السبت، ١٩ أغسطس، ٢٠١٧

سياسة

مصر والسعودية تترقبان زيارة المصالحة

الثلاثاء، ١٨ أبريل، ٢٠١٧

العاهل السعودي والرئيس المصري (أرشيفية)



القاهرة - خالد البحيري

تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية في مصر والمملكة العربية السعودية زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام المقبلة، وزادت بورصة التكهنات حول قدرة هذه الزيارة على تحريك المياه الراكدة وإزالة الجمود الذي لحق بعلاقة البلدين في أعقاب تصويت مصر لصالح قرار روسي في مجلس الأمن يتعارض مع وجهة نظر السعودية في التعاطي مع الملف السوري في التاسع من أكتوبر العام الفائت.

وعلى مدار 6 أشهر كثر الحديث عن فتور في العلاقة بين البلدين الشقيقين، وتبادل إعلام البلدين الاتهامات، التي وصلت في بعض الأحيان إلى «الشتائم»، إلا أن المستوى الدبلوماسي ظل محافظاً على رصانته في التعامل مع الموقف وكان مسؤولا البلدين دائمي الحديث عن عدم وجود خلاف بين القاهرة والرياض.

تبديد الغيوم

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د.أحمد يوسف قال في تصريحات خاصة لـ«الشبيبة»: أي زيارة مرتقبة للرئيس السيسي أو للملك سلمان يفترض أنها ستواجه بمهمة أساسية وهي تبديد الغيوم التي لحقت بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف: لا بد من إيجاد صيغة للتعامل وعودة العلاقات إلى طبيعتها، مع إمكانية احتفاظ مصر بموقفها من بعض القضايا العربية، وكذلك تقدير الموقف المصري فيما يخص جزيرتي تيران وصنافير من جانب القيادة السعودية، فهي قضية تحتاج إلى معالجة خاصة بعدما باتت ترتبط بأكثر من بُعد مثل السلطة القضائية والسلطة التشريعية والرأي العام، وبالتالي هناك عقبة أساسية يتطلب حلها تفهماً ومرونة من السعودية ومسؤولية من مصر.

وتابع: المواقف السعودية تجاه مصر، معروفة ومشرِّفة ولا يمكن إنكارها فهي دائمة الدعم لنا منذ القديم، وتقف بما لها من ثقل سياسي وقدرات اقتصادية وخبرات دبلوماسية إلى جانبنا وتدعمنا بشتى السبل في المحافل العالمية والعربية، ولا ننسى لها أبداً موقفها المشرِّف في حرب أكتوبر العام 1973 وكذلك دعمها لمصر اقتصادياً.

علاقات ممتدة

أما مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير حسين هريدي، فأكد أن «ما نراه على شاشات الإعلام وبرامج «التوك شو» لا يعبّر عن حقيقة العلاقات بين مصر والسعودية، فالعلاقات لم تنقطع، وتباين المواقف أمر طبيعي، ومن حق كل دولة أن تكون لها سياستها الخارجية التي ترى أنها تخدم مصالحها، والتنسيق بين الجانبين على أعلى مستوى لأنهما العمود الفقري للأمن القومي العربي».

وأضاف: العلاقات قوية ومتينة بدليل اللقاء الذي جمع الزعيمين السيسي وسلمان على هامش قمة البحر الميت في الأردن أواخر الشهر الفائت، وما أعقبها من تصريحات لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير والتي عبّرت عن عمق ومتانة العلاقات بل أبديتها، وإستراتيجيتها، فهي تتجاوز المصالح الاقتصادية والسياسية إلى الأخوة ووشائج القربى بين الشعبين.

وتابع: اعتقد أن الرئيس السيسي سيطلع أخاه الملك سلمان على نتائج زيارته لواشنطن، وما تمخّضت عنه من اتفاقيات ومبادرات تصب في صالح العرب، بالإضافة إلى التباحث حول التغيّر في الموقف الأمريكي تجاه الرئيس السوري بشار الأسد، وما يستتبعه من تغيّر موازين القوى في الداخل السوري، وتنسيق الموقف العربي للخروج من هذه الأزمة التي طال أمدها لأكثر من 6 أعوام نزف فيها الدم السوري ودفعت حضارة دمشق الكثير من تراثها وتاريخها نتيجة التناحر والاقتتال.

الإعلام متهم

وعقّب زميل أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية محمد أمين على الزيارة المرتقبة بالقول: تحتفظ العلاقات المصرية السعودية داخلها بمقومات استمراريتها وعوامل بقائها دافئة حتى وإن توهم البعض غير ذلك.

وألقى باللائمة على الإعلام غير المسؤول من كلا البلدين والذي ظن أن العلاقات بين دولتين بحجم مصر والسعودية يمكن مناقشتها على الهواء وتبادل السباب والشتائم بين أناس لا صلة لهم بالسياسة أو الدبلوماسية وأبعد ما يصل إليه نظرهم هو تحت أقدامهم.

وستكون الزيارة احتفائية وستوجه رسالة للعالم أن العرب تتباين وجهات نظرهم لكنهم أبداً لا يختلفون ولا يقاطع أو يعاقب بعضهم البعض على هذه المواقف، فهم أشقاء، تجمعهم المودة والمحبة على الدوام.

فيديو

معرض الصور