السبت، ٢٧ مايو، ٢٠١٧

محليات

نقص المتبرعين يدفعهم للبحث عنها خارج السلطنة وسط تحذيرات من العواقب الصحية والقانونية

مرضى يلجؤون إلى سوق سوداء للأعضاء البشرية

الأحد، ١ مايو، ٢٠١٦



يعاني المصابون بالفشل الكلوي في السلطنة آلام المرض وصعوبات الغسيل الدموي المتكرر بانتظار توفر متبرعين بأعضائهم يؤكد المختصون ندرة أعدادهم نتيجة غياب ثقافة التبرع بالأعضاء البشرية، ما يزيد من التحديات أمام هؤلاء المرضى الذين تدفع الظروف الكثير منهم إلى السفر لشراء أعضاء بشرية متاحة في بعض الدول بشكل غير قانوني ومحفوف بالكثير من المخاطر الصحية.

رئيس اللجنة الوطنية لتطوير خدمات أمراض الكلى بالسلطنة، استشاري أول رئيس قسم الكلى بالمستشفى السلطاني د. عيسى بن سالم السالمي قال لـ «الشبيبة» إن هناك فجوة تعانيها مستشفيات السلطنة بين أعداد المرضى والمتبرعين، مشيراً إلى أن 1 % على أقل تقدير من الأفراد بالسلطنة لديهم فشل كلوي شديد و9 % يعانون من فشل كلوي متوسط و30 % لديهم فشل كلوي بسيط، وهناك 1500 مريض يجرون الغسيل الدموي و160 يجرون الغسيل البروتوني.



وأضاف السالمي: تتمثل هذه الفجوة بناء على ذلك في أن الذي يجرون عمليات زراعة للأعضاء هم قليلون فلا يتجاوزون 20 أو 25 شخصاً سنويا، وهو عدد متواضع جداً.

وأكد السالمي أنه لا يتم شراء وبيع الأعضاء في السلطنة، وأوضح بالقول «كل العمليات تتم من خلال التبرع بالعضو وأغلبها من أقارب المريض».

وقال إن وزارة الصحة قامت بتوزيع بطاقات تبرع بالأعضاء، في خطوة مهمة لإنقاذ الأرواح.

«الشبيبة» وقفت على نموذج صادم يجسد معاناة المرضى الذين يلجؤون إلى الخارج من أجل زراعة أعضاء بمقابل مادي، حيث تحدث المواطن «س.س» عن رحلة العذاب التي كابدها مع ابنه المريض ذي التاسعة عشرة إلى دولة آسيوية لزراعة كلية له بسبب عدم وجود متبرعين بالكلى في السلطنة وعدم رغبة أحد بالتبرع له.

وحول ذلك يقول «قادونا إلى بيت مهجور في منتصف الليل. تركوني أنتظر في مجلس متسخ بينما أخذوا ابني إلى المطبخ، حيث أجروا عملية زراعة الكلية بين الصحون الملطخة ببقايا الطعام والأفران المتسخة».

بدأت قصة «س.س.» عام 2014 عندما أقنعه أحد زملائه بالتوجه إلى دولة آسيوية حتى يخضع ابنه لعملية «مضمونة» وبسعر «ملائم» لا يتعدى 14 ألف ريال عماني. ويقول: «للأسف وثقت باقتراحه واتبعت تعليماته. أدركت -بعد فوات الأوان- أنه قد تم خداعي. لقد كان هذا الشخص يعمل مع أطباء منخرطين في السوق السوداء للأعضاء ويتقاضى أجراً مقابل تحويل المرضى لهم».

بعد وقت قصير من وصوله إلى السلطنة، أخذ المواطن «س.س» ابنه إلى مستشفى محلي للخضوع لبعض الفحوصات. ولسوء الحظ، كانت النتائج صادمة.

ويكشف الأب عن هذه الصــــدمة بالقـــول «الجراحة أفسدت أمعاء ابني، وتم خلالها قطـــع مجرى البول، كما تلفت الكلية الجديدة».

أسابيع وشهور من الانتظار للحصول على كلية بديلة فرضت على كثير من المواطنين العمانيين السفر إلى الخارج اضطرارا وليس رغبة، للخضوع لعمليات استزراع غير شرعية، تكون في بعض الأحيان مميتة.

وعلى الرغم من أن تجارة الأعضاء البشرية عمل مرفوض أخلاقيا ومحظور عالميا، فإن الكثير من المرضى من المواطنين باتوا لا يجدون حلا سوى إنفاق مبالغ طائلة تتعدى 20 ألف ريال عماني في السوق السوداء للأعضاء.

فيديو

معرض الصور