إلى مصر والمقرر لها يومي 28 و29 من الشهر الجاري، رغم التشديدات الأمنية وفرض حالة الطوارئ في البلاد عقب هجمات الأحد الدامي التي طالت كنيستين بمدينتي طنطا والإسكندرية وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي العقيد حاتم صابر قال لـ«الشبيبة»: إن زيارة بابا الفاتيكان لمصر هي رسالة سلام للعالم أجمع تحمل في مضمونها اعترافاً بأن مصر رغم ما تمر به من أزمات وعمليات إرهابية ما زالت قوية وصامدة وقادرة على المواجهة، وحماية ضيوفها.

كما أن الزيارة تؤكد أن مصر لا تفرق بين مسلم أو مسيحي فالجميع بحسب نصوص الدستور المصري سواسية لهم حقوق وعليهم واجبات وأنه لا صحة لما يردده البعض سواء في داخل مصر أو خارجها بأن هناك اضطهاداً للأقباط، وأنهم مستهدفون بسبب ديانتهم، فالإرهاب لا يفرق بين مسلم أو مسيحي، وقد امتزجت دماء الفريقين على أعتاب كنيسة الإسكندرية قبل أيام.

وأضاف: تقدر مصر لقداسة البابا موقفه الشجاع بعد حوادث التفجيرات إذ أكد وجدد نيته الحضور إلى مصر دون تغيير لموعد الزيارة، وهو دعم معنوي ودولي كبير لا يمكن إغفاله.

واختتم بالقول: قادرون على تأمين زيارة البابا فرنسيس إلى مصر، ومستمرون في خططنا لمكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره من المجتمع، فلم يعرف أبداً عن المصريين أنهم دمويون أو متطرفون وإنما هي ثقافة بائسة عابرة للقارات والحدود واختارنا الله للتصدي لها ومكافحتها.

من جانبه قال وكيل الأزهر الشريف د.عباس شومان إن الإرهاب المسلح الذي نراه بين الحين والآخر لن يكسر إرادة المصريين الراغبين في بناء وطنهم وبسط الأمن والسلم في المجتمع، ومهما تكن هناك من تفجيرات أو هجمات فهذا لا يقلل أبداً من جهود قواتنا المسلحة ورجال الشرطة الذين يعملون دون كلل من أجل أن يعيش الجميع في أمن واطمئنان.

وتابع: تمثل زيارة قداسة البابا فرانسيس لمصر حلقة من حلقات التواصل والحوار بين الأزهر باعتباره أكبر مؤسسة إعلامية دعوية وتعليمية في العالم والفاتيكان، ونرحب به ضيفاً عزيزاً في مقر مشيخة الأزهر إذ يلتقي فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب ويشارك أيضا في المؤتمر العالمي للسلام ويوجه كلمة للعالم من أرض الكنانة.

وأكد أن شيوخ الأزهر وعلماءه يثمنون دور قداسته في نشر ثقافة السلام والتسامح في شتى بقاع الأرض، ويقدرون حكمته في التعاطي مع الأمور، وإصراره على زيارة مصر رغم تصدير صورة سوداوية عن وضع المسيحيين واستهدافهم والاعتداء على كنائسهم مع أن هذا الأمر غير صحيح ولا نقبله كمسلمين أبداً.

وفي السياق قال مطران الأقصر للأقباط الكاثوليك، ورئيس اللجنة المنسقة لزيارة قداسة البابا فرنسيس إلى مصر الأنبا عمانوئيل: برنامج زيارة البابا كما هو دون تبديل أو تعديل ولن تفلح العمليات الإرهابية الجبانة في شق صف المصريين أو زرع بذور الطائفية بينهم.

وأضاف: الهدف الرئيسي للزيارة هو تعزيز روح الاحترام المتبادل والحوار بين أبناء مختلف الأديان، ونبذ التطرف والعنف، ولذلك تم اختيار شعار: «بابا السلام في مصر السلام» وهو تعبير صادق ينطق على الزائر والبلد المستضيف له، وهي زيارة مهمة للغاية تأتي بعد 17 عاماً حيث آخر زيارة قام بها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني كانت في العام 2000 وقد ألقى التحية على مستقبليه بقوله «السلام عليكم» باللغة العربية، وهي تحية الإسلام.

واختتم بالقول: تكتسب الزيارة أهمية استثنائية منذ وقوع حادثي تفجير كنيستي مار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية، إذ تبدو الزيارة تحدياً لقوى التطرف والإرهاب.

فيديو

معرض الصور