غرفة تجارة الوفود الرسمية - جريدة الشبيبة

الجمعة، ٢٨ أبريل، ٢٠١٧

مقالات

هناك مشاكل تواجه منتسبي الدرجة الرابعة ممن بقوا من العُمانيين والذين يستغيثون لإنقاذهم من تبعات التجارة المستترة

غرفة تجارة الوفود الرسمية

الخميس، ١٦ مارس، ٢٠١٧

علي بن سالم الراشدي

تتساءل غالبية 255 ألف منتسب لغرفة تجارة وصناعة عمان من الدرجة الرابعة وهم الغالبية العظمى التي تدفع الاشتراكات- -ناهزت 9 ملايين ريال خلال العام الفائت- عن الخدمات التي يحصلون عليها من الغرفة تبرر إجبارهم سنويا على دفع رسوم الاشتراك تحت طائله عدم قبول أي معاملة إلا بعد استيفاء شرط التجديد، حيث تنظر الغالبية إلى الاشتراك باعتباره ضريبة إجبارية تدفع للغرفة، مبررين ذلك أن الغرفة لم تكن قريبة منهم ولا شريكا دائما في حل مشاكلهم وهم الشريحة الكبرى التي تمثل القطاع الخاص وتعاني من كم هائل من العقبات والتحديات.

إن تغييب هذه الفئة من أجندة غرفة تجارة وصناعة عمان بدعوى أن أبواب الغرفة مفتوحة ومتاحة للجميع وأن الإحجام عن استخدام إمكانيات الغرفة ليس ذنب الغرفة أمر غير دقيق، فالغرفة، وبحكم قانون إنشائها، أوجدت لتنظيم المصالح التجارية وتنميتها والدفاع عنها وتمثيلها في المجالات المختلفة ودورها هو الوصول إلى التاجر في السهل والجبل والوقوف على احتياجاته والاستماع إلى مطالبه والتدخل لدى جهات الاختصاص لإيجاد حل عادل لمشاكله، فهناك مشاكل تواجه منتسبي الدرجة الرابعة ممن بقوا من العمانيين والذين يستغيثون لإنقاذهم من تبعات التجارة المستترة والتي تغلغلت في نسيج الاقتصاد الوطني وأصبحت تمثل لهم كابوسا مزعجا قضى على ما تبقى من أحلامهم في التشبث بهذه المهنة، وارتفاع الرسوم تحت مختلف المسميات يعد مشكلة كان يجب على الغرفة أن تنظر إليها كأمر يجب أن تتدخل فيه مع جهات الاختصاص لتخفيف الأعباء عن منتسبي هذه الدرجة، على الأقل من العمانيين العاملين، وأصحاب الأعمال والمبادرات والذين يواجهون تعقيدات غريبة وعجيبة من جهات مختلفة كانوا يتوقعون من الغرفة أن تقف معهم وأن تساندهم وتتدخل بقوة من أجل تبسيط الإجراءات وتسهيل حصولهم التمويل.

هناك بون واسع يؤكده الواقع بين ما تقول الغرفة أنها تقدمه وتسوق له إعلاميا ليل نهار وبين القناعات المترسخة لدى عدد كبير من المنتسبين والذين لا يعرفون من الغرفة سوى رسم سنوي يجب دفعه لتجديد سجلاتهم ورخصهم أو لطلب عمال وافدين، والأمر يرجع إلى عدم التواصل بين الغرفة وقطاع كبير من المنتسبين، فحتى اجتماع الجمعية العمومية، وهو حق قانوني أصيل لمنتسبي الغرفة ومن خلاله تعتمد الغرفة خارطة عملها السنوية بما فيها اعتماد ميزانيتها وبرامجها للسنة الجديدة، قد عطل للسنة الثالثة بدعوى صعوبة تجميع غالبية المنتسبين وهو استباق غريب لعلم الغيب ومبرر غير صحيح لتعطيل اجتماع الجمعية.

فالقانون نص على اجتماع الجمعية مرة على الأقل في السنة في دورة عادية ويجوز دعوتها كلما اقتضى الأمر بقرار من مجلس الإدارة أو بناء على طلب كتابي يقدمه ثلاثون عضوا على الأقل من أعضاء الغرفة ولا يكون اجتماعها صحيحا إلا بحضور أغلبية الأعضاء، فإذا لم تتوفر هذه الأغلبية يؤجل الاجتماع إلى جلسة أخرى تعقد خلال 15 يوماً من تاريخ الاجتماع الأول، ويكون اجتماعها الثاني صحيحاً بحضور ربع عدد الأعضاء، وتعطيل الاجتماع بزعم صعوبة تجميع العدد المطلوب هو سلب حق طبيعي لمنتسبي الغرفة لتقييم عمل مجلس الإدارة لسنة كاملة ومحاسبته عن أي تقصير وتقديم الحلول والاقتراحات اللازمة لتطوير العمل بالبلاد وأيضا تقديم الشكر له ومساندته في أي خطوة تساهم في دعم عمل القطاع الخاص. فالمجلس يتكون أولا وأخيرا من أعضاء منتسبين مثلهم كمثل أي مشترك، والغرفة في النهاية هي جمعية تعاونية تهدف إلى دعم المنتسبين وتسهيل عملهم.

إن اختزال دور غرفة تجارة وصناعة عمان على وفود تجارية تجوب دول العالم لصنع هالة إعلامية ومن جيوب منتسبي الدرجة الرابعة لا يعني ولا يهم هذه الفئة -فهي أولاً وأخيراً وإن حققت أهدافها افتراضاً- ستصب في خانة منتسبي الدرجات العليا بالغرفة وهم أقلية في مقابل غالبية عظمى من المنتسبين تتوقع وتتمنى من الغرفة أن تترجم اهتمامها بالتواصل معها في الميدان وليس في مبانٍ فارهة كلف إنشائها الملايين وفي رحلات تكلف عشرات الآف من الريالات.

لقد بشر مجلس الإدارة الجديد في مطلع توليه قيادة العمل بالغرفة بإطلاق مبادرات وحاضنات تستهدف في الدرجة الأولى أصحاب المشاريع الصغيرة ممن ينضوون تحت الدرجة الرابعة وبفتح نوافذ أكبر للتواصل مع أصحاب الأعمال وخاصة الشباب منهم ولكن يبدو أن عمر المجلس سينقضي وستذهب معه المبادرات والأحلام والتصريحات الإعلامية الرنانة والمؤتمرات الصحفية أدراج الرياح، وستظل المشاريع حبيسة للأدراج في انتظار مجلس إدارة مقبل.

فيديو

معرض الصور