خطوات عملية لاستكمال منظومة الحكومة الإلكترونية - الشبيبة

الثلاثاء، ٢٨ فبراير، ٢٠١٧

مقالات

خطوات عملية لاستكمال منظومة الحكومة الإلكترونية

الأحد، ٨ يناير، ٢٠١٧

علي خالد

علي خالد

نظام أرقام انتظار الزبائن المستخدم في البنوك وصالات الانتظار في المعارض منح قسطًا من الراحة للمراجعين، والمعاملات البنكية الإلكترونية أعطت المزيد من الراحة للزبائن، والتكنولوجيا الرقمية في كل المجالات مكنت المؤسسات والكثير من القطاعات من تقديم خدماتها عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية، وتمكنت عدد من هذه المؤسسات التي وظفت التكنولوجيا لصالحها من تغيير «قواعد اللعبة» وحققت نمواً في فترة زمنية قصيرة ومنها من أصبحت في قمة الهرم في القطاعات التي تعمل بها. بعض من هذه المتغيرات في «قواعد اللعبة» كالآتي: قدرة الوصول إلى أكبر شريحة من الناس، والقدرة على توفير عدد أكبر من الخدمات من المنصة الإلكترونية نفسها، والقدرة على التطوير الدائم للأنظمة التشغيلية الخاصة بها، والقدرة على المنافسة العالمية.

ومن منطلق التنافس الإقليمي أضع بين أيديكم خطوات عملية لاستكمال التحول الإلكتروني لمنظومة الحكومة الإلكترونية.

أولًا: علينا تحديد عدد الأفراد المستهدفين للخدمات الإلكترونية، مثلًا 2 مليون مستخدم للمنصات والتطبيقات الإلكترونية خلال السنوات الثلاث المقبلة. و4 مليون مستخدم خلال السنوات الخمس المقبلة. وللوصول لهذه الأرقام علينا إيجاد الأدوات المناسبة ومن أفضل تلك الأدوات استخدامًا للوصول لأكبر شريحة من الناس هي الهواتف الذكية. فهذه الأجهزة تمكننا من تقديم خدمات إلكترونية وبشكل مباشر وبتكلفة أقل عن الوسائل التقليدية للطرفين للطرف المقدم للخدمة وللطرف المستفيد من الخدمة. ويمكن للمؤسسات الحكومية الاستفادة من تجربة شركات الاتصالات في توصيل خدماتها إلى أغلب المناطق دون الوجود الفعلي لها وذلك من خلال أجهزة شحن الرصيد المتوافرة في المحلات التجارية. ومن الأدوات الأخرى التي نحتاجها توظيف بصمة قزحية العين للتأكد من هوية الأفراد، فهي تعد من أفضل الطرق الآمنة للتأكد من الهوية، وتوفير كاميرات الفيديو لقراءة بصمة العين في الأماكن المستهدفة سيساعدنا في توصيل خدمات الحكومة الإلكترونية لأكبر عدد ممكن من الناس.

ثانيًا: تحديد الأولويات لحزم الخدمات الإلكترونية التي نحتاج العمل عليها بشكل فوري وذلك للحاجة الماسة لها، فمن أوائل القطاعات التي يجب علينا استكمال الحزم الإلكترونية الخاصة بها هي القطاعات التي لها دور في تنمية الاقتصاد الوطني، فهي المحرك الرئيسي لبقية القطاعات الأخرى. فعلى سبيل المثال قطاع النفط والغاز هو المحرك الرئيسي لبقية القطاعات أما الآن فقد تغيرت «قواعد اللعبة» ولهذا يجب علينا العمل وبسرعة لاستكمال الحزم والتطبيقات الإلكترونية للمؤسسات التي تلعب دورًا رئيسيًا في تنمية الاقتصاد الوطني. وهنا مثال للتسلسل المطلوب للحزم الإلكترونية:

1. التحول الإلكتروني للخدمات التي تُقدم للمؤسسات والأفراد وبأقل الخطوات لإنجاز الأعمال والمهام المطلوبة.

2. الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية التي تقدم خدمات لقطاع الاقتصاد لتقليل الفترة الزمنية المطلوبة لإنجاز الأعمال وذلك من خلال تقليل عدد الخطوات المطلوبة.

3. إضافة اللغات العالمية المؤثرة في الاقتصاد العالمي في المنصات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية.

ثالثًا: استكمال حزم الخدمات الإلكترونية للقطاعات الخدمية مثل (الصحة، التعليم، التراث والثقافة، الصناعات الحرفية، القوة العاملة، السياحة... إلخ). وهنا يجب علينا أولًا تغيير ثقافة المجتمع المحلي تجاه هذه الخدمات، فإذا كنّا نطالب برفع مستوى هذه الخدمات وإضافة قيمة مضافة للمواطن والمقيم والزائر وهذا ممكن جدًا من خلال منصات الحكومة الإلكترونية والتطبيقات الإلكترونية فيجب علينا قبول دفع رسوم مقابل تلك الخدمات. فالمنصات الإلكترونية لهذه القطاعات الخدمية الحكومية ممكن أن تحقق رافدًا متناميًا بشكل دائم للاقتصاد الوطني. وعلى سبيل المثال في قطاع الصناعات الحرفية نجد أن بعض الدول استطاعت صناعة أسواق محلية وعالمية للمنتجات الحرفية الخاصة بها وذلك من خلال المنصات والتطبيقات الإلكترونية، فالترويج الإلكتروني يوصل منتجاتك الحرفية إلى العالمية. وهنا ستلاحظ معي الفكرة التي أريد إيصالها لك وهو بأننا من خلال الحكومة الإلكترونية نستطيع تطوير الأعمال، كما فعلت البنوك من خلال التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية والتي مكنتها من تقليل التكلفة التشغيلية وتخفيض المراجعين للفروع وفي الوقت نفسه استطاعت جذب عدد أكبر من المتعاملين معها.

رابعًا: الشراكة مع القطاع الخاص لاستكمال منظومة الحكومة الإلكترونية، فالقطاع الخاص يمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في استكمال الحزم والتطبيقات الإلكترونية إذا توفرت لها الإمكانيات المطلوبة لإدارة المشاريع الإلكترونية، فالأعمال في القطاع الخاص مبني على تحقيق النتائج والأهداف خلال الفترة الزمنية المتفق عليها ضمن الموازنة المالية المحددة مسبقًا. ولتحقيق هذه الشراكة يجب تشكيل فريق عمل من القطاع الحكومي (بتمثيل لكل القطاعات الحكومية التي لها دور رئيسي في البنية الخاصة بالحكومة الإلكترونية مثل هيئة تنظيم الاتصالات، جهاز الشرطة،... إلخ) والقطاع الخاص متمثلة بمجموعة من الشركات المتخصصة في بناء المنصات الإلكترونية وعلى هذا الفريق تصميم خطة العمل لتحقيق رؤية الحكومة الإلكترونية، على أن تكون القيادة للقطاع الخاص في قيادة الأعمال والعمليات اليومية للمشروع مع الاتفاق المسبق على مواعيد تسليم الحزم الإلكترونية الخاصة بالحكومة الإلكترونية. ويجب إعطاء الصلاحيات والمزايا التالية لفريق العمل لكي يتمكن من تحقيق الأهداف المتفق في الخطة:

المدير التنفيذي

Marketing Leader Oman

علي خالد

[email protected]

فيديو

معرض الصور