الثلاثاء، ٢٥ يوليو، ٢٠١٧

إقتصاد

سوق مسقط يستقبل 2017 بإقبال المستثمرين العمانيين على الشراء

الأحد، ٨ يناير، ٢٠١٧

المؤشرات القطاعية ارتفعت جميعها العام الفائت وفي مقدمتها مؤشر القطاع المالي

المزيد من الصور
المؤشرات القطاعية ارتفعت جميعها العام الفائت وفي مقدمتها مؤشر القطاع المالي
لؤي البطاينة
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي

أكد الرئيس التنفيذي لشركة "أوبر كابيتال" لؤي بطاينة أن ارتفاع أسعار النفط مع وضوح الرؤية في الموازنة العامة للدولة 2017، لناحية العجز والضرائب والرسوم، ساهم بشكل كبير في عودة الإقبال على التداول في سوق مسقط للأوراق المالية.

وأضاف بطاينة في تصريح خاص لـ"الشبيبة" أن إعلان وزارة المالية عن طرق تمويل العجوزات والتوجه للأسواق الخارجية أدت إلى التفاؤل بين المستثمرين إلى توفر السيولة في الأسواق المحلية.

وبيّن الرئيس التنفيذي لشركة "أوبر كابيتال" أن توزيع عدد من الشركات للأرباح سيؤدي إلى تعزيز الثقة في الاستثمار في أسواق المال، بالإضافة إلى وجود اكتتابات جديدة ستبدأ في الربع الأول من العام الجاري، والذي بدوره سيعزز من زيادة الإقبال على الاستثمار في السوق.

وأوضح بطاينة أن البنك المركزي أصبح أكثر مرونة في تمويل البنوك للشركات الحكومية أو تلك المرتبطة بالمشاريع الحكومية وكذلك تعزيزها المحفظة المخصصة للاستثمار في الأسواق المالية، مما سيساعد بانتعاش السوق وزيادة نسبة التداول فيه.

وأوضح بطاينة أن النزول العام الفائت كان بسبب غياب الرؤية في معالجات انخفاض أسعار النفط وتوجه الحكومة في طرح السندات المحلية، والذي أدى إلى نقص السيولة وتشدد البنوك في تمويل الاستثمار في أسواق المال، بالإضافة إلى انسحاب المستثمرين الأجانب في الربع الأول من العام الفائت، مما أدى إلى نقص التداول في سوق مسقط للأوراق المالية خلال العام الفائت.

السياسات المالية والنقدية

من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للأوراق المالية احمد بن سعيد كشوب، في تصريح خاص لـ"الشبيبة" أنه "وفق المؤشرات هناك فعلاً تراجع في السوق ولا شك هناك شبه ركود في الوضع الاقتصادي بشكل عام، حيث كافة القطاعات الاقتصادية عملت على وضع كافة الاحتياطيات وشمل ذلك السياسات المالية والنقدية للخروج من أزمة انخفاض الأسعار وتأثير ذلك على الإيرادات".

وأشار إلى أن "قطاع سوق رأس المال يعد أداة من أدوات التمويل والاستثمار وبسبب تلك التداعيات انخفض السوق كونه يعد أسهل الاستثمارات للتخارج السريع، ولا شك أنه ورغم ذلك التراجع إلا أن هناك أكثر من 60% من الشركات تحقق أرباحاً، وسوف توزع خلال هذا العام لهذا يجب على المستثمر أن يفرق بين سعر السهم في السوق والمعرض لتلك التقلبات وبين نتائج الشركة".

صعود الأسهم وتوجهات المستثمر

وأكد كشوب أن "الكثير من الأسهم تتجه للصعود بتوقعات نتائج جيدة، وكذلك بالنسبة للمحافظ المالية تم إغلاقها عن العام الفائت، بما تحمله من ربح أو خسارة، وتم وضع مخصص لتلك الخسائر وتبدأ المحافظ بأسعار إغلاقات السنة الجديدة، وكذلك يتجه المستثمر الأجنبي للتخارج لتغطية مراكزه المالية في أسواق أخرى أو يعتبرها فرصة لتنويع استثماراته".

وأضاف أن "المستثمر المحلي يحاول أن يعوض بعض خسائره من خلال المضاربة في السوق أو انتقاء بعض الأسهم ذات العائد والأداء الجيد".

تراجع سوق مسقط 2016

وفي سياق متصل، سجل حجم التداول بسوق مسقط للأوراق المالية العام الفائت تراجعاً للعام الثالث على التوالي، وهبط بنسبة 31% عن مستواه في العام 2015 البالغ حوالي 4. 1 بليون ريال عماني، حيث تشير الإحصائيات الواردة من السوق أن قيمة التداولات بسوق مسقط للأوراق المالية بلغت العام الفائت 8. 958 مليون ريال عماني، مواصلة بذلك موجة التراجع بعد أن كان حجم التداول قد سجل صعوداً عامي 2013 و2014 إلى مستوى 2.2 بليون ريال عماني، إلا أن تراجع أسعار النفط أثر على أسعار الأسهم ودفع أحجام التداول إلى الهبوط. في حين استهل السوق العام الجديد 2017 بإقبال المستثمرين العمانيين على الشراء واستحوذت المشتريات المحلية في الأسبوع الأول من العام 2017 على نحو 83.7 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، البالغة 17 مليون ريال عماني مقابل 78.3 بالمائة للبيع.

