Al Shabiba :: نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الخليج للتسويق محمد باقر لـ»الشبيبة»: الشركات العائلية تشكّل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الخليجي

الثلاثاء، ٢٤ يناير، ٢٠١٧

إقتصاد

نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الخليج للتسويق محمد باقر لـ»الشبيبة»: الشركات العائلية تشكّل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الخليجي

الخميس، ١٢ يناير، ٢٠١٧

الشركات العائلية مساهم رئيسي في تنمية المنطقة

المزيد من الصور
الشركات العائلية مساهم رئيسي في تنمية المنطقة
محمد باقر


مسقط - حمدي عيسى عبدالله

أكد نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الخليج للتسويق محمد باقر في تصريح خاص لـ»الشبيبة» أنّ الشركات العائلية تشكّل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الخليجي، فبعض أكبر الشركات في القطاع الخاص وأنجحها هي علامات محلية انتقلت من جيل إلى آخر. في الواقع، كشفت دراسة أجراها مجلس الشركات العائلية الخليجية أنّ نسبة كبيرة تتراوح بين 60 و70 في المئة من المؤسسات في المنطقة تملكها عائلات، وأنّها تولّد قرابة 100 بليون دولار من الإيرادات السنوية.

تحديات معروفة

محمد باقر قال أيضا: «على الرغم من هذه الأرقام المبهرة، تواجه هذه الشركات تحديات معروفة في القطاع، فهي متأخّرة من ناحية الممارسات الخاصة بالحوكمة المؤسساتية، بما في ذلك التخطيط للتعاقب في استلام الشركة، وتأسيس هيكلية قيادية واضحة، وإرساء الشفافية في الشركة، أو تفتقر إلى السياسات الرسمية في هذا المجال أصلاً. فبحسب الدراسات، تضمّ شركة واحدة فقط من بين كل ثلاث شركات عائلية في الخليج أنظمة حوكمة مطبقة بالكامل وناجحة.

تضرّر سمعة الشركات العائلية

وأضاف: يولّد هذا الفراغ التحديات، ليس من ناحية النمو الاستراتيجي فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى تضرّر سمعة الشركات العائلية. فإذا لم يرَ المساهمون الخارجيون خطة ثابتة مطبّقة في الشركة، قد يتردّدون في تمديد تعاونهم وأعمالهم إلى المرحلة التالية. وحتّى داخل الشركة نفسها، قد يؤدي غياب الهيكليات الصحيحة التي توضح ماهية العلاقات بين أصحاب العمل والمديرين والموظفين إلى الإحباط وفقدان المواهب.ما هذه إلا بعض الحواجز التي تواجهها الشركات العائلية في دول الخليج اليوم. انطلاقاً من ذلك، أرى أنّ أمام الشركات العائلية بعض المبادئ التوجيهية التي تستطيع كلها تبنّيها لاعتناق ممارسات متينة أكثر في مجال الحوكمة المؤسساتية.

عدم تأجيل الأمور إلى

اللحظة الأخيرة

وأكد لا تزال غالبية الشركات العائلية في الخليج تحت إدارة الجيل الأول أو الثاني من العائلة، والمؤسف أنّ العدد الأكبر منها لا يستثمر في إنشاء خطة لانتقال الشركة إلى الأجيال التالية إلا بعد فوات الأوان. فقد كشف مسح أجرته شركة «ديلويت» أنّ نصف الشركات العائلية تقريباً لا تراجع هذه الخطط إلا إذا حصل تغيير في الإدارة يقتضي ذلك، فيما لم تضع نسبة 41 % من الشركات خططاً قيادية للطوارئ. وتكمن مشكلة ترك مسألة خطط التعاقب إلى اللحظة الأخيرة في أنها ترتّب صعوبات قانونية جمّة تعقّد عملية الانتقال وقد تؤدي إلى نشوب الخلافات بين أفراد العائلة.

بهدف تجنّب هذه المسألة، على أصحاب الشركات إعداد الوصايا والوكالات الملائمة التي تحدّد بوضوح الطريقة التي تنتقل فيها الإدارة في الشركة إلى الأجيال المقبلة. وفي الوقت ذاته، يجب الحرص على أن تنتقل إدارة الشركة إلى أيادٍ مؤهلة لاستلام هذه المهمة. ومن هنا أهمية أن يضع أصحاب الشركات برامج إرشاد وتطوير لأفراد العائلة الشباب الذين قد يستلمون إدارة الشركة يوماً ما.

