«التوعية بحقوق المرأة» تؤكد توازي القوانين العمانية مع معايير «سيداو»

بلادنا الخميس ١٩/يناير/٢٠١٧ ١٢:٠٦ م
«التوعية بحقوق المرأة» تؤكد توازي القوانين العمانية مع معايير «سيداو»

مسقط - لورا نصره

أكدت المحامية والمستشارة القانونية أمل اليحيائية في تصريح خاص لـ«الشبيبة» أن القوانين العمانية تتوازى مع معايير سيداو بشكل عام، وأن قوانين التعليم، والضمان الاجتماعي، والتملك، وتولي المناصب القيادية، وتكوين الجمعيات، والأحوال الشخصية، والاستثمار التجاري، والعمل، والخدمة المدنية، كلها تقر بكل وضوح بالمساواة بين المواطنين العمانيين دون التمييز بين ذكر وأنثى.

جاء ذلك تزامنًا مع انطلاق حلقة العمل التي نظمتها جمعية الصحفيين أمس، تحت عنوان «التوعية بحقوق المرأة: الفرص والتحديات» وذلك برعاية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية.
وقد خرجت الحلقة بالعديد من التوصيات من أبرزها إيجاد إستراتيجية وطنية توعوية بالشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للتوعية بحقوق المرأة في مختلف محافظات السلطنة، وتعزيز التوعية بالحقوق القانونية للمرأة، وإيجاد شراكة حقيقية وفاعلة بين وزارة التنمية الاجتماعية وجمعيات المرأة ووزارة العدل، واستثمار المساحة الحرة على وسائل التواصل الاجتماعي في الطرح الهادف في مناقشة قضايا المرأة.

من جانبها، أشارت مديرة دائرة شؤون المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية جميلة بنت سالم جداد لـ«الشبيبة» إلى أن السلطنة انضمت لاتفاقية سيداو للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وذلك بعد صدور المرسوم السلطاني رقم (42/‏‏‏2005)، حيث شكلت السلطنة لجنة خاصة لمتابعة التنفيذ التي أعدت تقريرها الأول في العام 2009م، وتمت مناقشته في أكتوبر 2011، وحظي بإشادة أممية واسعة اعترفت بالإنجازات التي تحققت للمرأة العمانية خلال هذه الفترة. كما أكدت شداد أن السلطنة قامت بالفعل بتقديم تقريرها الثاني في العام الفائت ويتوقع أن يُناقش في أكتوبر المقبل.

أما مديرة مكتب المعلومات والبحوث باللجنة العمانية الوطنية لحقوق الإنسان شذى بنت عبدالمجيد الزدجالية فقد تحدثت لـ«الشبيبة» عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص ومن بينها مجلس حقوق الإنسان، حيث أكدت أن السلطنة قدمت تقريرها الوطني الثاني للمجلس في مارس 2015م، موضحة أن عدد التوصيات المقدمة للسلطنة قد بلغت 233 توصية، تضمنت 52 توصية تتعلق بحقوق المرأة قبلت منها السلطنة 31، وقبلت جزئيًا 10، فيما تم رفض 11 منها.

وخلال انطلاق الحلقة ألقت مشرفة لجنة شؤون الصحفيات بالجمعية أمل بنت طالب الجهورية كلمة أكدت خلالها أن المرأة العمانية حظيت باهتمام ورعاية تامة في ظل النهضة المباركة التي قاد لواءها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- حيث كُفلت لها حقوقها وأتيحت لها الفرص في كافة مجالات التنمية الأمر الذي تُرجم في سياق تمكين المرأة ومشاركتها الفعالة في أنشطة المجتمع لتحقيق مكاسب تنموية للبلاد.
وشارك عدد من المعنيين بقضايا المرأة من مختلف المجالات في حلقة العمل التي قدمت قراءة عامة لحقوق المرأة في القوانين العمانية، إلى جانب التعريف باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» ودورها في تعزيز حقوق المرأة، فضلًا عن الإشارة إلى الآليات الدولية الداعمة لحقوق المرأة، والتركيز على دور الإعلام في التوعية بهذه الحقوق والتعاون مع الجهات الأخرى لتعزيزها.

التوصيات

في ختام حلقة العمل التي نظمتها لجنة شؤون الصحفيات بالجمعية، خرج المجتمعون بعدد من التوصيات لإيجاد إستراتيجية وطنية توعوية بالشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للتوعية بحقوق المرأة في مختلف محافظات السلطنة، كما أوصت الحلقة بأهمية تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالمرأة والإعلام في تعزيز التوعية بالحقوق القانونية للمرأة وإيجاد شراكة حقيقية وفاعلة بين وزارة التنمية الاجتماعية وجمعيات المرأة ووزارة العدل في إيجاد دورات متخصصة حول آلية التوعية بحقوق المرأة وإيجاد برامج إعلامية وتلفزيونية وإذاعية متخصصة في مناقشة قضايا المرأة، وأخيرًا استثمار المساحة الحرة على وسائل التواصل الاجتماعي في الطرح الهادف في مناقشة قضايا المرأة.