تفاؤل المستثمرين

النشرة الإحصائية الصادرة عن سوق مسقط للأوراق المالية، أشارت إلى أن قيمة المشتريات المحلية بلغت الأسبوع الفائت حوالي 14.3 مليون ريال عماني مقابل مبيعات بنحو 13.4 مليون ريال عماني، واستأثرت مشتريات المؤسسات الاستثمارية المحلية على 50.5 بالمائة من إجمالي قيمة التداول مقابل مبيعات بنحو 46 بالمائة. ويأتي نشاط الاستثمارات المحلية بعد الإعلان عن الموازنة العامة للدولة التي يبلغ حجم الإنفاق فيها 11.7 بليون ريال عماني، كما يأتي مدعوماً كذلك بارتفاع سعر نفط عمان فوق مستوى 55 دولاراً للبرميل في 3 يناير الجاري، واستقراره عند 54.60 دولار للبرميل يوم الخميس. وعكست تداولات الأسبوع الفائت تفاؤل المستثمرين بأن تقوم الشركات المدرجة بالسوق بتوزيع أرباح جيدة على المساهمين خلال العام الجاري، متوقعين أن تُظهر النتائج المالية السنوية التي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة استقرارا في أداء الشركات.

أعادت الثقة إلى السوق

المؤشر الرئيسي للسوق تمكن من تحقيق الصعود العام الفائت بنحو 7 بالمائة ليغلق على 5782 نقطة مرتفعاً 376 نقطة، معوضاً بذلك جزءاً من خسائره التي مُنِي بها في العام 2015 عندما فقد 937 نقطة.

وكان المؤشر الرئيسي للسوق قد سجل في 21 يناير 2016 أدنى مستوياته منذ أبريل 2009 وهبط إلى 4867 نقطة مدفوعاً بتراجع أسعار النفط التي لامست في يناير مستويات الـ22 دولاراً للبرميل، إلا أن عودة أسعار النفط إلى الصعود وتفاؤل المستثمرين بقدرة السلطنة على احتواء الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط على الاقتصاد الوطني أعادت الثقة إلى السوق واستطاع المؤشر تجاوز مستوى الـ6000 نقطة في شهر مايو، غير أنه لم يتمكن من الصعود أكثر من ذلك. أما في بداية العام الجديد فقد أغلق المؤشر الرئيسي لسوق مسقط للأوراق المالية بنهاية تداولات الخميس الفائت على 5792 نقطة مرتفعاً خلال الأسبوع حوالي 10 نقاط، وسجل المؤشر يومي الأحد والاثنين تراجعات حادة بأكثر من 80 نقطة إلا أنه استطاع تعويض هذا الخسائر في الأيام الثلاثة اللاحقة واقترب من ملامسة حاجز الـ 5800 نقطة في تداولات الخميس إلا أنه لم يستطع الإغلاق عليه.

ارتفاع جميع المؤشرات القطاعية

كما ارتفعت المؤشرات القطاعية جميعها العام الفائت وفي مقدمتها مؤشر القطاع المالي الذي ارتفع 1194 نقطة، وأضاف مؤشر قطاع الصناعة 636 نقطة خلال العام، وارتفع مؤشر السوق الشرعي 13 نقطة وسجل مؤشر الخدمات ارتفاعًا محدودًا بـ 3 نقاط. وتشير إحصائيات التداول الصادرة عن سوق مسقط للأوراق المالية إلى أن بنك مسقط تصدر الشركات الأكثر تداولا العام الفائت بـ 135 مليون ريال عماني مستحوذا على 14 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، وجاءت عمانتل في المرتبة الثانية بـ 9, 70 مليون ريال عماني تمثل 4, 7 بالمائة من التداولات، وارتفعت العام الفائت أسعار أسهم 42 شركة مقابل 50 شركة تراجعت أسعارها و17 شركة حافظت على مستوياتها السابقة، وسجل سهم شركة التغليف المحدودة أفضل الارتفاعات.

القطاع المالي يسجل أفضل صعود

أما في بداية العام الجاري فقد سجل مؤشر القطاع المالي أفضل صعود مرتفعا 231 نقطة أي ما يوازي 3 بالمائة، وقفز مؤشر الصناعة حوالي 1.6 بالمائة مرتفعًا بنحو 118 نقطة وارتفع مؤشر السوق الشرعي نقطتين، وأغلق مؤشر الخدمات على 3032 نقطة متراجعًا بنحو 26 نقطة. وشهد الأسبوع الفائت تنفيذ 4513 صفقة مقابل 2757 صفقة في الأسبوع الذي سبقه وارتفعت قيمة التداول من 12.6 مليون ريال عماني إلى 17 مليون ريال عماني وسجلت القيمة السوقية مكاسب بـ 209.5 مليون ريال عماني لتصعد بنهاية تداولات الخميس إلى 17 بليوناً و501.9 مليون ريال عماني. وارتفعت الأسبوع الفائت أسعار أسهم 28 شركة من أبرزها بنك اتش اس بي سي عمان الذي ارتفع 8.3 بالمائة وأغلق على 130 بيسة، وتراجعت الأسبوع الفائت أسعار أسهم 13 شركة من أبرزها عمانتل وأوريدو اللتان هبط سهماهما بنسبة 4.2 بالمائة.

فيديو

معرض الصور