الوضوح في صنع القرارات

محمد باقر قال أيضا: «من الطبيعي أن يضع مؤسس الشركة نواحي العمل كافة تحت إمرته وسيطرته في البداية، لكن مع نمو الشركة والاستعانة بعدد أكبر من الخبرات الخارجية، لا بدّ من رسم حدود واضحة بين أصحاب الشركة والإدارة. ففي الوقت الذي يحدد فيه المالكون رؤية الشركة، يكون المديرون عادة مسؤولين عن مسائل الإدارة اليومية، ويضيفون إلى الشركة خبراتهم المتخصّصة في مجالات العمل، شأن الإدارة المالية والشؤون القانونية.

أمّا في الشركات الأكبر حجماً، فلا بدّ من إنشاء مجلس إدارة يضمّ عدداً ثابتاً من أفراد العائلة والأعضاء الخارجيين. ومن أجل اعتماد المزيد من الوضوح في العمل، يتمّ وضع إطار عمل واضح لاتخاذ القرارات يحــــدّد أدوار كل أعضاء مجلس الإدارة والــــمديرين وأصحاب الشركة، ويمنح المديرين من خارج العائلة الاستقلالية لأداء الأدوار المُناطة بهم».

التركيز على التواصل كإحدى

ركائز الشركة

وأضاف: من مزايا الشركات الخاصة أنّها غير ملزمة قانونياً بالإفصاح عن معلومات قد لا يرغب أصحابها في تشاطرها مع الغير. ومع أنّ هذه مسألة بديهية ومفهومة في ما يخصّ نشر المعلومات في العلن، لا يجوز الاستخفاف بأهمية الحفاظ على الحوار الدائم مع المساهمين والموظّفين، في الأوقات الحلوة والمرة. فكلما زادت الشفافية حول أداء الشركة وتطلعاتها، انعكس ذلك إيجاباً على تحفيز الموظفين. وحتّى من الناحية الخارجية، نلاحظ أنّ عدداً أكبر من البنوك يبتعد عن التسليف انطلاقاً من «اسم الشركة» وينظر عن كثب أكثر إلى المعلومات المتاحة حول أداء الشركة. ومن شأن هذه المعلومات العلنية أن تساهم في تنمية علاقات الشركة التجارية مع شركات أكبر منها، تتوقّع هذه الدرجة من الشفافية مع المؤسسات الشريكة. لذلك، في ظل بيئة العمل الحالية، لا غنى عن خطة سنوية مرفقة باجتماعات تجري كل فصل أو كل ستة أشهر مع المساهمين الداخليين والخارجيين.

مرنة بما فيه الكفاية

محمد باقر اختتم حديثه قائلاً: «حتّى مع إرساء هذه الهيكليات للحوكمة المؤسساتية، لا بدّ من أن تبقى الشركات العائلية مرنة بما فيه الكفاية لتتكيّف مع التغيير. لذا من الضروري مثلاً تطوير استراتيجية العمل لتمكن الشركة من تحقيق النجاح، ولا مانع من التكيّف في إطار هيكليات الحوكمة المؤسساتية هذه. في الواقع، إن الاستثمار في الحوكمة المؤسساتية والتركيز عليها كأحد أهمّ أسس الشركة لن يسهّل تناقل الشركة مع الأجيال المقبلة فحسب، بل سيساعد الشركة على الازدهار لأجيال وأجيال».

بالأرقام

70 %

من المؤسسات في المنطقة تملكها عائلات وفق دراسة لمجلس الشركات العائلية الخليجية.

100

بليون دولار الإيرادات السنوية للشركات العائلية الخليجية.

41 %

من الشركات العائلية في منطقة الخليج لم تضع خططاً قيادية للطوارئ.

1

فقط من بين كل ثلاث شركات عائلية في الخليج تعتمد أنظمة حوكمة مطبقة بالكامل وناجحة.


فيديو

معرض الصور